أكرم القصاص: موافقة الفصائل على ملف السلاح تضع نتنياهو أمام اختبار حقيقى

الإثنين، 03 أغسطس 2026 02:33 م
أكرم القصاص: موافقة الفصائل على ملف السلاح تضع نتنياهو أمام اختبار حقيقى جانب من المداخلة

كتب محمد عبد المجيد

أكد الكاتب الصحفي أكرم القصاص أن موافقة حركة حماس والفصائل الفلسطينية على آليات جمع وتسليم السلاح تمثل تطوراً مهماً جاء نتيجة مباشرة للاجتماع الذي استضافته القاهرة في 13 يونيو الماضي، والذي شهد التوصل إلى صياغات سياسية مهمة بشأن واحدة من أكثر القضايا تعقيداً في مسار الاتفاق.

وأوضح أن البند المتعلق بالسلاح كان يمثل العقبة الأساسية أمام التقدم في المفاوضات، إلا أن التوافق الذي تحقق خلال الاجتماعات الأخيرة ساهم في إزالة واحدة من أبرز الذرائع التي كانت تعرقل الانتقال إلى المرحلة التالية.

نتنياهو قد يلجأ إلى المناورة بشأن الانسحاب

وأشار القصاص إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد يلجأ إلى أساليب سياسية ومناورات جديدة لتأخير تنفيذ بعض بنود الاتفاق، خاصة ما يتعلق بحجم المناطق التي ستشملها الانسحابات خلال المرحلة الثانية.

وأضاف أن قبول الفصائل الفلسطينية بالصيغة المطروحة بشأن السلاح وضع الحكومة الإسرائيلية في موقف أكثر تعقيداً، بعدما كانت تراهن على رفض هذا البند أو الدخول في مفاوضات طويلة بشأنه.

الدور الأمريكي عامل ضغط أساسي

وأوضح الكاتب الصحفي أن وجود الولايات المتحدة كطرف ضامن للاتفاق يمنح المرحلة الحالية أهمية خاصة، لافتاً إلى أن الدور الأمريكي قد يكون عاملاً مؤثراً في دفع إسرائيل نحو تنفيذ التزاماتها.

وأكد أن موافقة الفصائل الفلسطينية على البنود المطروحة، بحضور ورعاية الأطراف الدولية المعنية، تقلص من مساحة المناورة السياسية وتزيد من الضغوط على الجانب الإسرائيلي للمضي قدماً في تنفيذ الاتفاق.

غياب الثقة يظل العقبة الأكبر

وشدد القصاص على أن أزمة الثقة بين الأطراف المعنية ما تزال تمثل التحدي الأبرز أمام نجاح أي اتفاق سياسي أو أمني.

وأوضح أن غياب الثقة لا يقتصر على الساحة الفلسطينية فقط، بل يظهر أيضاً في العديد من الملفات الإقليمية والدولية، مشيراً إلى أن بناء الثقة يظل الشرط الأساسي لإنجاح أي تسوية طويلة الأمد.

وأضاف أن احتمالات المناورة أو التأخير من جانب إسرائيل تبقى قائمة، خاصة في ظل استمرار الخلافات حول آليات التنفيذ والضمانات المتبادلة.

استمرار الاحتلال يحمل تكلفة متزايدة

وأشار إلى أن استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي داخل القطاع يحمل أعباء سياسية وأمنية واقتصادية متزايدة، موضحاً أن التجارب السابقة أثبتت أن استمرار الاحتلال لفترات طويلة يفرض تكاليف مرتفعة على جميع الأطراف.

وأضاف أن الانسحاب من بعض المناطق قد يساهم في تخفيف الضغوط الأمنية والسياسية، ويفتح المجال أمام ترتيبات جديدة لإدارة القطاع خلال المرحلة المقبلة.

الحرب أضعفت قدرات الفصائل بشكل كبير

وأوضح القصاص أن العمليات العسكرية الواسعة التي شهدها قطاع غزة خلال الفترة الماضية تسببت في خسائر كبيرة للبنية التنظيمية والعسكرية للفصائل الفلسطينية.

وأشار إلى أن إعادة بناء هذه القدرات لن تكون مهمة سهلة في المرحلة المقبلة، خاصة في ظل الظروف السياسية والأمنية الراهنة، والتحديات المرتبطة بمصادر التمويل وإعادة الإعمار.

حكومة تكنوقراط مفتاح المرحلة المقبلة

وأكد أن نجاح المرحلة القادمة يتطلب وجود إدارة فلسطينية قادرة على إدارة القطاع بصورة فعالة، مشيراً إلى أهمية تشكيل حكومة تكنوقراط أو حكومة وحدة وطنية تتمتع بالقدرة على إدارة الملفات الخدمية والاقتصادية وإعادة الإعمار.

وأضاف أن وجود إدارة مدنية فعالة يمكن أن يسهم في تعزيز الاستقرار وخلق بيئة أكثر ملاءمة لإعادة بناء الثقة بين مختلف الأطراف.

مصر تواصل جهودها لتوحيد الصف الفلسطيني

وأشار القصاص إلى أن مصر تواصل جهودها الدبلوماسية والسياسية من أجل تقريب وجهات النظر بين الفصائل الفلسطينية ودعم مسار التوافق الوطني.

وأكد أن التحركات المصرية تستهدف الوصول إلى صيغة فلسطينية موحدة قادرة على إدارة المرحلة المقبلة والتعامل مع استحقاقات إعادة الإعمار، إلى جانب تمثيل الشعب الفلسطيني في أي مسارات سياسية قادمة.

التحدي الحقيقي في التنفيذ لا في التفاهمات

واختتم أكرم القصاص تصريحاته بالتأكيد على أن التفاهمات السياسية التي تم التوصل إليها تمثل خطوة مهمة، إلا أن التحدي الحقيقي يبقى في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه على أرض الواقع.

وأشار إلى أن نجاح المرحلة الثانية سيعتمد على مدى التزام الأطراف المختلفة بالتعهدات التي تم الاتفاق عليها، وقدرتها على تجاوز حالة الشك وانعدام الثقة التي لا تزال تلقي بظلالها على المشهد بأكمله.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة