تمر، اليوم، ذكرى رحيل العالمة المصرية الكبيرة سميرة موسى، حيث رحلت فى 5 أغسطس من عام 1952، وهناك بعض المصادر التي ذكرت أن وفاتها كانت يوم 15 أغسطس 1952، وهى أول عالمة ذرة مصرية، وأول معيدة فى كلية العلوم بجامعة فؤاد الأول، جامعة القاهرة حاليًا.
وسميرة موسى نشأت فى قرية سنبو الكبرى مركز زفتى بمحافظة الغربية، كان والدها يتمتع بمكانة اجتماعية مرموقة بين أبناء قريته، فكان منزله بمثابة مجلس يلتقى فيه أهل القرية ليناقشوا كل الأمور السياسية والاجتماعية، وقد خدلت الكتب سيرة حياتها وحتى لحظة اغتيالها، لتبقى واحدة من أهم القضايا وحوادث الاغتيالات التي شهدها العالم.
المعجزة واللغز
الكاتب جلال الصياد في كتابه الصادر عن «المجلس القومى للشباب 2007»، يقدم سيرة حياتها، منذ مولدها بقرية «سنيو الكبرى» مركز «زفتى» بمحافظة الغربية يوم 3 مارس 1917، والتحاقها بالمدرسة الأولية فى القرية عام 1925، ويؤكد أن والدها الفلاح كان سر تفوقها، فهو كان عاشقا للفن والشعر، ويهوى السياسة وقريبا من السياسى الشهير إسماعيل صدقى باشا، ورحل إلى القاهرة بأسرته المكونة من سبع بنات وولدين، واشترى فيها فندقا فى الحسين، وآخر فى ميدان العتبة، وألحق ابنته بمدرسة «قصر الشوق» الابتدائية، ثم مدرسة بنات «الأشراف الأهلية» الثانوية، التى أسستها نبوية موسى وكانت تديرها، ومنها حصلت على المركز الأول فى الشهادة التوجيهية على مستوى الجمهورية عام 1935، وقبلها بعامين ألفت كتاب «الجبر الحديث» وعمرها 16 عاما لطلبة السنة الأولى للثانوى، «وضعته حسب المنهج المحقق الذى أقرته وزارة المعارف العمومية»، كى تبسط على زميلاتها هذه المادة، وأهدته إلى أستاذها الفاضل «محمد أفندى حلمى»، وطبع أبوها منه 300 نسخة على حسابه الخاص.
المبدعون العرب.. سميرة موسى.. الإبداع في الفيزياء النووية
كتاب من تأليف الدكتور ناصر محيى الدين ملوحي، وهو يرصد مسيرة سميرة موسى التي تعد أول عالمة نوويّة مصريّة، تمكنت من السفر إلى أمريكا لمتابعة دراستها، فأعدت الكثير من البحوث العلميّة، بالإضافة إلى اكتشافاتها في علم الطاقة النووية.
أشهر قضايا الاغتيالات لـ محمد صادق إسماعيل
جاء فى كتاب أشهر قضايا الاغتيالات لـ محمد صادق إسماعيل: لم تكن سميرة يومًا ما بالفتاة العادية فقد حرصت على التفوق في جميع مراحل التعليم فكانت الأولى في الشهادة التوجيهية عام 1935 ولم يكن هذا أمرًا عادًا كما هو في يومنا هذا حيث أن الفتيات لم يكن يسمح لهن بدخول امتحانات التوجيهية إلا من المنازل حتى تم تغيير هذا القرار عام 1925 وتم إنشاء مدرسة الأميرة فايزة كأول مدرسة ثانوية للبنات في مصر.
سميرة موسى زهرة مصرية.. سلسلة ماذا تعلم عن
موسوعة للأطفال لـ هشام الجبالى، تغطى مجالات المعرفة البشرية المختلفة بأسلوب شائق، والكتاب سالف الذكر يرصد مسيرة العالمة المصرية الكبيرة بشكل مبسط للأطفال، ويقول الكتاب: إن سميرة موسى ولدت فى مارس سنة1917 فى قرية سنبو الكبري مركز زفتى ـ غربية، وهى الابنة الرابعة بين إخوتها التسعة، ولقد ولدت في خضم تفاعلات وأحداث الحركة الوطنية التي عبرت عن أصالة الشخصية المصرية، فبعد مولدها بسنتين في سنة 1919 تقوم الثورة، فتتفتح (سميرة) هي وأبناء جيلها علي المد الوطني المطالب بالحرية والاستقلال.
نساء ضد التيار: رائدات العمل النسائي في مصر لـ هشام نصر
يقول مؤلف الكتاب في إحدى الفصول: د. سميرة موسى أول عالمة ذرة مصرية "لم تتوقف عند مرحلة علمية بل كانت تسعى دائمَا نحو المزيد من العلم والمعرفة ولها دور مهم في إنشاء هيئة الطاقة الذرية في مصر".
أول عالمة ذرة مصرية وصاحبة شخصية موسوعية جمعت بين الثقافة والعلوم، حيث كانت مولعة بالقراءة، وصاحبة مواهب مثل فن العزف على العود، وفن التصوير بتخصيص جزء من بيتها للتحميض والطبع، وكانت تحب تصميم وحياكة ملابسها بنفسها.
خارطة طريق اقتصادية للدول العربية لـ د. صلاح شعير
وفي العصر الحديث سميرة موسي نموذجًا لهذا التفوق، حيث عرفت بنبوغها منذ الصغر، وحفظت القرآن الكريم في سن مبكرة، ثم انتقلت مع والدها إلى القاهرة، وحصلت على المركز الأول في البكالوريا، التحقت بالجامعة وتخرجت في كلية العلوم عام 1939، ثم حصلت على درجة الماجستير بتقدير امتياز، ثم سافرت إلى إنجلترا وحصلت على الدكتوراه في اقل من عامين، واطلق عليها مس كوري المصرية.
اغتيال العقل العربى
الكتاب يعد السيرة الذاتية لشهيدة العلم الدكتورة سميرة موسى، ويتناول الكتاب التعريف بشخصيتها العبقرية ومساهماتها العلمية كداعية -منذ وقت مبكر- لتحقيق هدف نبيل هو أن تكون الذرة من أجل الإنسان وتسخير العلم لصالح البشرية، ويوضح أن شخصية الدكتورة سميرة موسى وتتبع مشوار حياتها جدير بأن يسلط عليها الأضواء لأنها شخصية لم تأخذ حقها في التعريف بها نتيجة ظروف محلية وعالمية هي موضوع الدراسة مع غيرها من جوانب التعريف بشخصيتها التي ظهر نبوغها المبكر منذ أن كانت تلميذة بالمدرسة الابتدائية بقرية سنبو الكبرى مركز زفتىـ وفي كافة مراحل حياتها التي شقتها بإرادة التصميم لقهر التحديات وتحقيق الطموحات.