أكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن الدولة ضخت أكثر من 403 مليارات جنيه في مشروعات البنية التحتية الصحية منذ عام 2014، ضمن جهود تطوير المنظومة الصحية ورفع قدرتها على تقديم الخدمات للمواطنين.
وأوضح حسام عبدالغفار خلال مداخلة عبر زووم لقناة إكسترا نيوز، أن الاستثمارات شملت تنفيذ نحو 1309 مشروعات للبنية التحتية الصحية، ما ساهم في زيادة الطاقة الاستيعابية بنحو 19 ألف سرير جديد، إلى جانب إضافة 170 حضانة ونحو ألفي جهاز غسيل كلوي.
تقليل قوائم الانتظار وتحسين الخدمات
وأشار إلى أن التوسع في البنية التحتية الصحية انعكس على سرعة حصول المواطنين على الخدمات العلاجية، وساهم في تقليل قوائم الانتظار، خاصة في الخدمات التي تتطلب تجهيزات أو تخصصات طبية دقيقة.
وأضاف أن المواطن أصبح بإمكانه الحصول على الخدمة الصحية بالقرب من محل إقامته، دون الحاجة إلى الانتقال لمحافظات أخرى، موضحًا أن الأمر ينطبق على خدمات مثل الغسيل الكلوي ورعاية الأطفال والخدمات التخصصية.
تطوير شامل في المحافظات
وأكد المتحدث باسم وزارة الصحة أن أعمال التطوير لم تقتصر على محافظات بعينها، بل شملت مختلف أنحاء الجمهورية، موضحًا أن المحافظات الحدودية والصعيد حظيت بنصيب من مشروعات التطوير، إلى جانب القاهرة والإسكندرية والجيزة وغيرها.
ولفت إلى أن جميع المحافظات الـ27 شهدت خلال السنوات الماضية إنشاء مستشفيات جديدة أو تطوير ورفع كفاءة مستشفيات قائمة، بما يحقق توزيعًا أكثر عدالة للخدمات الصحية.
وأوضح عبدالغفار أن تنفيذ المشروعات الجديدة يعتمد على ما يعرف بـ"الخريطة الصحية"، التي تقيس أعداد السكان والإمكانات المتاحة من منشآت وقوى بشرية وتجهيزات، إلى جانب طبيعة الاحتياجات والأمراض الأكثر انتشارًا في كل محافظة.
وشدد على أن الهدف لا يقتصر على بناء المستشفيات، وإنما إدارة الخدمة الصحية وفق احتياجات كل منطقة، سواء من خلال زيادة مراكز الغسيل الكلوي أو إنشاء مراكز متخصصة للأورام والحميات وغيرها.
وأشار إلى أن المنظومة الصحية تقدم نحو 3.6 مليون تدخل جراحي سنويًا على مستوى الجمهورية، مؤكدًا أن وجود حالات فردية تعاني من نقص أو تأخر في إحدى الخدمات لا يعني وجود أزمة شاملة في القطاع الصحي، في ظل التوسع المستمر في المنشآت والخدمات الطبية.