محلل سياسى: حصر السلاح بيد الدولة شرط أساسي لنجاح مفاوضات لبنان وإسرائيل

الإثنين، 03 أغسطس 2026 08:00 ص
محلل سياسى: حصر السلاح بيد الدولة شرط أساسي لنجاح مفاوضات لبنان وإسرائيل صورة من المداخلة

كتب الأمير نصرى

أكد المحلل السياسي اللبناني فادي عاكوم أن نجاح الجولة الجديدة من المحادثات اللبنانية الإسرائيلية يرتبط بقدرة الأطراف على تثبيت الهدوء وفصل الملف اللبناني عن التوترات الإقليمية، مشددًا على أن حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية يمثل أحد أبرز الشروط لإنجاح المرحلة المقبلة من الاتفاق الإطاري.

 

الجيش اللبناني يثبت حضوره ميدانيًا

وقال فادى عاكوم، خلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، إن الجيش اللبناني نجح في تنفيذ المرحلة التجريبية الأولى من الاتفاق، وتمكن من الانتشار والقيام بمهامه العملياتية على الأرض بالتنسيق مع الجانب الإسرائيلي عبر آلية تضم ضباطًا أمريكيين، موضحًا أن الوضع الميداني يشهد حالة من الاستقرار النسبي.

وأضاف أن المشهد اللبناني يبقى مرتبطًا بشكل كبير بالتطورات الإقليمية، خاصة الصراع الأمريكي الإسرائيلي الإيراني، محذرًا من أن أي تصعيد جديد في المنطقة قد يهدد بنسف التفاهمات القائمة، في ظل المخاوف من ردود أفعال من جانب أطراف مرتبطة بإيران.

انقسام سياسي داخلي حول المفاوضات
وأشار المحلل السياسي اللبناني إلى وجود انقسام حاد داخل الساحة السياسية اللبنانية، في ظل الانتقادات التي تواجهها الرئاسة والحكومة بسبب المفاوضات الجارية، واتهامات بعض الأطراف لها بالتنازل عن حقوق الجنوب اللبناني.

وأوضح أن الدولة اللبنانية تعاملت حتى الآن مع التطورات بقدر كبير من الحكمة السياسية، وتمكنت أكثر من مرة من احتواء احتمالات التصعيد الداخلي وسحب فتيل الأزمات.

وشدد فادى عاكوم على أن الشرط الأساسي للمحادثات الحالية، وكذلك مطلب عدد من دول المنطقة والمجتمع الدولي، يتمثل في نزع سلاح حزب الله وحصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية، مؤكدًا أن هذا الأمر يمثل التحدي الأكبر أمام المرحلة المقبلة.

ولفت إلى أن الهدف ليس القضاء على حزب الله، باعتباره فصيلًا موجودًا في لبنان منذ أكثر من أربعة عقود، وإنما دفعه للتحول إلى العمل السياسي والاجتماعي، مثلما حدث مع العديد من الميليشيات اللبنانية التي سلمت سلاحها للدولة بعد انتهاء الحرب الأهلية.

وأكد فادى عاكوم أن استمرار أي طرف في ربط قراره بالخارج، وعدم خضوعه الكامل لقرار الدولة اللبنانية، يظل عقبة أمام تحقيق الاستقرار، مشيرًا إلى أن لبنان يحتاج إلى استعادة الثقة داخليًا وخارجيًا من أجل بدء مرحلة إعادة الإعمار.

وأضاف أن أي مواجهة عسكرية غير محسوبة مع إسرائيل ستكون نتائجها كارثية، مشيرًا إلى حجم الدمار الذي تعرضت له مناطق واسعة في الجنوب اللبناني، وأن عملية إعادة الإعمار تتطلب جهودًا دولية كبيرة.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن التحدي الأكبر أمام الدولة اللبنانية خلال الفترة المقبلة هو تثبيت سيادتها، وحصر قرار السلم والحرب بمؤسساتها الرسمية، بما يفتح الطريق أمام إنجاح المفاوضات والانتقال إلى مراحل أكثر استقرارًا.


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة