هبة أبو الخير: الخوف الزائد قد يتحول من دلال إلى فخ لإلغاء الشخصية

الإثنين، 31 أغسطس 2026 07:21 م
هبة أبو الخير: الخوف الزائد قد يتحول من دلال إلى فخ لإلغاء الشخصية ست ستات

محمد شرقاوى

افتتحت الإعلامية شريهان أبو الحسن فقرتها الحوارية في برنامج "ست ستات" بالتساؤل عن طبيعة بعض التصرفات التي تظهر في بداية العلاقات الزوجية، مثل التدخل في نوعية الملابس أو منع استخدام تطبيقات النقل، والتي تُفسرها بعض الزوجات في البداية على أنها "حمشنة" أو اهتمام زائد، لافتةً إلى أن هذا "الدلال" قد ينقلب لاحقًا إلى شعور بالخنق والرغبة في التحكم وإلغاء الشخصية.


الاحتياجات النفسية والانجذاب الأولي
من جانبها، أوضحت السيناريست أماني التونسي أن الفتيات في بداية العلاقة قد ينجذبن لفكرة "الارتباط" نفسها، مما يجعلهن يتغاضين عن بعض المؤشرات التحكمية ويفسرنها كنوع من الاهتمام. وأشارت إلى أن المشكلة تبدأ بالظهور عندما يطول أمد العلاقة وتبدأ الزوجة في الشعور بضيق المساحة الشخصية، أو عندما ينبهها أحد من المحيطين بها (كالأهل أو الأصدقاء) إلى أن هذا السلوك ليس طبيعيًا.


الفرق الجوهري بين لغة الحب ولغة الأوامر
وفي تحليلها للعلاقة، وضعت استشاري العلاقات الأسرية هبة أبو الخير حدًا فاصلاً بين المفهومين؛ مؤكدة أن "الحب مشاركة، أما السيطرة فهي تحكم". وأوضحت أن الفرق يكمن في طريقة الحوار؛ فالمحب يقدم نصيحة بدافع الخوف (مثل: خلي بالك من فلانة)، بينما المسيطر يصدر أوامر صريحة (مثل: متكلميش فلانة) مع وجود عواقب في حال المخالفة، مشيرة إلى أن السيطرة تهدف دائمًا لإلغاء إرادة الطرف الآخر.


"كل حياة على مقاس صاحبها".. مخاطر المقارنة
وردًا على تدخل الأهل أو الأصدقاء في تقييم علاقة الزوجين، أكدت هبة أبو الخير أن "حياة كل إنسان مصممة على مقاسه"، ولا يجوز مقارنة علاقة زوجية بأخرى. فما تراه زوجة كـ "دلال" واهتمام قد تراه أخرى "تحكمًا"، والحكم هنا هو مدى راحة الزوجة وسعادتها في هذه المساحة، وليس رأي المحيطين بها، محذرة من أن المقارنة قد تفسد علاقات مستقرة لمجرد اختلاف طباع الشركاء.


متى تصبح الحماية الزائدة خطرًا؟
واختتمت الفقرة بالتأكيد على أن الانزعاج يجب أن يبدأ عندما تتحول "الأوردرات" (الأوامر) إلى نهج مستمر يلغي شخصية المرأة وتواجدها في العلاقة. فبينما يثق الطرفان في حسن النوايا في البداية، يجب الحذر من أن تتحول الحماية إلى سجن، والاهتمام إلى قيد، مؤكدين على أهمية الحوار والمشاركة كبديل عن فرض السيطرة لضمان استقرار وسلامة البيت.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة