القصة فى الأدب المصرى القديم.. كيف تطور فن السرد عند الفراعنة؟

الثلاثاء، 04 أغسطس 2026 06:00 ص
القصة فى الأدب المصرى القديم.. كيف تطور فن السرد عند الفراعنة؟ صورة أرشيفية

محمد عبد الرحمن

يعد فن القصة أحد أبرز أشكال الأدب في الحضارة المصرية القديمة، إلا أن الباحثين يرون أن النماذج الكاملة التي وصلت إلينا تعود إلى عصر الدولة الوسطى، بينما لا توجد نصوص قصصية مكتملة من عصر الدولة القديمة، رغم وجود دلائل في «متون الأهرام» تشير إلى انتشار الأساطير والحكايات المرتبطة بالآلهة منذ عصور أقدم.

وبحسب موسوعة "مصر القديمة" لعالم الآثار المصرية الدكتور سليم حسن، فأن الأدب المصري القديم أن القصص التي وصلتنا من الدولة الوسطى جاءت ناضجة ومكتملة البناء الفني، وهو ما يشير إلى أن هذا الفن مر بمراحل تطور طويلة سبقتها محاولات لم تصل إلينا، شأنه شأن بقية الفنون التي ازدهرت في مصر القديمة، مثل العمارة والنحت والطب.

ويستند هذا الرأي إلى أن عصر الدولة القديمة، خاصة في الفترة بين الأسرتين الرابعة والسادسة، شهد ازدهارًا علميًا وفنيًا واسعًا، الأمر الذي يجعل من المنطقي أن يكون الأدب قد شهد تطورًا مماثلًا، كما أن المصريين أنفسهم في عصر الدولة الوسطى نسبوا كثيرًا من الحكم والأمثال الشهيرة إلى حكماء الأسرة الخامسة.

ويؤكد الباحثون أن الأدب التعليمي كان له دور بارز في نشأة القصة القصيرة، إذ أثرت النصوص التعليمية والحكم في بناء السرد الأدبي، وهو ما يظهر بوضوح في أشهر القصص المصرية القديمة، مثل «قصة الغريق» التي تمتاز بلغتها السلسة، و«قصة سنوهيت» التي نجح مؤلفها في رسم عالم متكامل للأحداث، و«قصة الفلاح الفصيح» التي تعد نموذجًا للأدب البلاغي الرفيع، واعتمدت على وصف البيئة قبل الدخول في تفاصيل الأحداث.

وبعد عصر الدولة الوسطى، تراجع إنتاج القصص الأدبية، بحسب ما وصل إلينا من نصوص، وإن لم يختفِ هذا الفن تمامًا، إذ شهد عصر الدولة الحديثة ظهور مجموعة من القصص التاريخية والخيالية، التي كتبت باللغة المصرية الحديثة، ويُعتقد أنها كانت تُروى في قصور الملوك للتسلية، أو تُستخدم لأغراض دعائية وسياسية، أو لإبراز انتصار الخير والحق من خلال بطولات الآلهة والأبطال.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة