قالت الدكتورة تمارا حداد، الكاتبة والمحللة السياسية الفلسطينية، إن المنطقة دخلت مرحلة من الحرب المفتوحة متعددة الأوجه بين إيران والولايات المتحدة، بدأت بالخيار العسكري ثم انتقلت إلى الحصار البحري والعقوبات الاقتصادية، دون أن تنجح واشنطن حتى الآن في تحقيق أهدافها المعلنة تجاه طهران.
وأوضحت خلال مداخلة عبر زووم من رام الله لقناة إكسترا نيوز، أن الخيار العسكري لم يتمكن من إسقاط النظام الإيراني أو تغيير سلوكه، كما لم يحقق الحصار البحري الأهداف ذاتها، بينما تتواصل حاليًا سياسة العقوبات الاقتصادية القصوى، التي تستهدف إيران والجهات المتعاونة معها من بنوك وشركات ومؤسسات مالية.
4 شروط إيرانية
وأشارت حداد إلى أن طهران طرحت أربعة شروط رئيسية، تشمل رفع القيود المفروضة على الملاحة في مضيق هرمز، ورفع العقوبات الاقتصادية، وفك تجميد الأموال الإيرانية، وعدم التدخل في الشأن الداخلي الإيراني.
في المقابل، ترى الولايات المتحدة أن الاستجابة لهذه المطالب ترتبط بتغيير سلوك إيران، وإنهاء برنامجها النووي، بينما يتركز النقاش الراهن بصورة أكبر حول أزمة مضيق هرمز وحركة السفن.
هرمز نقطة انفجار محتملة
وأكدت المحللة السياسية أن مضيق هرمز لا يزال يمثل نقطة مرشحة لانفجار أوسع، في ظل استمرار القيود على حركة السفن والتصعيد البحري، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة أعادت توجيه عشرات السفن التجارية، بالتزامن مع إجراءات أخرى ضد سفن في المنطقة.
وأضافت أن إيران تتعامل حتى الآن مع الأزمة وفق ما وصفته بـ«الصبر الاستراتيجي»، في محاولة لتجنب انتقال المواجهة إلى حرب إقليمية شاملة، لكنها قد تغير موقفها إذا شعرت بوجود تحركات داخلية تهدد استقرار النظام.
ورجحت حداد استمرار حالة الاستنزاف خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل ارتباط الحسابات الأمريكية بالانتخابات النصفية، معتبرة أن نتائجها قد تؤثر في طبيعة القرار الأمريكي، وما إذا كانت واشنطن ستتجه نحو مزيد من التصعيد العسكري أو البحث عن مسار أكثر احتواءً للأزمة.