التنمية الحضرية: أنفقنا أكثر من 44 مليار جنيه للقضاء على المناطق غير الآمنة

الإثنين، 31 أغسطس 2026 10:02 م
التنمية الحضرية: أنفقنا أكثر من 44 مليار جنيه للقضاء على المناطق غير الآمنة المهندس إيهاب حنفي

كتب أحمد عبد الرحمن

أكد المهندس إيهاب حنفي، المتحدث باسم صندوق التنمية الحضرية، أن الدولة المصرية حققت طفرة غير مسبوقة في التعامل مع ملف العشوائيات، مشيرًا إلى أن حادث سقوط صخرة الدويقة في عام 2008 كان جرس إنذار ونقطة تحول كبرى، حيث تحول الملف إلى قضية حياة أو موت، بعدما كانت الجهود السابقة بين عامي 1994 و2004 تقتصر على برامج تحسين الخدمات وتجميل العشوائيات دون اقتلاع المشكلة من جذورها.

وأوضح حنفي، خلال لقائه ببرنامج "مساء دي إم سي"، أن بداية التعامل الحقيقي مع الأزمة شهدت تحديات ضخمة، كان أبرزها انعدام الثقة تمامًا بين المواطن والدولة وخوف الأهالي من التهجير، إلا أن الصندوق وضع استراتيجية وخريطة قومية حددت المناطق غير الآمنة التي كانت تمثل 1% من العمران وتُهدد حياة المواطنين بشكل مباشر، والبدء الفوري في التدخل السريع لعلاجها.

 

طفرة تمويلية من الملايين إلى المليارات

وأشار المتحدث باسم الصندوق إلى أن التمويل كان العائق الأكبر قبل عام 2014، حيث لم يتجاوز إجمالي ما تم إنفاقه من 2008 حتى 2014 نحو 650 مليون جنيه، مما تسبب في تعثر واستكمال العديد من المشروعات، لافتًا إلى أن الإرادة السياسية منذ 2014 غيرت المعادلة تمامًا بإعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي عدم السماح بوجود عشوائيات غير آمنة مجددًا.

وأضاف أن حجم الإنفاق قفز من 2014 وحتى 2020 إلى أكثر من 44 مليار جنيه (دون احتساب قيمة الأراضي) لتطوير المناطق غير الآمنة والخطرة وتغيير مسارات خطوط الضغط العالي، وهو ما أسفر عن توفير سكن كريم وآمن لأكثر من 246 ألف وحدة سكنية، استفاد منها ما يقرب من مليون إلى مليون ونصف مواطن.

 

بناء مجتمعات متكاملة وتغيير حياة المواطنين

وكشف حنفي أن الاستراتيجية لم تعتمد فقط على نقل المواطنين من العشش إلى عمارات سكنية، بل ركزت على إنشاء مجتمعات عمرانية متكاملة الخدمات (تعليمية، صحية، وخدمية)، تفاديًا لتجارب سابقة عام 2008 حينما نُقل مواطنون إلى مناطق تفتقر للخدمات كمدينة 6 أكتوبر مما دفعهم للعودة مجددًا للمناطق العشوائية.

واختتم بالإشارة إلى نماذج النجاح مثل حي الأسمرات، الذي تحول من مقالب للقمامة ومناطق تمر بها كابلات ضغط عالٍ وخطوط غاز، إلى مجتمع حضاري متكامل يضم نحو 18 ألفًا و300 وحدة سكنية، مؤكدًا أن الهدف الأساسي لم يكن مجرد تغيير العنوان، بل تغيير حياة وسلوكيات المواطنين وتوفير حياة كريمة تليق بهم.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة