خبير دولي: مفاوضات روما اختبار جديد لتهدئة الجنوب اللبناني

الإثنين، 03 أغسطس 2026 02:30 م
خبير دولي: مفاوضات روما اختبار جديد لتهدئة الجنوب اللبناني الكاتب والباحث السياسي وخبير العلاقات الدولية محمد عبد الله

كتب محمد عبد المجيد

أكد الكاتب والباحث السياسي وخبير العلاقات الدولية محمد عبد الله أن المشهد في جنوب لبنان يشهد حالة من التعقيد المتزايد في ظل استمرار الانفجارات والاستهدافات التي تسبق انطلاق الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في روما برعاية أمريكية.

وأوضح أن هناك العديد من الملابسات المرتبطة ببعض الاستهدافات الأخيرة، حيث لم تتضح بشكل كامل الجهات المسؤولة عنها، سواء كانت مرتبطة بحزب الله أو بالجيش الإسرائيلي، ما يزيد من حالة الغموض المحيطة بالتطورات الميدانية في الجنوب.

إسرائيل تسابق المفاوضات بتفجير الأنفاق والمنشآت

وأشار عبد الله إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تبدو وكأنها تسابق الوقت قبل انطلاق مفاوضات روما، من خلال تنفيذ عمليات تفجير واسعة لأنفاق ومنشآت يُعتقد أنها تابعة لحزب الله في عدد من المناطق الجنوبية.

وأضاف أن انفجارات كبيرة شهدتها مناطق بنت جبيل وزوطر الشرقية خلال الساعات الماضية، موضحاً أن قوة التفجيرات كانت كبيرة لدرجة أن أصداءها وصلت إلى مناطق في جبل لبنان وأطراف العاصمة بيروت.

ولفت إلى أن هذه العمليات قد تكون جزءاً من خطة إسرائيلية تهدف إلى تدمير المنشآت والبنية التحتية العسكرية الموجودة في المناطق المتوقع أن تكون ضمن أي ترتيبات مستقبلية للانسحاب أو إعادة الانتشار.

غياب رد حزب الله يثير التساؤلات

وأوضح خبير العلاقات الدولية أن الملاحظ خلال الفترة الأخيرة هو غياب الردود العسكرية المباشرة من جانب حزب الله رغم استمرار عمليات القصف والتفجير، وهو ما يطرح تساؤلات حول طبيعة المرحلة الحالية.

وأشار إلى احتمالية وجود تفاهمات أو حسابات إقليمية أوسع تدفع نحو تجنب أي مواجهة جديدة قد تؤدي إلى توسيع دائرة الصراع أو إعادة فتح جبهة مواجهة مباشرة بين إيران وإسرائيل.

الجيش اللبناني يشارك بخرائط ميدانية في مفاوضات روما

وأكد عبد الله أن الأنظار تتجه إلى مفاوضات روما التي تنطلق بمشاركة وفد عسكري من الجيش اللبناني، مشيراً إلى أن الوفد سيشارك هذه المرة بخرائط ميدانية تتعلق بواقع المناطق الحدودية وآليات توسيع نطاق المناطق التي قد تشملها الترتيبات المقبلة.

وأضاف أن الجيش اللبناني يواصل أداء دوره الأمني في الجنوب، ويثبت قدرته على ضبط الأوضاع والسيطرة الأمنية رغم استمرار الغارات والتفجيرات والعمليات العسكرية الإسرائيلية.

سياسة الأرض المحروقة في الجنوب اللبناني

وأشار محمد عبد الله إلى أن إسرائيل تبنت منذ بداية المواجهات سياسة تقوم على تدمير البنية التحتية وإحداث أكبر قدر من الأضرار في القرى والبلدات الجنوبية.

وأوضح أن العديد من المناطق تعرضت لعمليات جرف وتدمير واسعة طالت المنازل ومقومات الحياة الأساسية، كما امتدت الأضرار إلى مواقع تاريخية وأثرية، من بينها المناطق المحيطة بقلعة الشقيف.

وأكد أن التدخلات الدولية، وعلى رأسها الموقف الأمريكي، ساهمت في وضع حدود معينة أمام اتساع عمليات التدمير، إلا أن الاستهدافات والتفجيرات ما زالت مستمرة في بعض المناطق.

رهان على توسيع الانسحابات خلال المرحلة المقبلة

وأشار عبد الله إلى أن الرهان الأساسي حالياً يتمثل في قدرة المفاوضات الجارية في روما على تحقيق تقدم يؤدي إلى توسيع نطاق الانسحابات الإسرائيلية من بعض المناطق الحدودية.

وأضاف أن الجانب الإسرائيلي ما زال يتمسك بمواقف تعتبر بعض المناطق جزءاً من منظومته الأمنية، بينما يعول الجانب اللبناني على الضغوط الدولية، خاصة الأمريكية، لدفع مسار الانسحابات إلى الأمام وتحقيق مزيد من التهدئة والاستقرار في الجنوب.

ترقب لنتائج الجولة السابعة من المفاوضات

واختتم محمد عبد الله تصريحاته بالتأكيد على أن نتائج جولة روما ستكون مؤشراً مهماً على مستقبل الأوضاع في الجنوب اللبناني، سواء من حيث توسيع نطاق التهدئة أو استمرار التوترات الميدانية.

وأوضح أن المرحلة الحالية تتطلب حلولاً سياسية وأمنية متوازنة تضمن استقرار الحدود الجنوبية وتحافظ على أمن واستقرار لبنان في ظل المتغيرات الإقليمية المتسارعة.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة