أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة، أن مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي للقضاء على الانتظار غير المبرر قبل دخول العمليات بدأت في أغسطس 2018، وتمكنت الدولة المصرية منذ ذلك الوقت من إجراء أكثر من 3 ملايين و342 ألف عملية.
علاج المواطن مسؤولية الدولة
وأوضح المتحدث باسم وزارة الصحة، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج اليوم المذاع عبر قناة DMC، أن هذا الرقم يعني أن الدولة المصرية أكدت للمواطن أكثر من 3 ملايين مرة و342 ألف مرة أن علاجه مسؤوليتها، وأن وقته وحياته أهم من أن يظل على قائمة انتظار، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي هو حصول المريض على التدخل الطبي في أسرع وقت ممكن، وأن المبادرة تتعامل مع الوقت باعتباره عنصرًا من عناصر العلاج.
وأشار إلى أن المريض لا يتحمل أي تكلفة للجراحة التي تُجرى من خلال المبادرة، رغم أن التدخلات تشمل عمليات شديدة الصعوبة والتعقيد والتكلفة، مثل جراحات القلب والصدر، وزراعات الكلى والكبد، وزراعات القوقعة السمعية للأطفال.
شبكة تضم أكثر من 600 مستشفى
ولفت إلى أن المواطن ليس مطالبًا بالبحث عن المستشفى التي سيجري فيها العملية، موضحًا أن الغرفة المركزية للمبادرة والخط الساخن 15300 يحددان للمريض المكان والجهة التي سيجري فيها التدخل، كما أن الكشف يتم من خلال أكثر من 600 مستشفى على مستوى الجمهورية مشاركة في المبادرة.
وأوضح أن المبادرة تشمل عمليات القلب والقساطر، وجراحات المخ والأعصاب والقساطر المخية، وعمليات الأورام والعظام والرمد، وجراحات الكلى والكبد، وزراعات القوقعة، والقساطر الطرفية، مؤكدًا أن الدولة تتعامل مع شبكة واسعة من التدخلات الجراحية الحرجة.
تطوير المستشفيات والأطقم الطبية
وأكد أن إجراء هذا العدد الكبير من العمليات يتطلب الاستثمار في بناء المستشفيات والأجهزة والتدريب المستمر للكوادر الطبية، مشيرًا إلى أن القضاء على قوائم الانتظار لا يتحقق من دون مستشفيات مجهزة وبنية تحتية متطورة وقدرات حقيقية وتدريب مستمر للأطقم الصحية.
وأشار إلى أن الخط الساخن 15300 استقبل أكثر من 418 ألف اتصال منذ إطلاقه، موضحًا أن الخط يمثل مسارًا واضحًا للمواطن للحصول على المعلومات والتواصل مع المبادرة.
متابعة المرضى بعد العمليات
وأوضح أن دور الدولة لا يتوقف بعد إجراء التدخل الجراحي، مشيرًا إلى متابعة أكثر من 391 ألف حالة منذ يوليو 2023 وحتى 8 أغسطس 2026، لمعرفة تطورات الحالة الصحية ومدى التأثير الإيجابي للتدخل بعد العملية.
وأكد أن المبادرة تستهدف تحقيق عدد كبير من التدخلات بتكلفة صفرية على المواطن، إلى جانب تطوير المنظومة الصحية بالكامل وتحقيق الاستدامة، موضحًا أن قوائم الانتظار لا تنتهي، لكن المطلوب ألا تزيد فترة الانتظار على أربعة أسابيع أو ثمانية أسابيع كحد أقصى.
المبادرة تسير بالتوازي مع التأمين الصحي الشامل
وأوضح أن الدولة تعمل بالتوازي مع منظومة التأمين الصحي الشامل، مشيرًا إلى أن التأمين الصحي الشامل بدأ في ست محافظات، بينما تشمل المرحلة الثانية خمس محافظات، كما بدأ التشغيل التجريبي في محافظة المنيا.
وأشار إلى أن المبادرات الرئاسية ستستمر وتدخل تدريجيًا في المنظومة الجديدة مع تطور التأمين الصحي الشامل، وذلك إلى حين الوصول إلى التغطية الصحية الشاملة في المحافظات السبع والعشرين.
مصادر تمويل متعددة
وأكد أن استدامة المبادرات الرئاسية تعتمد على التمويل المباشر من الدولة من خلال موازنة وزارة الصحة، إلى جانب دعم الجهات المانحة، مثل اتحاد البنوك والبنك المركزي، والعمل الأهلي وصندوق تحيا مصر، موضحًا أن هذه الجهات تشارك في تحقيق الاستدامة لحين اكتمال منظومة التأمين الصحي الشامل.
وشدد الدكتور حسام عبد الغفار على أن الدولة أصبحت تمتلك مبادرة مستدامة للعمل على القضاء على الانتظار غير المبرر قبل دخول العمليات، وأن الدولة مسؤولة عن التنسيق والتمويل وإتاحة الخدمة والمتابعة لهذه المبادرات الرئاسية، وعلى رأسها مبادرة القضاء على قوائم الانتظار.