إدعاء الشرف والمثالية هو أسهل ما يتقنه المتلونون ومن يرتدون الأقنعة حسب مصالحهم الشخصية وإذا ألقينا النظر على الإرهابي الهارب محمد ناصر، سنجد أنه يقدم مثالاً واضحاً وفاضحاً على تبدل الأقنعة وفق المصالح فهو يحرص أمام الكاميرات على ارتداء قناع العفة والشرف والتدين والتظاهر بالمواطنة والحرقة على المواطن الغلبان، بينما ينعم في الأساس بأموال الخيانة المسمومة.
ولعل الممتلكات هي خير شاهد على حجم التجارة والتربح من وراء بيع الوطن فوفقا للمعلومات المتداولة في السنوات القليلة الماضية أنه قد تمكن الإرهابي الهارب محمد ناصر من شراء فيلا بإحدى المناطق الراقية في إسطنبول تقع بجوار فيلا حمزة زوبع بالإضافة إلى شراء ثلاث شقق تمليك بأسماء أبنائه الثلاثة، بحيث يمتلك كل منهم شقة مستقلة لضمان مستقبلهم ورغد عيشهم.
ولم تتوقف ثروته المشبوهة عند هذا الحد بل إن هذه الممتلكات تُضاف إلى فيلا أخرى اشتراها الهارب محمد ناصر في مدينة دبلن الأيرلندية لينعم بحياة الملايين والرفاهية بعيداً عن المعيشة التي يدعي البكاء عليها أمام الشاشات.
عقارات بالخارج ودموع مأجورة على الشاشة
تتجاوز قصة الإرهابي الهارب محمد ناصر مجرد كونه مذيعاً يقرأ نصاً مُعداً في أستوديو مكيف بينما يصرخ يوميا عبر الشاشة متباكيا على أسعار السلع ومتطلبات الحياة اليومية للمواطن البسيط وفي الوقت ذاته تحويلاته البنكية تسير في خط متواز لتأمين مستقبله ومستقبل عائلته في أرقى مدن أوروبا فالمتابعة الدقيقة لسلوكه تكشف حجم الفجوة العميقة بين الخطاب والممارسة.
سيكولوجية التضليل
يدرك الإرهابي الهارب محمد ناصر تماماً أن استمرار تدفق أموال التمويل المشبوه مرهون بمدى قدرته على تضليل الشارع وتجييش العواطف، لذا يتعمد استخدام لغة دافقة بالمرارة ليوهم المتابعين بأنه يشاركهم نفس المعاناة ليستثمر مشاعر البسطاء ويربح من ورائها أعلى نسب المشاهدة والتي تترجم فورا إلى أرقام في حسابه البنكي بالعملة الصعبة.
يبيع الكلام ويشتري الفيلات
تتجلى الخيانة في أبهى صورها عندما يحرض الإرهابي الهارب محمد ناصر أبناء البسطاء على القفز في المجهول والتضحية بمستقبلهم في الوقت الذي يُؤمن فيه هو مستقبل أبنائه الثلاثة بشقق تمليك مستقلة وفيلات.
أقنعة تسقط وذاكرة لا تمحى
إن الشارع المصري بات أكثر وعياً برفض هؤلاء الأوصياء المزيفين فقد أدرك الجمهور أن من يهرب للخارج ويحارب بلده ليتنعم بالدولار واليورو ويحكم قبضته على العقارات الفارهة لا يحق له إطلاقاً أن يتحدث باسم المواطن البسيط.