القاهرة - بكين.. شراكة ثنائية تتجاوز الحدود.. موقع أوروبى: زيارة الرئيس الصينى لمصر تعكس أهميتها الجيوسياسية كحلقة وصل.. ويؤكد: مصر بوابة استراتيجية وممراً حيوياً لطريق الحرير البحري والبري بسبب قناة السويس

الأحد، 30 أغسطس 2026 05:07 م
القاهرة - بكين.. شراكة ثنائية تتجاوز الحدود.. موقع أوروبى: زيارة الرئيس الصينى لمصر تعكس أهميتها الجيوسياسية كحلقة وصل.. ويؤكد: مصر بوابة استراتيجية وممراً حيوياً لطريق الحرير البحري والبري بسبب قناة السويس رئيس الصين - شي جين بينج

كتبت رباب فتحى

اعتبر موقع "مودرن دبلوماسي" الأوروبي أن زيارة الرئيس الصينى، شي جين بينج للقاهرة، تمثل دعما لدور مصر الإقليمي في الشرق الأوسط وأفريقيا، وتأكيدا على دورها المحورى.

وأضاف الموقع أن اختيار مصر يعكس فهم بكين لأهميتها الجيوسياسية كحلقة وصل رئيسية بين العالم العربي والقارة الأفريقية، والتزامها بمعالجة التداعيات الإقليمية. تُظهر الصين أيضاً استعدادها للتعاون مع شركائها الأفارقة والعرب لاحتواء الأزمات الاقتصادية الناجمة عن الصراعات في الشرق الأوسط.

 

تحالفات ومشاريع تنموية

وإلى جانب خطة الصين المتوقعة لتوسيع تحالفاتها من خلال تعزيز تكامل مشاريعها التنموية مع التكتلات الاقتصادية الكبرى مثل مجموعة البريكس، ومنظمة شنغهاي للتعاون، والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، تهدف هذه الزيارة أيضاً إلى تنسيق المواقف المشتركة بشأن خفض التصعيد والحفاظ على السلام والأمن في الشرق الأوسط، ومناقشة النزاعات الإقليمية، لا سيما في أعقاب حربي غزة وإيران، بحسب الموقع.

وتتزامن زيارة الرئيس شي جين بينج إلى القاهرة  مع الذكرى الـ70 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين القاهرة وبكين.

وتحمل هذه الزيارة عدة أهداف رئيسية، بما في ذلك أبعاد سياسية ودولية تتعلق بالتنسيق الصيني مع مصر بشأن قضايا الشرق الأوسط.

وتأتي الزيارة في وقت حساس، حيث تشهد المنطقة توترات مرتبطة بالصراع بين إيران والولايات المتحدة وتداعياته على الأمن البحري في مضيق هرمز وأسواق الطاقة العالمية.

 

توازن استراتيجى وحضور دبلوماسي

وتسعى بكين أيضاً إلى تعزيز توازنها الاستراتيجي وتأكيد حضورها الدبلوماسي كقوة دولية تدعم الحلول الدبلوماسية وتتعاون مع دول محورية مثل مصر لتحقيق الاستقرار. ويأتي ذلك عقب مشاركة الرئيس شي جين بينج في قمة منظمة شنغهاي للتعاون.

كما تحمل زيارة الرئيس شي جين بينج إلى القاهرة أبعاداً اقتصادية وتجارية عديدة، مثل توسيع الشراكة الاقتصادية والاستفادة من الزيادة الكبيرة في حجم التبادل التجاري بين البلدين لتعميق التعاون. علاوة على ذلك، ستدعم الصين مشاريع البنية التحتية والطاقة في مصر من خلال تعزيز استثماراتها في القاهرة، بما في ذلك قطاعات الطاقة المتجددة مثل مصانع توربينات الرياح، واتفاقيات النقل، والقطارات الكهربائية، بالإضافة إلى تمديد اتفاقيات مقايضة العملات بين البنكين المركزيين.

وتهدف الزيارة أيضاً إلى مناقشة ملف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في العلاقات الصينية مع القاهرة.

 

علاقات اقتصادية متنامية

وأضاف الموقع أن العلاقات الاقتصادية بين القاهرة وبكين تتجه بشكل متزايد نحو توقيع اتفاقيات جديدة واتخاذ خطوات تركز على تعزيز الاستثمارات المشتركة ودعم الاستقرار المالي.


وترتكز أبرز الملفات الاقتصادية والاستثمارية المشتركة بين مصر والصين على دعم الشراكة المالية وتنويع العملات. ويشمل ذلك تجديد وتعزيز اتفاقيات مقايضة العملات المحلية بين البنك المركزي المصري ونظيره الصيني لتسهيل التجارة ودعم الاستقرار النقدي، بمعزل عن العملات الدولية. وأكد الموقع أن التعاون الاقتصادي ومقايضة العملات من بين أهم الأولويات الاقتصادية للزيارة، وذلك من خلال رصد نمو التجارة وتوسيع نطاق اتفاقية مقايضة العملات المحلية لتعزيز الشراكة الاقتصادية ضمن إطار مجموعة البريكس.

وعلاوة على ذلك، يضيف الموقع، ثمة رغبة مشتركة بين مصر والصين في توطين الصناعة والتكنولوجيا في القاهرة من خلال استقطاب استثمارات صينية ضخمة في تصنيع السيارات الكهربائية، وقطاعات الطاقة الجديدة والمتجددة، والصناعات التكنولوجية المتقدمة.

ومع توسع المشاريع الصينية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وعبر توسيع المشاريع الصناعية واللوجستية الصينية داخل ممر قناة السويس، يجري إنشاء قاعدة إنتاجية رئيسية ذات قيمة مضافة عالية. كما تدعم الصين مصر في تحقيق الأمن الغذائي والتنمية الزراعية من خلال إعداد تحالفات مصرية صينية مشتركة تستهدف مشاريع استصلاح الأراضي الزراعية واسعة النطاق لتعزيز الأمن الغذائي. ويتزامن هذا مع دعم الصين للبنية التحتية والمدن الذكية في مصر من خلال التعاون في مشاريع التنمية الحضرية والمدن الذكية الحديثة.

 

مصر مركز محورى رئيسى للمشاريع الاستراتيجية

وتعمل الصين على تعزيز دور مصر كمركز محوري رئيسي لمشاريعها الاستراتيجية في الشرق الأوسط وأفريقيا. وترتكز ركائز التعاون الاستراتيجي الصيني مع مصر على مشاريع الصين واستثماراتها ضمن مبادرة الحزام والطريق. وتعتبر الصين مصر بوابة استراتيجية وممراً حيوياً لطريق الحرير البحري والبري، نظراً لدور قناة السويس كشريان تجاري عالمي. ومع تنويع الشراكات والاستثمارات الصينية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ونظراً لتركز مشاريع صناعية كبرى لشركات صينية في المنطقة، مثل منطقة التعاون الاقتصادي والتجاري الصينية المصرية (TEDA)، تسعى الصين إلى الوصول إلى الأسواق الأفريقية عبر مصر.

 

وتستغل الشركات الصينية الأراضي والموانئ المصرية كقاعدة تصنيع مشتركة ومنصة انطلاق لتصدير المنتجات والخدمات إلى أسواق أفريقيا والشرق الأوسط. تسعى الصين أيضًا إلى تحقيق التكامل التنموي والأمني مع مصر، من خلال مواءمة خططها التنموية الخمسية مع رؤية مصر 2030.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة