أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من يوسف من المنصورة يقول فيه: "اشتريت شيئًا من السوبر ماركت، والبائع أعطاني مالًا زائدًا، فهل أرده أم أحتفظ به؟"، مشيدًا بحرصه على السؤال واهتمامه بمعرفة الحكم الصحيح، مؤكدًا أن ذلك يدل على حسن التربية والأمانة.
خطأ البائع لا يبرر الاحتفاظ بالمال
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حواره مع الإعلامي مهند السادات بحلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الاثنين، أن الخطأ وارد من الجميع، وقد يُخطئ البائع في الحساب دون قصد، وهنا يجب على من اكتشف الزيادة أن يرد المال إلى صاحبه.
وأضاف أن التصرف الصحيح هو مراجعة الحساب مع البائع وتوضيح المبلغ الحقيقي، قائلًا: "تقول له اشتريت بكذا وكذا، والمفروض يرجع لي كذا، لكن حضرتك أعطيتني زيادة"، فيأخذ كل طرف حقه دون زيادة أو نقصان.
يجوز الاحتفاظ بالمال إذا تنازل عنه صاحبه
وأشار إلى أنه في حال رفض البائع استرداد المال وتركه للمشتري عن طيب نفس، فلا حرج في أخذه حينها، لأنه أصبح بإرادة صاحبه، وليس نتيجة خطأ غير مقصود.
وأكد أن الأصل في هذه المسألة هو الأمانة ورد الحقوق إلى أصحابها، وأن المسلم يكون أمينًا امتثالًا لأمر الله، مستشهدًا بخلق النبي صلى الله عليه وسلم الذي عُرف بالصادق الأمين، داعيًا إلى تربية الأبناء على هذه القيم منذ الصغر.