خبير مصرفي: تقرير الاستقرار المالي يعزز ثقة المستثمرين بأفريقيا

الإثنين، 03 أغسطس 2026 06:00 ص
خبير مصرفي: تقرير الاستقرار المالي يعزز ثقة المستثمرين بأفريقيا محمد عبد العال الخبير المصرفي

كتب الأمير نصرى

أكد محمد عبد العال، الخبير المصرفي، أن قيادة مصر لإعداد أول تقرير للاستقرار المالي على مستوى القارة الأفريقية تمثل خطوة مؤسسية مهمة نحو بناء منظومة جماعية لإدارة المخاطر المالية العابرة للحدود، مشيرًا إلى أن التقرير يعزز الشفافية، ويرفع كفاءة التنسيق بين البنوك المركزية الأفريقية، بما يدعم ثقة المستثمرين والمؤسسات الدولية في اقتصادات القارة.

 

إدارة جماعية للمخاطر المالية

وأوضح محمد عبد العال، خلال مداخلة عبر تطبيق "زووم" على قناة "إكسترا نيوز"، أن التقرير لا ينتقص من مسؤولية كل دولة في حماية نظامها المالي، لكنه يؤسس لرؤية قارية مشتركة للتعامل مع المخاطر التي لم تعد تقتصر على الحدود الوطنية، في ظل التأثيرات المتبادلة للأزمات الجيوسياسية والاقتصادية والهجمات السيبرانية.

وأضاف أن التقرير يرسخ مفهوم الإدارة الجماعية للمخاطر، من خلال تبادل المعلومات والتنسيق في السياسات الاحترازية، بما يساعد على رصد مصادر المخاطر قبل انتقالها بين الدول.

 

تعزيز ثقة المستثمرين

وأشار الخبير المصرفي إلى أن وجود مرجع موحد للاستقرار المالي في أفريقيا يغير نظرة المستثمرين للقارة، إذ يوفر بيانات أكثر دقة وشفافية حول المخاطر، ويحد من الصورة النمطية التي كانت تعتبر أفريقيا منطقة مرتفعة المخاطر بصورة موحدة.

وأكد أن التقرير يسهم في تحسين قدرة المستثمرين على تقييم الفرص الاستثمارية بشكل أكثر موضوعية، كما يدعم عمل مؤسسات التمويل الدولية ووكالات التصنيف الائتماني في إعداد تقييمات أكثر دقة للاقتصادات الأفريقية.

وأوضح عبد العال أن التقرير يغطي 46 دولة تمثل نحو 90% من الناتج المحلي الإجمالي للقارة، وهو ما يوفر قاعدة بيانات واسعة تساعد البنوك المركزية على تحسين آليات التنبؤ بالمخاطر، شريطة تطوير جودة البيانات، وتوحيد تعريفاتها، وزيادة دورية إصدارها.

وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب الاعتماد على اختبارات الضغوط، والسيناريوهات المستقبلية، ومؤشرات الإنذار المبكر، بما يسمح باكتشاف تراكم المخاطر قبل تحولها إلى أزمات مالية.

وأكد أن التقرير يمثل بداية لتأسيس لغة رقابية مشتركة بين البنوك المركزية الأفريقية، دون الوصول إلى نموذج رقابي موحد على غرار الاتحاد الأوروبي، موضحًا أن الأولوية تتمثل في توحيد مفاهيم المخاطر، ومؤشرات السلامة المالية، وآليات تبادل المعلومات بشأن المؤسسات المالية العابرة للحدود.

واختتم بالتأكيد على أن متوسط تطبيق أفضل الممارسات الدولية في البنوك المركزية الأفريقية، والذي بلغ نحو 61% وفق التقرير، يعكس تقدمًا مهمًا، لكنه يكشف أيضًا عن فرص واسعة لتعزيز الأطر الاحترازية، وتطوير اختبارات الضغوط، وتحسين الرقابة على القطاعين المصرفي وغير المصرفي لمواجهة التحديات المستقبلية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة