اجتماع طارئ لوزراء داخلية أوروبا ومخاوف من إغلاق شنجن بعد فاجعة سبتة

الإثنين، 03 أغسطس 2026 08:00 ص
اجتماع طارئ لوزراء داخلية أوروبا ومخاوف من إغلاق شنجن بعد فاجعة سبتة سبتة

محمد جمال

يتجه الاتحاد الأوروبى نحو اتخاذ خطوات أمنية وإجراءات استثنائية غير مسبوقة على حدوده الخارجية، عقب التطورات الحادة التي شهدها جيب سبتة والفقرات التدفقية الهائلة للعبور غير النظامى؛ حيث أعلنت أيرلندا، التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد، عن عقد اجتماع طارئ عبر الفيديو لوزراء داخلية التكتل يوم الثلاثاء المقبل لمناقشة تداعيات الفاجعة وآليات كبح المهاجرين.

وجاءت الدعوة لعقد هذا الاجتماع عقب صدور رسالة مشتركة وقعت عليها 22 دولة من أصل 27 دولة عضوة في الاتحاد الأوروبي، دعت فيها صراحة إلى "تنسيق الجهود وتعزيز حماية الحدود الخارجية"، مؤكدة رفضها القاطع لعمليات العبور الجماعية غير المنضبطة واستغلال ملف الهجرة لخلق أمر واقع.

ضغوط اليمين وصلاحيات موسعة لوكالة "فرونتكس"

وأثارت الأحداث موجة انتقادات وسياسات متطرفة داخل الأوساط السياسية الأوروبية؛ إذ انتقد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني سياسات الحكومة الإسبانية، فيما طالبت زعيمة حزب "البديل من أجل ألمانيا"، أليس فايدل، بفرض رقابة صارمة وإعادة قسرية فورية للوافدين من شمال أفريقيا.

وعلى الصعيد العملياتي، ارتفعت الأصوات المطالبة بتحويل الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل (فرونتكس) إلى جناح تنفيذي ذي سلطات قيادية وأمنية المباشرة؛ حيث دعا رئيس "حزب الشعب الأوروبي"، مانفريد ويبر، إلى إعطاء فرونتكس "صلاحيات إنفاذ حقيقية" وتوليتها قيادة السيطرة على حدود سبتة لإعادة النظام في حال عدم كفاية التدابير المحلية.

ويتداول القادة الأوروبيون إمكانية إعادة فرض ضوابط ومراقبة مؤقتة على الحدود الداخلية لمنطقة شنجن، وتوسيع نطاق عمل فرونتكس ميدانياً وقانونياً على غرار التوسعات السابقة التي أعقبت أزمات التدفق الكبرى في الأعوام الماضية.

تساؤلات حول ملابسات "العبور الكبير"

وتأتي هذه التحركات الأوروبية في وقت هيأت فيه السلطات المحلية بمدينة سبتة مشرحة مركزية لاستقبال نحو 200 جثمان من ضحايا العبور غرقاً، بالتوازي مع تساؤلات استخباراتية وسياسية عميقة داخل بروكسل حول كيفية تمكن عشرات الآلاف من اجتياز السياج الأمني العالي والتحصينات المجهزة بإنذارات ورادارات الحرس المدني الإسباني خلال ساعات قليلة.

ويركز الاجتماع الأوروبي المرتقب على تشخيص ثغرات العبور وتقييم التأثير المباشر لبعض القرارات القضائية الإسبانية الأخيرة المتعلقة بآليات الإعادة الفورية، وسط توجه عام نحو صياغة مقاربة أمنية جديدة ترفع من درجة "عسكرة الحدود" وتشدد القيود على طلبات اللجوء والعبور غير القانوني.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة