قال الكاتب الصحفي أكرم القصاص، إن ما تشهده سيناء خلال السنوات الأخيرة يعكس انتقال الدولة المصرية من مرحلة التعامل مع المنطقة باعتبارها قضية أمن قومي فقط، إلى تنفيذ مشروع متكامل يستهدف بناء اقتصاد قوي ومستدام، من خلال التوسع في الزراعة والصناعة والتجارة والسياحة والخدمات.
وأوضح أكرم القصاص خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن المطالب التي ظهرت عقب تحرير سيناء عام 1982 تمثلت في ضرورة تعمير المنطقة وإقامة مدن ومجتمعات سكانية حقيقية، بما يضمن وجود الزراعة والصناعة والتجارة والطرق والخدمات، مشيرًا إلى أن هذه الرؤية شهدت تنفيذًا واسعًا خلال السنوات الماضية.
مشروعات تربط سيناء بالوادي
وأشار إلى أن حفر الأنفاق أسفل قناة السويس، وإنشاء الكباري والطرق، وإدخال خطوط السكك الحديدية، ومحطات معالجة وتنقية المياه، ساهمت في ربط سيناء بالوادي والدلتا، وإنهاء عزلتها الجغرافية.
وأضاف أن الدولة نفذت مشروعات لاستصلاح وزراعة نحو 500 ألف فدان، إلى جانب مشروعات معالجة المياه في بحر البقر والمحسمة، وخطط نقل مياه النيل والتوسع في استصلاح الأراضي، فضلًا عن مشروع المليون ونصف المليون فدان والدلتا الجديدة.
تنمية مستدامة واستثمارات جديدة
وأكد أكرم القصاص أن الاعتماد على السياحة وحدها لا يكفي لتحقيق اقتصاد مستقر في سيناء، نظرًا لتأثر النشاط السياحي بالأزمات والحروب، مشددًا على أهمية تنويع الأنشطة الاقتصادية عبر إقامة مشروعات صناعية وزراعية ومجتمعات قابلة للنمو والتوسع.
ولفت إلى أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمثل فرصة مهمة لجذب الاستثمارات، خاصة مع توافر البنية الأساسية والطاقة والمرافق، مؤكدًا أهمية الاستثمار في العنصر البشري وتوفير العمالة الفنية والهندسية المدربة.
وشدد على ضرورة استدامة مشروعات التنمية في ظل التغيرات المناخية، موضحًا أن مصر تعمل على إعادة استخدام المياه وإنشاء سدود لحماية المناطق من السيول، إلى جانب التوسع في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
واختتم أكرم القصاص بالتأكيد على أن الهدف خلال المرحلة المقبلة هو تحويل سيناء إلى مشروع اقتصادي متكامل يحقق عائدًا للاقتصاد الوطني، ويعزز ارتباط المنطقة بالكتلة السكانية المصرية.