في جريمة مأساوية تجردت من كل معاني الإنسانية، كشفت اعترافات المتهم بقتل الشابة "ضحى" بالإسكندرية عن تفاصيل مرعبة؛ حيث أقدم على خنقها وسرقتها، ثم وضع جثمانها داخل حقيبة سفر وألقى بها على الكورنيش، قبل أن يتوجه ببرود تام لتناول وجبة العشاء في أحد مطاعم الأسماك.
كواليس اللقاء الأخير
بدأت الواقعة في تمام الساعة 3:30 فجراً بشارع خالد بن الوليد بمدينة الإسكندرية؛ حيث تصادف وجود المجني عليها "ضحى"، وهي فتاة هربت من قسوة ظروفها الأسرية بمحافظة الفيوم، لتلتقي بالمتهم "م. س" (جزار). عرض المتهم على الفتاة استضافتها في غرفته حتى الصباح بدلاً من البقاء في الشارع.
لكن يد الأمان تحولت سريعاً إلى كابوس؛ إذ استغل القاتل وجود الفتاة بمفردها واعتدى عليها، وعندما وجد بحوزتها مبلغ 8200 جنيه قام بسرقته. وعندما هددته الفتاة بالصراخ وإبلاغ المارة، قام بكتم أنفاسها باستخدام "وسادة" ثم خنقها بحبل غسيل حتى فارقت الحياة.
برود الجاني: حقيبة سفر وادعاء وجود "بط وسمك"
عقب ارتكاب الجريمة، تصرف الجاني ببرود شديد؛ حيث نزل إلى الشارع واشترى حقيبة سفر بقيمة 500 جنيه ووضع الجثة داخلها، وعندما انقطعت سوستة الحقيبة لكبر حجمها، قام بربطها بحبل وثيق.
واستقل المتهم "تاكسي"، معللاً للسائق أن الحقيبة تحتوي على "بط وأسماك"، ثم قام بإلقاء الحقيبة بجوار إحدى النخيل على طريق الكورنيش، وتوجه مباشرة إلى أحد مطاعم الأسماك لتناول وجبة العشاء وكأن شيئاً لم يكن.
رحلة الهروب والسقوط في قبضة الأمن
ولإخفاء معالم الجريمة، قام المتهم ببيع الهاتف المحمول الخاص بالضحية بمبلغ 4500 جنيه، وفر هارباً إلى محافظة القاهرة. إلا أن التحريات المكثفة وتتبع خط سيره أسفرا عن تحديد مكانه، وتنسيق الأجهزة الأمنية لضبطه داخل أحد الفنادق بمنطقة رمسيس بالقاهرة قبل محاولته الهروب مجدداً إلى محافظة بورسعيد.
بمواجهة المتهم، أدلى باعترافات تفصيلية أمام النيابة العامة، التي أمرت بحبسه على ذمة التحقيقات تمهيداً لإحالته إلى محكمة الجنايات بتهمتي القتل العمد المقترن بالسرقة والإكراه.