تحدد لائحة تنظيم خدمة الآباء الكهنة في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مجموعة من المسؤوليات التي لا تقتصر على إقامة القداسات والصلوات، وإنما تمتد إلى الرعاية الروحية والاجتماعية والتعليمية لأبناء الكنيسة، باعتبار الكاهن أبًا روحيًا مسؤولًا عن متابعة شعبه ومشاركته مختلف مراحل الحياة.
الكاهن.. راعٍ وأب روحى
وتضع اللائحة مفهوم الرعاية في مقدمة مسؤوليات الكاهن، إذ يكون مطالبًا بالحضور المستمر وسط شعبه، ومتابعة أحوال الأسر، والاهتمام بالأطفال والشباب وكبار السن، إلى جانب الالتزام بتعاليم الكنيسة وعقيدتها وطقوسها.
ولا تنظر اللائحة إلى الكاهن باعتباره مسؤولًا عن الطقوس فقط، بل تؤكد أهمية أن يكون قريبًا من أبناء الكنيسة، مشاركًا لهم في أفراحهم وأحزانهم، وقادرًا على تقديم الدعم الروحي والإنساني في مختلف الظروف.
مسؤوليات تمتد إلى التعليم والخدمة
وتشمل مسؤوليات الكاهن متابعة الخدمة التعليمية داخل الكنيسة، والإشراف على مدارس الأحد والاجتماعات، والاهتمام بالنشء والشباب، فضلًا عن متابعة الخدام وتقديم التوجيه الروحي لهم.
كما يشارك الكاهن في إدارة شؤون الكنيسة بالتعاون مع مجلس الكنيسة، مع الالتزام بقرارات الأسقف أو المطران، والعمل على تنمية الخدمة وفقًا لاحتياجات أبناء الإيبارشية.
النمو الروحى للكاهن
وتولي اللائحة اهتمامًا كذلك بالحياة الروحية للكاهن نفسه، من خلال المواظبة على الصلاة الشخصية وقراءة الكتاب المقدس والاطلاع على الكتب الكنسية واللاهوتية، بما يساعده على مواصلة التعليم والإرشاد الروحي بصورة سليمة.
وتعكس هذه المسؤوليات رؤية متكاملة للكهنوت، تجعل من الكاهن راعيًا ومعلّمًا وأبًا روحيًا، وليس مجرد قائم بالخدمة الطقسية داخل الكنيسة.