أكد الكاتب الصحفي أكرم القصاص، أن برنامج الحماية الاجتماعية في مصر شهد تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الماضية، حيث انتقل من مجرد مجموعة من المبادرات والمساعدات المباشرة إلى منظومة أكثر شمولًا تستهدف دعم قطاعات واسعة من المصريين والأسر الأولى بالرعاية، إلى جانب توفير أدوات للحماية والتأمين الاجتماعي.
وأوضح أكرم القصاص خلال مداخلة لبرنامج اليوم، المذاع على قناة DMC، أن تقييم أي إنجاز يعتمد على عاملين أساسيين، هما الأرقام وحجم الأثر الذي تتركه البرامج والمبادرات على حياة المواطنين، مشيرًا إلى أن الحماية الاجتماعية أصبحت أحد الملفات المهمة ضمن السياسات التي جرى تنفيذها خلال السنوات الماضية.
الحماية الاجتماعية في مواجهة الأزمات
وأشار أكرم القصاص إلى أن عددًا من المبادرات التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي لعب دورًا بارزًا في تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، لافتًا إلى أن أهمية هذه المنظومة ظهرت بصورة أكبر خلال جائحة كورونا، عندما جرى توسيع نطاق الدعم ليشمل فئات كانت خارج مظلة الحماية التقليدية.
ولفت إلى أن الاهتمام لم يعد مقتصرًا على الأسر غير القادرة، وإنما امتد ليشمل العمالة غير المنتظمة والموسمية، من خلال برامج للحماية والتأمينات، بما ساهم في إدخال شرائح جديدة ضمن منظومة الرعاية الاجتماعية.
مواجهة التضخم وارتفاع الأسعار
وأضاف أكرم القصاص أن تداعيات التضخم العالمي، وتأثيرات الحروب، وارتفاع أسعار البترول والسلع، عززت الحاجة إلى استمرار برامج الحماية الاجتماعية، موضحًا أن الإجراءات شملت دعم الفئات الأكثر احتياجًا، إلى جانب رفع الحد الأدنى للأجور.
وأكد أكرم القصاص أن برامج مثل «تكافل وكرامة» والبرامج الصحية والتأمينية وعلاج غير القادرين تمثل مكونات أساسية في منظومة الحماية الاجتماعية.
وأشار أكرم القصاص إلى أن مبادرة «حياة كريمة» تدخل كذلك ضمن هذا السياق، من خلال تطوير الريف وتحسين مستوى الخدمات والأداء العام في القرى والعزب والكفور، مؤكدًا أنها لا تقتصر على تقديم الحماية الاجتماعية، بل تسهم في ربط الريف بمسار التنمية والإنجازات التي تشهدها الدولة.