يحتفل دير الشهيد مار بقطر بن رومانوس بالخطاطبة، الأحد المقبل 9 أغسطس، بعشية عيد الشهيدة العفيفة فيلومينا، وذلك ضمن احتفالات الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بأعياد الشهداء والقديسين، حيث تُقام صلوات العشية في الرابعة عصرًا بكنيسة الشهيدة فيلومينا داخل الدير، فيما يُقام القداس الإلهي صباح الاثنين 10 أغسطس.
ويترأس صلوات العشية الأنبا ساويرس، أسقف ورئيس ديري الأنبا توماس السائح بسوهاج والخطاطبة، ورئيس دير الشهيد مار بقطر بن رومانوس بالخطاطبة، بمشاركة رهبان الدير والشمامسة وعدد من أبناء الكنيسة.
أول كنيسة باسم الشهيدة فيلومينا داخل الكرازة المرقسية
تُقام الاحتفالات داخل كنيسة الشهيدة فيلومينا، التي تُعد أول كنيسة تحمل اسم القديسة فيلومينا في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، بعدما دُشنت في مارس 2021 داخل دير مار بقطر بالخطاطبة، بحضور البابا تواضروس الثاني وعدد من أساقفة الكنيسة.
ويحرص الدير سنويًا على تنظيم احتفالات خاصة بعيد الشهيدة، تتضمن الصلوات والقداسات واللقاءات الروحية، تخليدًا لسيرتها التي تحظى بمكانة خاصة لدى كثير من الأقباط.
سيرة الشهيدة فيلومينا
بحسب التقليد الكنسي، وُلدت القديسة فيلومينا لأسرة وثنية في اليونان أواخر القرن الثالث الميلادي، قبل أن تعتنق المسيحية مع والديها. وعندما بلغت نحو الثالثة عشرة من عمرها، رفضت الزواج من الإمبراطور دقلديانوس بعدما كرست حياتها للمسيح، فتعرضت للسجن والتعذيب عدة مرات.
وتشير الروايات الكنسية إلى أنها تعرضت للجلد والإلقاء في نهر التيبر وإطلاق السهام عليها، إلا أنها نجت في أكثر من مرة، قبل أن يصدر الإمبراطور أمرًا بقطع رأسها في 10 أغسطس عام 304 ميلادية، لتُسجل ضمن شهداء الكنيسة في عصر الاضطهاد الروماني.
احتفال سنوي يجسد التمسك بتراث الشهداء
ويأتي الاحتفال السنوي بعيد الشهيدة فيلومينا في إطار حرص الكنيسة القبطية الأرثوذكسية على إحياء سير الشهداء والقديسين، والتعريف بقصص إيمانهم وثباتهم، باعتبارهم جزءًا من التراث الروحي والتاريخي للكنيسة.