يفاجأ بعض مرضى السكر بارتفاع مستوى السكر في الدم عند الاستيقاظ صباحًا، رغم أنهم لم يتناولوا أي طعام طوال الليل، وهي حالة تعرف طبيًا باسم ظاهرة الفجر (Dawn Phenomenon)، وتعد من الظواهر الشائعة التي قد تؤثر في التحكم بمستويات السكر.
ووفقًا لجمعية السكر الأمريكية (American Diabetes Association - ADA)، فإن ظاهرة الفجر تحدث نتيجة تغيرات هرمونية طبيعية في الساعات الأخيرة من الليل، وعادة بين الساعة الثانية والثامنة صباحًا، إذ يفرز الجسم هرمونات مثل الكورتيزول وهرمون النمو والجلوكاجون، التي تحفز الكبد على إطلاق الجلوكوز لتوفير الطاقة استعدادًا للاستيقاظ.
لماذا ترتفع نسبة السكر؟
عند الأشخاص غير المصابين بالسكر، يفرز البنكرياس كمية إضافية من الإنسولين لمواجهة هذا الارتفاع الطبيعي في الجلوكوز، أما لدى مرضى السكري فقد لا ينتج الجسم كمية كافية من الإنسولين أو لا يستخدمه بكفاءة، مما يؤدي إلى ارتفاع سكر الدم في الصباح.
ما أعراض ظاهرة الفجر؟
في كثير من الحالات لا تسبب ظاهرة الفجر أعراضًا واضحة، ويتم اكتشافها عند قياس السكر صباحًا، لكن إذا ارتفع السكر بشكل كبير فقد يشعر المريض بـ:
- العطش الشديد.
- جفاف الفم.
- كثرة التبول.
- الصداع.
- الشعور بالإرهاق عند الاستيقاظ.
- زغللة في الرؤية.
كيف يفرق الطبيب بين ظاهرة الفجر وظاهرة سوموجي؟
يشير الخبراء إلى أن ارتفاع السكر صباحًا قد يكون أيضًا نتيجة ظاهرة سوموجي (Somogyi Effect)، وهي ارتفاع يحدث بعد انخفاض السكر ليلًا، لذلك قد يطلب الطبيب قياس السكر في منتصف الليل أو استخدام جهاز المراقبة المستمرة للسكر (CGM) لمعرفة السبب الحقيقي.
كيف يمكن السيطرة على ظاهرة الفجر؟
ينصح الخبراء بعدة خطوات تساعد في التحكم في سكر الدم، منها:
- الالتزام بخطة العلاج التي يحددها الطبيب.
- عدم تعديل جرعات الإنسولين أو الأدوية دون استشارة الطبيب.
- مراقبة مستويات السكر بانتظام، خاصة في الصباح.
- تجنب تناول وجبات غنية بالكربوهيدرات قبل النوم إذا أوصى الطبيب بذلك.
- ممارسة النشاط البدني بانتظام، لأنه يساعد على تحسين استجابة الجسم للإنسولين.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
إذا تكرر ارتفاع سكر الدم صباحًا لعدة أيام، رغم الالتزام بالعلاج والنظام الغذائي، فمن المهم مراجعة الطبيب، لأن استمرار ارتفاع السكر قد يزيد خطر مضاعفات السكر على المدى الطويل، وقد يتطلب تعديل خطة العلاج.
ويؤكد الخبراء أن ظاهرة الفجر لا تعني فشل العلاج، لكنها قد تكون إشارة إلى الحاجة لإعادة تقييم جرعات الدواء أو توقيت تناولها، لذلك فإن المتابعة المنتظمة وقياس السكر من أهم وسائل السيطرة عليها.