أكد وزير العمل، حسن رداد، أن فلسفة القرار الجديد رقم 162 لسنة 2026، والمتضمن القواعد العامة التي يجب أن تشتمل عليها لوائح تنظيم العمل فى منشآت القطاع الخاص، تقوم على المرونة ومراعاة الطبيعة الخاصة
لكل منشأة، مشددا على أن القانون ألزم الوزارة بوضع قواعد عامة وليس مجرد "نماذج جامدة".
وأوضح الوزير، خلال المؤتمر الصحفي المنعقد الآن بوزارة العمل، أن لكل منشأة طبيعة خاصة، وأحكاما، ومميزات، ونظاما إداريا يختلف عن غيرها، وقال: "الحكمة من وضع قواعد عامة هي السماح لصاحب العمل بوضع لائحة تتوافق مع ظروف منشأته، بشرط الالتزام بالإطار القانوني والقواعد العامة التي أقرتها الوزارة، وذلك لضمان مرونة أكبر في سوق العمل."
وكشف رداد عن المسار القانوني لإقرار اللائحة داخل المنشأة، والذي يتضمن:
- إعداد مسودة اللائحة من قبل صاحب العمل بناء على النموذج الاسترشادي والقواعد العامة.
- تقديم المسودة إلى مديرية العمل المختصة بالمحافظة.
- إرسال اللائحة إلى المنظمة النقابية العمالية المختصة لإبداء الرأي.
- مراجعة دقيقة من قبل الوزارة لضمان توازن "ميزان العدل والقانون".
- بعد الاعتماد، يتم تعليق اللائحة في المدخل الرئيسي للمنشأة لتكون معلنة للجميع.
أكد الوزير أن القانون يطبق على كافة منشآت القطاع الخاص التي تستخدم 10 عمال فأكثر، مشددا على أن أي منشأة تبلغ هذا العدد تصبح ملزمة قانونا بإعداد وتعليق لائحة تنظيم العمل.
ووجه الوزير رسالة طمأنة للعمال، مؤكدا أن اللوائح الجديدة لا يمكن أن تنتقص من حقوقهم الحالية، وقال: "إذا كانت اللوائح السابقة، أو عقود العمل، أو الاتفاقيات
الجماعية، أو حتى العرف المتبع داخل المنشأة، يمنح العامل ميزة أفضل مما جاء في القواعد العامة، فإن اللائحة الجديدة ملزمة قانونا بالبقاء على هذه الميزة."
وشدد على أن الحقوق المكتسبة مصونة بحكم القانون، ولا يجوز لصاحب العمل التراجع عنها عند وضع اللائحة الجديدة، مؤكدا أن الوزارة ستراقب ذلك بدقة خلال عملية المراجعة والاعتماد.