مع إعلان دونالد ترامب، يوم الجمعة، عن إبرام الولايات المتحدة اتفاق تاريخي مع فنزويلا، يمنحها السيطرة على أغلبية احتياطيات نفطية تتجاوز 65 مليار برميل، وعد الرئيس الأمريكي أن يؤدي الاتفاق الذى وصفه بأنه "أكبر صفقة نفطية في التاريخ إلى خفض أسعار البنزين بشكل كبير لجميع الأمريكيين.
وتقول مجلة تايم إن إدارة ترامب طالما أبدت اهتماماً بفنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطيات مؤكدة من النفط الخام في العالم حتى عام 2023، والتي تُقدر بنحو 303 مليارات برميل، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية.
لكن الرئيس لم يُحدد متى سيشعر الأمريكيون بتحسن في أسعار البنزين. ولم يحدد البيت الأبيض للتعليق الجدول الزمني المتوقع لتحقيق ذلك.
ويكتسب هذا السؤال أهمية خاصة في ظل الحرب الدائرة مع إيران. يُعدّ الحصار الذي فرضته طهران على مضيق هرمز، الذي كان يمرّ عبره خُمس نفط العالم، أحدَ أهمّ ركائز الصراع. وقد كان لهذا الإجراء تداعياتٌ كبيرة على الاقتصاد العالمي. ففي الولايات المتحدة، بلغ متوسط سعر جالون البنزين 4.08 دولار أمريكي يوم السبت، وفقًا لجمعية السيارات الأمريكية (AAA)، مقارنةً بـ 3.20 دولار أمريكي قبل عام.
من جانبه، وصف وزير الخارجية ماركو روبيو الاتفاق بأنه "انتصارٌ كبير" لأمريكا في منشورٍ على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الجمعة، قائلاً إنه يعني "خفض أسعار البنزين محليًا".
وتقول تايم إن أي انخفاضٍ مُحتمل في أسعار البنزين يمكن أن يُخفّف من وطأة الوضع في وقتٍ يُعاني فيه الأمريكيون بالفعل من التضخم المُستمر، وهو ما كان محورَ تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش في ندوة جاكسون هول للسياسة الاقتصادية في وايومنغ يوم الجمعة.
ما نعرفه عن صفقة ترامب النفطية مع فنزويلا
يستند معظم ما نعرفه عن الصفقة إلى بيان نشرته الرئيسة الفنزويلية بالإنابة، ديلسي رودريجيز، عبر تطبيق تليجرام أمس السبت. وجاء في البيان: "تنص الصفقة على تطوير 17 حقلاً استراتيجياً، باحتياطيات نفطية مؤكدة تبلغ 65 مليار برميل، واستثمارات تتجاوز 100 مليار دولار، وعائدات ضريبية للدولة تتجاوز 209 مليارات دولار". وأضاف البيان: "ستساهم هذه الاستثمارات ليس فقط في إنعاش وتحديث قطاعنا النفطي، بل أيضاً في النمو الاقتصادي لبلادنا، وتعزيز أمن الطاقة في نصف الكرة الأرضية، وزيادة الاستقرار في الأسواق الدولية".
لماذا لن تنخفض أسعار البنزين فورًا؟
وتوضح تايم أن هذه الصفقة لن تؤدي إلى انخفاض أسعار الوقود فوراً، حيث أنها مرتبطة بـ 17 حقلًا نفطيًا في فنزويلا، وليس بإمكانية الوصول إلى 65 مليار برميل من النفط الخام المُنتَج بالفعل.
مع أن هذه الحقول تحتوي على احتياطيات مؤكدة، إلا أن فنزويلا لا تمتلك حاليًا البنية التحتية اللازمة لإنتاج النفط بمعدل يُؤثر بشكل كبير وسريع على دخل الأمريكيين العاديين.