كشف المهندس عيد مهلل، الرئيس التنفيذي العضو المنتدب للشركة المصرية للسبائك الحديدية ، إحدى شركات القابضة للصناعات المعدنية في حوار شامل لـ اليوم السابع عن تحقيق نتائج أعمال جيدة 2.5 مليار جنيه إيرادات العام المالي 2025-2026، وتحقيق 610 ملايين جنيه أرباح ، مع التركيز على زيادة الصادرات وتوفير الخامة لمصانع الحديد المحلية مع الاستعداد للتوسع في تلك الصناعة.
س: ماذا عن المؤشرات المبدئية لميزانية الشركة عن عام 2025-2026؟
المؤشرات المبدئية لميزانية الشركة تشير إلى تحقيق 2.5 مليار جنيه إيرادات، وتحقيق صافي ربح نحو 610 ملايين جنيه، نتيجة عمل عمرة جسيمة لأحد الأفران استمرت خمسة أشهر.
س: كيف كانت أعمال العمرة للفرن ؟
كانت عمرة ناجحة للفرن الرابع، وأجريناها بأيادي أبناء السبائك بنسبة 100%، وكلفتنا 116 مليون جنيه، ولكن نفذناها على أحسن مستوى وأحدث مستوى علمي. وأشاد بها الجميع، سواء الناس الموجودون هنا أو الموجودون في الخارج والعملاء لدينا، فكانت عمرة ناجحة بكل المقاييس.
في خططنا، خلال السنة المالية الحالية 2026/2027، سنجري أيضًا عمرة للفرن الثاني؛ لأن الفرنين الرابع والثاني تم إنشاؤهما في التوقيت نفسه عام 2010.
س: هل لديك موقف يوضح كفاءة الفرن الرابع وطول فترة تشغيله؟
.jpeg)
يمكنني أن أذكر أنني تحدثت مع أحد عملائنا الأوروبيين، فقال لي: «هذا الفرن يعمل منذ متى؟» فقلت له: «يعمل منذ عام 2010، أي منذ 16 عامًا». فاستغرب وقال: «هذا كلام غير معقول، كيف تفعلون ذلك يا مصريين؟ نحن أقصى مدة لدينا سبع أو ثماني سنوات، وبعدها لا بد من إجراء عمرة».
فقلت له: «لقد شغلناه لمدة 16 عامًا، وحتى السنة الماضية كان ينتج بكامل طاقته، بمنتهى السلامة والأمان، وكل شيء على أفضل حال». فاستغرب جدًا من هذه الأرقام.
س: يبدو أن الصيانة لديكم في الشركة مرتفعة، وأنكم تهتمون بها بشكل غير عادي؟
الصيانة والاستثمارات السنوية التي ننفذها في الأفران، وتعديل وتحسين وتطوير وتحديث خطوط الإنتاج، تأتي في المرتبة الأولى بالنسبة لنا كل عام، وإلا فلن أستطيع، بعد 38 عامًا من تشغيل الشركة، أن أنتج بالطاقة الإنتاجية نفسها التي صُممت الشركة على أساسها.
بالفعل، أي شركة بعد عدة سنوات تبدأ طاقتها الإنتاجية في الانخفاض، لكن إذا حافظت على منحنى الإنتاج مستمرًا تستمر الشركة. وربما نحن والألومنيوم تحديدًا حافظنا على طاقتنا منذ تشغيل الأفران، سواء نحن منذ عام 1987 أو الألومنيوم منذ عام 1977.
ما الطاقة الإنتاجية السنوية للشركة؟ وكم منها للسوق المحلي وكم للتصدير؟
الطاقة السنوية لدينا 48 ألفًا و800 طن، أو نحو 50 ألف طن تقريبًا. ونصدر حوالي 70%، بينما نغطي بـ30% السوق المحلي، ونوردها إلى جميع شركاتنا، مثل العز، والعشري، والسويس، والمصريين، والمراكبي، وجميع مصانع المسبوكات المنتشرة في مصر، وكذلك مصانع الصلب التابعة للصينيين المنتشرة في أكتوبر وغيرها، وكلها تحصل على منتجات من الشركة المصرية للسبائك الحديدية.
س: وما البديل في حالة عدم توافر إنتاجكم؟
البديل هو الاستيراد.
لكن هل هناك استيراد بالفعل؟

رئيس شركة السبائك الحديدية
بعد أن أصدرنا قرار مكافحة الإغراق، وكانت نيفين جامع، وزيرة التجارة والصناعة سابقا هي التي أصدرت القرار، وكان المهندس محمد السعداوي رئيس القابضة المعدنية والوزير هشام توفيق موجودين، حصلنا على قرار مكافحة الإغراق ضد الهند وروسيا والصين لمدة أربع سنوات في عام 2020.
والقرار منع الاستيراد من روسيا والصين والهند، وفُرضت رسوم بنحو 20% على هذه الدول، وبالتالي أصبحت الصناعة المحلية محمية، وأصبحت الصناعة الوطنية تتمتع بالحماية.وتم تجديده مع الوزير الدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية.
س: أي أنكم تنتجون وتكفون السوق المحلي؟
نكفيه بالكامل كما نعطي أولوية للسوق المحلي. فنحن الشركة الوحيدة في مصر، والوحيدة في الشرق الأوسط التي تعمل في إنتاج الفيرو سيليكون. والحمد لله غطينا كل السوق المحلي، وأقمنا روابط قوية مع جميع هذه الشركات، وهم أيضًا استحسنوا هذا الأمر لسبب مهم، وهو أنني بالنسبة لهم بمثابة مخزن؛ فإذا أراد غدًا سيارة من المنتج أرسلها له.
وبالإضافة إلى ذلك، لن يضطر إلى دفع الدولار؛ فأنا أعطيه المنتج بالجنيه المصري، وهو يدفع الضرائب وكل شيء. وبصراحة، كانت قصة ناجحة جدًا. وانتهى قرار مكافحة الإغراق في العام الماضي، وجدده الوزير محمد فريد لمدة سنة، وحاليًا نسير في إجراءات لتجديده أربع سنوات أخرى.
س: هل الرسوم التي فرضها الرئيس ترامب على مصر، باعتبارها ضمن الدول المشمولة بالرسوم ستؤثر عليكم؟
.jpeg)
رئيس الشركة مع محرر اليوم السابع
بالنسبة للسوق الأمريكي، نحن لا ندخل إلا بكميات قليلة. سوقنا الرئيسي هو الاتحاد الأوروبي؛ فهو قريب منا، وتكلفة الشحن البحري والنولون معقولة.
كما أن علاقاتنا معهم ممتدة منذ 25 عامًا، وهم يعرفوننا ونعرفهم جيدًا. وهناك ثقة قوية جدًا جدًا بيننا وبينهم. نرسل لهم البضاعة ويرسلون لنا الأموال، والأمور تتم بمنتهى السيولة والسهولة؛ لأنهم يعرفون الشركة.
أيضا لديهم ثقة كبيرة في الشركة، وهذه الثقة لم تأتِ من فراغ، وإنما بنيناها على مدار 25 عامًا، أما السوق الأمريكي فنرسل إليه كميات بسيطة وقليلة، لكن تكلفة الشحن مرتفعة جدًا، وبالتالي لا أستطيع منافسة ماليزيا والصين والبرازيل؛ فالبرازيل أيضًا قريبة من السوق الأمريكي. ولذلك فإن كمياتنا قليلة.
س: أي أن التأثير محدود وليس كبيرًا؟
نعم، التأثير محدود؛ لأن كمياتي ليست كبيرة في السوق الأمريكي.
س: هل تحتاجون إلى خامات من الخارج؟
نعم، بالطبع. نستورد السيمي كوك (Semi-coke)، وهو فحم من الصين، ونستورد عجينة أقطاب من الصين. وهذان هما العنصران الوحيدان في الخامات اللذان نستوردُهما، أما باقي الخامات فهي كلها محلية.
س: وكم تكلفكم هاتين الخامتين سنويًا بالدولار؟
من 15 إلى 20 مليون دولار.
س وكم تبلغ صادراتكم؟
صادراتنا تتجاوز 35 و40 مليون دولار سنويا .
س: أي أننا نستطيع القول إن نحو 35% أو 40% من تكلفة الإنتاج بالدولار، لكنكم تعوضونها بالتصدير؟
بالتصدير طبعًا.
س: هل هناك جديد في مشروع الفرن الخامس؟ ألم يتم طرح المشروع بعد؟
.jpeg)
عيد مهلل مع عبد الحليم سالم
تم طرحه بالفعل، وتلقينا 6 عروض من ست شركات عالمية من الهند وروسيا وكوريا وغيرها، وجاءتنا عروض ونحن حاليًا نقوم بدراستها وتفريغها.
س: كم تبلغ تكلفة الفرن الخامس تقريبًا؟
حوالي 60 مليون دولار.
س: وهل سيكون التمويل ذاتيًا أم من خلال القروض؟
سيكون جزء من التمويل من الشركة القابضة للصناعات المعدنية، وجزء من البنوك ولدينا 6 عروض عالمية.
س: تمويل بنكي؟
نعم، ولا تزال النسب قيد الدراسة، سواء كانت 30/70 أو 50/50، ولم نحدد النسب بعد، ولكن سيكون هناك جزء من القابضة المعدنية وجزء من البنوك.
س: إذا تحدثنا عن ملف البورصة، هل قمتم الآن بالقيد المبدئي؟
نعم وبالنسبة الي القيمة المبدئية حاليًا تقوم شركة أصول عربية بتقييم السهم، وإجراء إعادة تقييم له.
س: إعادة تقييم بعد القيد الأول؟
بالطبع، وهذا بناءً على تعليمات الوحدة. ولا بد من إعادة تقييم السهم، بالاتفاق مع مراقب الحسابات، والاتفاق مع بنك استثمار لعملية الطرح، والاتفاق مع مراجع قانوني.
س: هل تم كل ذلك؟

كل ذلك تم، ولكن يتبقى لدينا الإجراء الأخير، وهو الطرح وتحديد نسبة الطرح، وهذه الأمور لم تُحدد بعد.
س: أقصد، هل تعاقدتم مع بنك استثمار؟
هناك حاليًا عدة بنوك تقدمت بعروض، ولا نزال ندرس هذه العروض.
س: أي أنكم ما زلتم تدرسون العروض؟
نعم. الموضوع يسير بشكل جيد في ملف البورصة، وإن شاء الله ننتهي قريبًا من الإجراءات، وتصبح الشركة موجودة على شاشة التداول، وهذا سيمنحها ثقة أكبر بالطبع.
س: إذا طرحنا سؤالًا وأجبنا عنه بصراحة: هل العمال راضون عن أداء مجلس الإدارة؟ وهل مجلس الإدارة يعطي العمال حقوقهم أم أن العمال يعانون؟
أقول لحضرتك شيئًا، لكي نعطي كل ذي حق حقه، فإن تولي المهندس محمد السعداوي رئاسة القابضة أعطانا قوة؛ لأنه جاء من بيئة العمال.
ولذلك فهو يعرف العمال، ويعرف طبيعة العمل الذي يعمل فيه العمال، كما أنه عمل بيده في الأفران، وبالتالي فإن أي مزايا للعمال لا يعترض عليها. لذلك فإن العمال يحصلون على حقوقهم المادية والاجتماعية والصحية والرعاية وكل شيء. وهناك رضا غير عادي لدى العمال.
س: يبدو أن هناك عجزًا لديكم، وأنكم تحتاجون إلى تعيينات.؟
هذا موجود في كل الشركات بالطبع. لم يتم تعيين أحد في شركات قطاع الأعمال العام منذ عام 2004، وكان آخر تعيين في عام 2004، أي منذ نحو 22 عامًا.
س: وعوضتم ذلك بالعمالة المؤجرة؟

هناك موضوع المقاولين؛ حيث يأتي المقاول بعمالة. ونحن نتمنى توفيق أوضاعهم أيضًا، من أجل الأمان وغير ذلك، لكنهم حاليًا يسدون العجز ويعملون، إلا أن الوضع القانوني الخاص بهم يجب أن يتم تعديله.
فنحن نعمل مع معدن ساخن تصل حرارته إلى نحو 2000 درجة مئوية. الناس كلها تكافح الحريق، ونحن نكافح من أجل إشعال الأفران.
س: أنتم تعملون في قلب الحريق نفسه!
بالإضافة إلى حرارة أسوان نفسها، وبالتالي فإن الإنسان يشفق على هذه العمالة، ويتمنى توفيق أوضاعها من خلال عقود مؤقتة ثم تثبيتهم. وأعتقد أن هذا الأمر سيأتي، لأن لدينا حاليًا 600 عامل ثابت، بينما الشركة من المفترض أن يعمل بها، طبقًا للإحصائيات والتوصيات، 1100 عامل.
س من أي موانئ تخرج صادراتكم؟
نصدر نحو 90% من صادراتنا من ميناء الدخيلة والإسكندرية ويتم النقل برا بالشاحنات، ولدينا شركتان؛ إحداهما شركة للنقل البري تابعة لقطاع عام ووزارة النقل، ونحن نحاول أيضًا تحقيق التكامل بيننا وبين شركات قطاع الأعمال العام.
وهناك شركة أخرى تابعة للقطاع الخاص. وهم يحضرون الحاويات، يحضرون الحاويات من الإسكندرية إلى المصنع، ونقوم بتحميلها، وإتمام إجراءات الجمارك في المصنع لدينا، ثم تُغلق بالسيل (Seal)، وتخرج إلى الميناء، سواء ميناء الإسكندرية أو الدخيلة أو دمياط.
س: أليست موانئ البحر الأحمر قريبة منكم؟
موانئ البحر الأحمر؟ لماذا أذهب إلى البحر الأحمر لكي أنقل البضاعة إلى أوروبا؟ والعملاء يفضلون أن يأخذوا البضاعة مباشرة من الموانئ القريبة.
س: لو كان هناك نقل نهري، ألن يكون أرخص بكثير؟
حاولنا كثيرًا في النقل النهري، ولكن الصنادل النيلية غير مجهزة لنقل الحاويات، والموانئ غير مجهزة لاستقبال الحاويات من النقل النهري. بالإضافة إلى أن النقل النهري يستغرق نحو 15 يومًا في النيل، أي نحو أسبوعين، وهذا وقت طويل أيضًا. أما النقل البري فيستغرق نحو 24 ساعة، وهذه هي الميزة.
س: خلال هذه السنوات الست، أو الخمس سنوات، التي توليت فيها رئاسة الشركة كم بلغت صادراتكم تقريبًا؟
.jpeg)
صادراتنا بلغت نحو 300 مليون دولار خلال ست سنوات، ويمكن أن نقول من 250 إلى 300 مليون دولار كما تحقق إيرادات في السنة بنحو 3 مليارات جنيه وأكثر قليلًا، وتحقق صافي أرباح متوسطًا يبلغ 750 مليون جنيه في السنة.
س: هل لديكم أنشطة أخرى غير النشاط الصناعي؟
لا، ليس لدينا سوى نشاطنا الأساسي، فنحن متخصصون في إنتاج سبائك الفيرو سيليكون، وهناك بعض السبائك الأخرى التي عملنا فيها أيضًا من أجل توفير أو ترشيد فاتورة الاستيراد؛ فنحن ننتج سبيكة تسمى فيرو سيليكون مغنيسيوم، وننتج سبيكة أخرى تسمى سيليكون كالسيوم، ولكن على نطاق صغير وننتجها في الشركة من أجل توفير جزء من المنتجات المستوردة.
س: وهذه ربما تكون حسب الطلب؟
نعم، تكون حسب الطلب.