هنأ الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، الإعلامي محمد مسعد بمناسبة حصوله على جائزة الدولة التشجيعية في فرع الإعلام، مؤكدًا أن هذا الإنجاز يعكس اهتمام الدولة بدعم الشباب المتميز، كما تناول خلال الحلقة الجديدة من برنامج لعلهم يفقهون قضية نبوة الخضر، مرجحًا أنه كان نبيًا وليس وليًا، مستندًا إلى أدلة شرعية ومنطقية.
خالد الجندي يهنئ محمد مسعد بجائزة الدولة التشجيعية
استهل خالد الجندي الحلقة بالترحيب بضيفي البرنامج، الإعلامي محمد مسعد، خريج كلية الإعلام بجامعة القاهرة، والطالبة مريم بدوي، مؤكدا أن البرنامج اعتاد تقديم نماذج شبابية ناجحة حققت إنجازات متميزة في مختلف المجالات. وقدم التهنئة لمحمد مسعد بعد فوزه بجائزة الدولة التشجيعية في العلوم الاجتماعية فرع الإعلام، مشيرًا إلى أن البرنامج يفخر بخريجيه الذين حققوا نجاحات علمية ومهنية بارزة.
ومن جانبه، أكد محمد مسعد أن حصوله على الجائزة بعد عامين فقط من التخرج جاء ثمرة الاجتهاد والعمل المستمر، لافتًا إلى أنه أصغر من نال الجائزة بعمل فردي منذ إطلاقها عام 1958. وأوضح أن اختياره دراسة الإعلام جاء رغم حصوله على مجموع مرتفع في الثانوية العامة كان يؤهله للالتحاق بكليات أخرى، مشيرًا إلى أنه آمن بأهمية دراسة المجال الذي يمتلك فيه الشغف والقدرة على الإبداع، وهو ما ساعده على تحقيق النجاح. وأضاف أن مشروعه الصحفي اعتمد على تقديم معالجة إعلامية تستهدف تعزيز الوعي وكشف مخاطر الجماعات المتطرفة، إلى جانب إبراز إسهامات كبار المفكرين في بناء الفكر المصري، وهو المشروع الذي نال عنه الجائزة.
دعم الشباب ركيزة لبناء المستقبل
وأكد خالد الجندي أن تكريم الشباب المتميز يعكس اهتمام الدولة بتقدير الكفاءات، مشيرًا إلى أن المستقبل يعتمد على الاستثمار في الطاقات الشابة ومنحها الفرصة لإثبات قدراتها. وأضاف أن بناء الوعي يمثل أحد أهم أدوات التنمية، وأن الإعلام الواعي يؤدي دورًا رئيسيًا في دعم المجتمع وترسيخ الفكر المستنير.
إشادة بتراث الشيخ عبد الغني عبد الخالق
كما رحب عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بالطالبة مريم بدوي، حفيدة العالم الأزهري الراحل الشيخ عبد الغني عبد الخالق، مشيدًا بمكانته العلمية وإسهاماته في علوم الفقه وأصوله والحديث والتفسير. وأشار إلى أن الشيخ عبد الغني عبد الخالق ترك مؤلفات علمية بارزة، من بينها كتاب حجية السنة، إلى جانب تحقيق عدد من الكتب التراثية المهمة، مؤكدًا أهمية إعادة إحياء تراثه العلمي ليستفيد منه الباحثون وطلاب العلم.
وفي الجانب التفسيري من الحلقة، واصل خالد الجندي حديثه عن قصة سيدنا موسى والخضر، موضحًا أن الرأي الراجح لدى عدد من العلماء هو أن الخضر كان نبيًا وليس وليًا. وأوضح أن أول أسباب هذا الترجيح أن سيدنا موسى نبي مرسل، ومن غير المنطقي أن يتبع وليًا، بل الأولى أن يكون من يتبعه نبيًا مثله.
وأضاف أن الدليل الثاني يتمثل في واقعة قتل الغلام، حيث إن هذا الفعل لا يمكن أن يتم باجتهاد شخصي، وإنما يحتاج إلى وحي من الله سبحانه وتعالى، وهو ما يدل على أن الخضر كان يتلقى وحيًا، وبالتالي كان نبيًا. وأشار إلى أن استكمال تناول الدروس المستفادة من قصة موسى والخضر يأتي في الحلقات المقبلة، لما تحمله من معان تربوية وإيمانية عميقة.