أكد الدكتور أشرف كمال، أستاذ الاقتصاد الزراعي، أن التنمية الزراعية في سيناء تمثل جزءًا من ملحمة تنموية متكاملة، تجمع بين استصلاح الأراضي، وتطوير مصادر المياه، وإنشاء المجتمعات الزراعية، بما يعزز الإنتاج ويدعم الاستقرار السكاني في المنطقة.
وأوضح أشرف كمال خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن أبرز ملامح هذه التنمية تتمثل في مشروع استصلاح واستزراع 54 ألف فدان في شمال ووسط سيناء، إلى جانب تطوير منظومة الري من خلال محطتي المحسمة وبحر البقر، اللتين أسهمتا في إعادة تدوير مياه الصرف الزراعي وزيادة القدرة على ري المحاصيل.
توطين السكان ودعم الإنتاج
وأشار أستاذ الاقتصاد الزراعي إلى تنفيذ مشروعات لتوطين البدو من خلال إنشاء قرى ومجمعات زراعية متكاملة تضم مراكز إرشادية وخدمات لوجستية تساعد المزارعين على زيادة الإنتاج وتحسين ظروف العمل.
ولفت إلى أهمية مشروع تطوير بحيرة البردويل، باعتبارها من المناطق الواعدة في إنتاج الأسماك ذات الجودة العالية، والتي يمكن تصدير جانب منها إلى الأسواق الخارجية، بما يدعم الصادرات ويوفر العملة الأجنبية.
كما أشار إلى الدور الذي يؤديه مركز البحوث الزراعية ومركز بحوث الصحراء في دعم التنمية الزراعية، من خلال المحطات البحثية المنتشرة في شمال ووسط سيناء.
تقنيات حديثة لزيادة الإنتاجية
وأوضح كمال أن الدولة اعتمدت على تقنيات حديثة لتحويل الأراضي الصحراوية إلى مناطق إنتاجية، من بينها الاستشعار عن بُعد والأقمار الصناعية لتحديد المساحات الزراعية والتركيب المحصولي، إلى جانب أنظمة الري الحديثة، مثل الري بالتنقيط والرش والري المحوري.
وأضاف أن استخدام المجسات والحساسات في الآبار الجوفية يساعد على تنظيم معدلات السحب ومنع الاستنزاف، بما يضمن استدامة الموارد المائية.
وأكد أن المرحلة المقبلة تستهدف زيادة إنتاجية الأراضي عبر استنباط أصناف نباتية متأقلمة مع الظروف الصحراوية، وتطوير نظم الري والمعاملات الزراعية، إلى جانب استكمال مشروعات توطين البدو وزيادة الاندماج الاجتماعي.
وأشار إلى أن سيناء تمتلك فرصًا واعدة لإنتاج العديد من المحاصيل التي يمكن أن تمثل ميزة تنافسية في السوق المحلية والتصدير.