أكد أحمد خيال، مدير عام الإدارة الاستراتيجية بجهاز تنظيم إدارة المخلفات بوزارة البيئة، أن المدافن الصحية الآمنة تمثل الحل الأخير في منظومة إدارة المخلفات، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي ليس دفن جميع المخلفات، وإنما الاستفادة من أكبر قدر ممكن منها عبر الفرز وإعادة التدوير والمعالجة.
29 مليون طن مخلفات سنويًا
وأوضح أحمد خيال خلال استضافته بقناة إكسترا نيوز، أن حجم المخلفات المتولدة في مصر يصل إلى نحو 29 مليون طن سنويًا، مؤكدًا أن التعامل معها يبدأ من الجمع والنقل إلى منشآت المعالجة، حيث يتم فصل المكونات القابلة للاستفادة، بينما يتم توجيه المرفوضات غير القابلة للمعالجة إلى المدافن الصحية.
وأشار إلى أن المدفن الصحي يختلف عن المقالب العشوائية، إذ يتم تصميمه هندسيًا لعزل المخلفات عن عناصر البيئة ومنع تسرب الملوثات إلى التربة، إلى جانب الحد من الانبعاثات والحرائق الناتجة عن التراكم العشوائي للمخلفات.
37 منشأة لمعالجة المخلفات
وكشف مدير عام الإدارة الاستراتيجية بجهاز تنظيم إدارة المخلفات عن وجود 37 منشأة لمعالجة المخلفات ضمن منظومة البنية التحتية الحالية، موضحًا أن هذه المنشآت تستفيد من المكونات العضوية في إنتاج السماد، بينما يتم استخدام جزء آخر في إنتاج الوقود البديل المعروف باسم RDF، والذي يستخدم في مصانع الأسمنت بدلًا من جزء من الوقود الأحفوري.
وأضاف أن المرفوضات التي لا يمكن استردادها أو لا تحقق جدوى اقتصادية يتم توجيهها إلى المدافن الصحية، لافتًا إلى أن مصر لديها حاليًا 42 مدفنًا صحيًا قادرة على استقبال المخلفات المرفوضة الناتجة عن عمليات المعالجة.
وأوضح خيال أن المكون العضوي يمثل نحو 60% من تركيبة المخلفات، وهو ما يتيح الاستفادة منه في إنتاج السماد العضوي، بينما يمكن استغلال أكثر من 20% إلى 25% من باقي المكونات في إنتاج الوقود البديل.
وأكد أهمية الإدارة السليمة للمدافن والمنشآت، مشيرًا إلى أن أي منشأة، مهما كان تصميمها آمنًا بيئيًا، قد تتحول إلى مصدر للتلوث إذا لم تتم إدارتها وتشغيلها وفق المعايير المطلوبة.