OpenAI تتجه إلى أجهزة Mac mini وMac Studio لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعى

الإثنين، 31 أغسطس 2026 05:00 م
OpenAI تتجه إلى أجهزة Mac mini وMac Studio لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعى OpenAI تتجه إلى أجهزة Mac mini وMac Studio

كتبت رنا أمين

إذا كنت تتابع تطورات سوق الذكاء الاصطناعي خلال الفترة الأخيرة، فربما لاحظت أن أجهزة Mac mini وMac Studio أصبحت من الخيارات المفضلة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي محليًا، إلا أن الطلب على أجهزة Mac من شركة آبل لم يعد مقتصرًا على الاستخدام المحلي فقط، إذ بدأت معامل الذكاء الاصطناعي، ومن بينها OpenAI وAnthropic، في الاعتماد بشكل متزايد على أجهزة Mac mini وMac Studio لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، في ظل سعيها المستمر للحصول على المزيد من القدرة الحوسبية.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة The Information، اشترت شركة OpenAI عشرات الآلاف من أجهزة Mac mini وMac Studio، بينما تستأجر شركة Anthropic أجهزة Mac mini من خلال خدمات Amazon Web Services (AWS).

وتشير هذه التحركات إلى ارتفاع حاد في الطلب على قدرات الحوسبة، كما تكشف عن دور غير متوقع لأجهزة الكمبيوتر المكتبية من آبل في عمليات تطوير الذكاء الاصطناعي.

أجهزة Mac الجديدة تدخل سباق الذكاء الاصطناعي

يأتي ذلك بالتزامن مع إطلاق آبل مؤخرًا أجهزة Mac mini وMac Studio الجديدة، ويحصل جهاز Mac mini الآن على شريحة M6 الجديدة، بينما يأتي جهاز Mac Studio بخيارات من شرائح M5 Max أو M5 Ultra، ما يمنح الأجهزة قدرات حوسبية أكبر للتعامل مع أعباء العمل المتقدمة.

ومع التطور المستمر في قدرات أجهزة آبل، بدأت هذه الأجهزة في جذب اهتمام شركات الذكاء الاصطناعي، ليس فقط باعتبارها أجهزة مكتبية قوية، ولكن أيضًا كأدوات يمكن استخدامها في أعباء عمل متخصصة مرتبطة بتدريب النماذج ووكلاء الذكاء الاصطناعي.

 

OpenAI تستخدم أجهزة Mac في تدريب وكلاء الذكاء الاصطناعي

وفقًا للتقرير، تستخدم OpenAI أجهزة Mac في التعلم المعزز (Reinforcement Learning - RL)، وهي تقنية يتعلم فيها الذكاء الاصطناعي من خلال التجربة والخطأ، بالإضافة إلى تدريب وكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على استخدام أجهزة الكمبيوتر، ويمكن لوكلاء الذكاء الاصطناعي هؤلاء التنقل داخل واجهات البرامج، وتنفيذ سير عمل يتكون من عدة خطوات، والتفاعل مع أجهزة الكمبيوتر بطريقة تشبه أسلوب تفاعل البشر معها.

وبحسب التقرير، تحاول OpenAI تأمين المزيد من هذه الأجهزة، إلى جانب عشرات الآلاف من أجهزة Mac التي اشترتها بالفعل، وفي المقابل، تستأجر Anthropic أجهزة Mac mini من خلال خدمات AWS، لكنها تستخدم هذه الأجهزة في أعمال مشابهة مرتبطة بتدريب الذكاء الاصطناعي.

 

المطورون يتجهون إلى أجهزة Mac لأعباء عمل متخصصة

ولفهم هذا التوجه بشكل أفضل، بدأ المطورون خلال الأشهر الأخيرة في الاعتماد على أجهزة Mac لتنفيذ أعباء عمل متخصصة في مجال الذكاء الاصطناعي، بدلًا من الاعتماد بشكل كامل على مجموعات ضخمة من وحدات معالجة الرسوميات Nvidia GPU.

ويعكس هذا التحول اهتمامًا متزايدًا بقدرات أجهزة الكمبيوتر المكتبية، خاصة عندما تكون هناك حاجة إلى تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي محليًا أو تنفيذ مهام متخصصة لا تتطلب بالضرورة الاعتماد على أكبر مجموعات وحدات معالجة الرسوميات المتاحة.

 

لماذا تشتري شركات الذكاء الاصطناعي أجهزة Mac mini؟

يُنظر إلى بنية الذاكرة الموحدة (Unified Memory Architecture) التي تعتمد عليها آبل، إلى جانب التصميم الحراري لأجهزة Mac mini وMac Studio، باعتبارهما من العوامل المفيدة بشكل خاص في تشغيل أعباء عمل الذكاء الاصطناعي على الجهاز.

وتسمح هذه الإمكانات بتشغيل جلسات محلية متعددة، إلى جانب التعامل مع نماذج كبيرة ومهام سطح المكتب على النظام نفسه، دون التعرض لمستويات التأخير والتكاليف المعتادة المرتبطة ببعض أساليب الحوسبة الأخرى.

وبالتالي، توفر أجهزة Mac خيارًا يجمع بين قدرات الحوسبة المحلية وإمكانية التعامل مع نماذج كبيرة ومهام متعددة، وهو ما جعلها أكثر جذبًا للمطورين وشركات الذكاء الاصطناعي التي تبحث عن موارد حوسبية إضافية.

 

الطلب المتزايد ينعكس على إيرادات أجهزة Mac

ولم يقتصر تأثير هذا الاهتمام المتزايد على استخدام أجهزة Mac في تطوير الذكاء الاصطناعي، وإنما امتد أيضًا إلى أعمال آبل في مجال الأجهزة، وبحسب التقارير، ارتفعت إيرادات أجهزة Mac بنحو 29% على أساس سنوي، لتصل إلى 10.3 مليار دولار خلال الربع الأخير، لتصبح بذلك أسرع خطوط الأجهزة نموًا لدى آبل.

ويشير ذلك إلى أن الطلب المتزايد على أجهزة Mac لا يأتي فقط من المستهلكين التقليديين أو المطورين الأفراد، وإنما يشمل أيضًا طلبًا متزايدًا من قطاع الشركات والمؤسسات، خاصة مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي.

 

طلب المؤسسات يؤثر على مواعيد إطلاق أجهزة Mac

ويُقال إن الطلب غير المتوقع من قطاع المؤسسات ساهم أيضًا في عمليات تحديث أجهزة Mac mini وMac Studio خلال وقت مبكر بشكل غير معتاد.

وعادةً ما تكشف آبل عن طرز Mac الجديدة خلال فصل الخريف، وبشكل أقرب إلى شهري أكتوبر أو نوفمبر، إلا أن الشركة أعلنت عن Mac mini المزود بشريحة M6، إلى جانب شرائح M5 Max وM5 Ultra الجديدة لجهاز Mac Studio، في أواخر أغسطس بدلًا من الموعد المعتاد.

ويشير هذا التوقيت المبكر إلى حجم الاهتمام الذي تحظى به أجهزة Mac القوية، خاصة في ظل تزايد الطلب عليها من الشركات التي تستخدمها في أعباء العمل المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

 

آبل لم تكن مستعدة لهذا الطلب من قطاع المؤسسات

ورغم ذلك، ذكر التقرير أن الموجة الأوسع من الطلب على أجهزة Mac المكتبية القوية من قطاع المؤسسات فاجأت شركة آبل، وبحسب ما ورد، لم تكن لدى آبل فرق هندسية مخصصة لخدمة عملاء قطاع الأعمال، أو موظفون يركزون على علاقات المطورين، كما لم تكن لديها استراتيجية مخصصة للذكاء الاصطناعي في قطاع المؤسسات.

ويأتي هذا الارتفاع في الطلب على أجهزة Mac في الوقت الذي يشهد فيه العالم نقصًا عالميًا في الذاكرة، وهو ما أدى إلى نفاد العديد من تكوينات أجهزة Mac mini وMac Studio المتطورة من المخزون لعدة أشهر.

ويضيف هذا النقص في مكونات الذاكرة ضغطًا إضافيًا على سوق أجهزة الكمبيوتر، في الوقت الذي تتنافس فيه شركات الذكاء الاصطناعي للحصول على المزيد من القدرة الحوسبية اللازمة لتطوير وتدريب نماذجها.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة