أحمد يعقوب: تجدد الصراع في الشرق الأوسط يهدد الاقتصاد العالمي بموجة تضخمية جديدة

الإثنين، 31 أغسطس 2026 12:29 م
أحمد يعقوب: تجدد الصراع في الشرق الأوسط يهدد الاقتصاد العالمي بموجة تضخمية جديدة جانب من المداخلة

كتب محمد عبد المجيد

قال أحمد يعقوب، الكاتب الصحفي المتخصص في الشأن الاقتصادي، إن تجدد الضربات والهجمات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران يهدد باشتعال الصراع مجدداً، بعد أسابيع من الهدوء العسكري النسبي في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد العالمي والأوضاع الاقتصادية في المنطقة.

وأوضح الكاتب الصحفي المتخصص في الشأن الاقتصادي، خلال مداخلة هاتفية بقناة أكسترا نيوز، أن تجدد الصراع رفع سعر البترول بنسبة 2.5%، مع تجاوز سعر برميل خام برنت 88 دولاراً، مقارنة بنحو 72 دولاراً للبرميل في 27 فبراير 2026، مشيراً إلى أن هذا الارتفاع ينعكس على تكلفة التأمين على السفن وأسعار الشحن وتكلفة الوقود والمخزونات التي سيتم السحب منها لمواجهة تأثر الإمدادات عبر مضيق هرمز.

 

مضيق هرمز والإمدادات العالمية

وأضاف أن مضيق هرمز يمر من خلاله ما بين 15 و20% من حركة النفط والغاز في العالم، ولذلك فإن ارتفاع المخاطر حول المضيق يمثل تحدياً كبيراً أمام الاقتصاد العالمي، موضحاً أن ارتفاع متوسط أسعار البترول إلى مستويات تتجاوز 90 دولاراً للبرميل يؤدي إلى خفض توقعات نمو الاقتصاد العالمي.

وأشار إلى أن التوقعات الحالية تشير إلى نمو عالمي عند مستوى 3% خلال 2026، لكنه يرى أن هذا المعدل قد ينخفض أكثر مع استمرار ارتفاع أسعار البترول، بالتزامن مع ارتفاع التضخم العالمي إلى مستويات تتجاوز 4.5% وربما 5%.

 

تحديات أمام البنوك المركزية

وأكد أن استمرار ارتفاع التضخم مع تراجع معدلات النمو يمثل السيناريو الأكثر خطورة على الاقتصاد العالمي، كما يؤثر على إيرادات موازنات مختلف دول العالم نتيجة الصراع في الشرق الأوسط.

ولفت إلى أن حالة عدم اليقين تضع البنوك المركزية العالمية أمام تحدٍ جديد، يتمثل في استمرار مستويات الفائدة المرتفعة، وهو ما ينعكس بدوره على القطاع الخاص والتمويلات المقدمة إليه.

 

إزالة الألغام ليست الحل الكامل

وقال إن قضية إزالة الألغام والسيطرة على مضيق هرمز تمثل جزءاً من المشكلة، مؤكداً أن القضية الأساسية تتمثل في الجهة التي ستسيطر على المضيق والتدفقات الخاصة بالبترول.

وأوضح أن تأثير الأزمة لا يتوقف عند الطاقة فقط، وإنما يمتد إلى إنتاج وتصدير الأسمدة والطاقة المستخدمة في الزراعة، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع أسعار الأسمدة وتكاليف النقل، وبالتالي ارتفاع أسعار المواد الغذائية في مختلف دول العالم.

موجة تضخمية جديدة


وأكد أن العالم أمام موجة تضخمية جديدة، مع استمرار زيادة الأسعار على مدار عام 2026، وهو ما يمثل اختباراً كبيراً للاقتصاد العالمي، خاصة للدول المستوردة للطاقة والغذاء.

وأشار إلى أن تجدد الصراع يؤثر أيضاً على الاستثمارات وشهية المستثمرين، حيث تتأثر تدفقات رؤوس الأموال والاستثمارات المباشرة وغير المباشرة باستمرار التوتر في منطقة بالغة الأهمية للاقتصاد العالمي، بالتزامن مع استمرار الصراع في أوروبا بين روسيا وأوكرانيا.

تأثيرات تمتد إلى 2027


وأضاف أن المشهد يزداد تعقيداً أمام الاقتصاد العالمي خلال 2026، وقد تمتد تأثيراته إلى عام 2027، مع استمرار ارتفاع مستويات المخاطر حول مضيق هرمز وارتفاع أسعار خام برنت، وهو ما يؤثر بصورة أساسية على موازنات مختلف دول العالم.

رسوم العبور ترفع تكلفة التجارة


وأوضح أن مضيق هرمز كان يعمل قبل الحرب دون رسوم على حركة ناقلات النفط والغاز الطبيعي المسال والتجارة القادمة من منطقة الخليج، محذراً من أن فرض أي رسوم جديدة على حركة التجارة العالمية سيؤدي إلى زيادة التكاليف ورفع معدلات التضخم.

وأشار إلى أن حجم حركة التجارة العالمية يقترب من 35 تريليون دولار خلال العام الحالي، مؤكداً أن فرض أعباء جديدة عليها يرفع توقعات الأسعار والتضخم، كما يزيد تكلفة التأمين على الشحنات البحرية وتكلفة النقل.

الشحن البحري والتضخم العالمي


وأكد أن نحو 80% من حركة التجارة العالمية تتم عن طريق الشحن البحري، وبالتالي فإن أي زيادة في تكاليف التأمين أو النقل أو العمالة على السفن الناقلة للطاقة والسلع ستزيد احتمالات ارتفاع معدلات التضخم.

وأضاف أن العالم عانى خلال السنوات الماضية من تداعيات اقتصادية متواصلة منذ عام 2020، بداية من فيروس كورونا، محذراً من أن التطورات الحالية قد تزيد الضغوط التضخمية مجدداً.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة