في استجابة سريعة لحالة الجدل التي أثارها ظهور رسومات فرعونية بملامح سمراء على أحد الجدران القريبة من المتحف المصري بميدان التحرير، تحركت الجهات المعنية بالتعاون مع طلاب كلية الفنون الجميلة لاحتواء الأزمة وإزالة الرسومات محل الانتقاد.
تفاصيل أزمة جداريات ميدان التحرير
خلال الأيام الماضية، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صور لجداريات تحمل رسومات فرعونية للملكة نفرتيتي والملك توت عنخ آمون بملامح سمراء، مما أثار موجة غضب واسعة بين المواطنين. واعتبر الكثيرون أن هذه الرسومات تتبنى أجندة حركة "الأفروسينتريك" (المركزية الإفريقية) التي تزعم أن الحضارة المصرية القديمة تعود للعرق الإفريقي الأسود، مؤكدين أن الحفاظ على الهوية المصرية وتاريخها العريق خط أحمر لا يحتمل الإهمال، وخاصة أن الجدارية تقع في قلب العاصمة وعلى مقربة من المتحف المصري.
تحرك محافظة القاهرة وتدخل طلاب الفنون الجميلة
على إثر موجة الانتقادات الشعبية، تدخلت محافظة القاهرة على الفور وأصدرت توجيهات بمسح جميع الرسومات محل الجدل لإعادة صياغة الجداريات بشكل فني وتاريخي دقيق يعكس الهوية الحقيقية للحضارة المصرية.
وفي موقف يعكس الشعور بالمسؤولية الوطنية، بادر طلاب كلية الفنون الجميلة بالتوجه بأنفسهم إلى موقع الجدارية، حيث قاموا بإزالة ومسح الرسومات التي أثارت الجدل. وقدّم الطلاب اعتذارهم الرسمية، مؤكدين أن ما حدث كان خطأً غير مقصود ودون أي خلفيات أو أهداف مسبقة، وأعربوا عن احترامهم الكامل للتاريخ المصري وهويته الأصيلة.
وقد لاقت هذه الخطوة السريعة إشادة واسعة من المتابعين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين ثمنوا حرص الجهات المعنية والشباب على تصحيح الخطأ الفوري وحماية التراث المصري من أي تشويه.