يترقب مزارعو القطن في مختلف المحافظات موعد بدء موسم حصاد المحصول، الذي يمثل المرحلة الأخيرة في رحلة زراعة القطن، بعد عدة أشهر من عمليات الزراعة والخدمة والرعاية، وسط اهتمام بموعد الجني المناسب لضمان الحصول على محصول جيد والحفاظ على جودة الأقطان المصرية.
وتختلف مواعيد جنى القطن في مصر من محافظة إلى أخرى وفقًا لموعد الزراعة والصنف المزروع والظروف الجوية وطبيعة المنطقة، إلا أن عمليات الجني تبدأ عادة مع تفتح اللوز ووصوله إلى مرحلة النضج المناسبة، حيث يتم جمع القطن على مراحل بدلًا من حصاده بالكامل دفعة واحدة.
متى يبدأ حصاد القطن؟
ويبدأ موسم جني القطن عادة خلال شهري سبتمبر وأكتوبر، مع إمكانية اختلاف الموعد من منطقة إلى أخرى بحسب سرعة نضج اللوز والظروف المناخية السائدة خلال الموسم.
وتعد مرحلة تفتح اللوز العلامة الأساسية لبدء عملية الجني، حيث يتحول القطن الموجود داخل اللوز إلى اللون الأبيض وتظهر التيلة بصورة واضحة، بما يشير إلى وصول المحصول إلى مرحلة مناسبة للجمع.
ويفضل إجراء الجني في التوقيت المناسب وعدم التبكير قبل اكتمال النضج، حتى لا تتأثر جودة الألياف، كما يجب عدم التأخير لفترات طويلة بعد اكتمال التفتح، لتجنب تعرض القطن للعوامل الجوية أو سقوطه وفقد جزء من المحصول.
ويتم جمع محصول القطن عادة على جنيات متتالية، حيث لا تتفتح جميع اللوزات في الوقت نفسه. وتسمح هذه الطريقة بجمع اللوز المتفتح أولًا، ثم العودة لجمع باقي المحصول مع اكتمال نضجه وتفتحه.
وتساهم الجنيات المتعددة في الحفاظ على جودة القطن وتقليل اختلاط اللوز غير المكتمل بالقطن الناضج، فضلًا عن الحد من تعرض المحصول للتلوث أثناء عمليات الجمع والتداول.
أهمية التوقيت المناسب لجني القطن
ويمثل توقيت الحصاد عاملًا مهمًا في الحفاظ على جودة القطن المصري، خاصة أن المحصول يتميز بألياف ذات صفات غزلية متميزة، ما يتطلب التعامل معه بعناية بداية من الحقل وحتى مراحل التجميع والتداول.
كما ترتبط جودة المحصول بطريقة الجمع والتخزين، إذ يجب الحفاظ على نظافة القطن أثناء الجني وتجنب اختلاطه بالتربة أو الحشائش أو أي مواد غريبة، بما يحافظ على خواصه ويرفع من قيمته التسويقية.
ومع بدء موسم الحصاد، تتواصل أعمال المتابعة الحقلية للتأكد من وصول اللوز إلى مرحلة النضج المناسبة، وتحديد المواعيد الملائمة للجني وفقًا لحالة كل محصول، بما يضمن تحقيق أفضل إنتاجية ممكنة والحفاظ على جودة الأقطان المصرية.