رصد موقع "برلماني"، المتخصص في الشأن التشريعى والنيابى، في تقرير له تحت عنوان: " سقوط التعويض المليوني.. كيف أنقذت "النقض" العدالة من حكم استئنافي أخطأ تطبيق القانون بمبدأ قضائى؟"، استعرض خلاله حكماً صادراً من محكمة النقض بإلغاء الحكم الصادر من محكمة الاستئناف بتعويض يُقدر بـ14 مليون جنيه في نزتاع حول فسخ "إقرار بالبيع وتعهد بنقل الحيازة"، والقضاء مُجدداً بإحالة القضية إلى محكمة استئناف المنصورة لتنظرها هيئة أخرى، وذلك في الطعن المقيد برقم 28483 لسنة 95 قضائية.
وبذلك يُعتبر حكم التعويض المليوني "14.1 مليون جنيه" ملغى وغير قائم بقوة القانون، وتعاد الخصومة لنقطة البداية لبحث دفاع الطاعن بالطعن بالتزوير وتحقيق الظروف الواقعية للتعاقد وسداد الثمن من عدمه، رسخت خلاله لمبدأ قضائياً بأن: "الحكم الصادر من محكمة أول درجة فى موضوع الطعن بالتزوير يعد ملغيا حال الغاء الحكم الصادر من محكمة الاستئناف فى موضوع النزاع"، بمعنى أدق: "زوال حجية الحكم الصادر فى موضوع الطعن بالتزوير بصدور حكم محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف".
فيمَ تصدت محكمة النقض؟ "الأسباب والمبادئ القانونية"
تصدت محكمة النقض لهذا العوار التشريعي والفساد في الاستدلال، وأرست أربعة مبادئ قانونية حاسمة في نقض الحكم وإحالة القضية لمكانه الأصلي:
زوال الحجية بإلغاء الحكم:
أكدت المحكمة أن شرط التمسك بحجية أي حكم هو أن يظل قائماً ولم يُلغَ؛ فرفع الاستئناف يوقف الحجية، وإذا قضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم الابتدائي تزول حجيته تماماً وكأنه لم يكن.
اتساع أثر استئناف الحكم المنهي للخصومة:
طبقاً للمادة (229/1) من قانون المرافعات، فإن استئناف الحكم المنهي للخصومة يلتهم ويستتبع حتماً استئناف جميع الأحكام وقرارات الإثبات الصادرة قبله في القضية؛ وبناءً عليه فإن زوال الحكم النهائي زال معه أي قضاء تمهيدي أو فرعي بالتزوير.
الادعاء بالتزوير دفاع موضوعي:
جرى قضاء النقض على أن الطعن بالتزوير هو مجرد دفاع موضوعي في الدعوى، ولا يستقل بالحجية بذاته بمعزل عن الحكم النهائي المنظم للخصومة.
بطلان الرفض وإهدار حق الدفاع:
رتبت المحكمة على ذلك أن محكمة الاستئناف عندما حرمت الخصم من حقه في إثبات التزوير بحجة "سابقة الفصل" استناداً لحكم منعدم الحجية، تكون قد وقعت في الخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع.
وإليكم التفاصيل كاملة: