أكد الدكتور محمود عنبر، أستاذ الاقتصاد بجامعة أسوان، أن صمود الاقتصاد المصري في وجه التحديات الإقليمية والدولية المتلاحقة يمثل «شهادة ثقة» ونجاحاً حقيقياً لسياسات الدولة. وأوضح عنبر أن العالم شهد موجات تضخمية حادة وتعطلاً في سلاسل الإمداد منذ عام 2019، مروراً بالأزمة الروسية الأوكرانية والتوترات الجيوسياسية الحالية، إلا أن الاقتصاد المصري أبدى مرونة كبيرة في التعامل مع هذه الصدمات الاقتصادية العالمية.
ثمار الإصلاح الاقتصادي والتحركات الاستباقية
وأشار عنبر، فى تصريحات هاتفية لقناة إكسترا نيوز، إلى ضرورة التفرقة بين مرحلتين أساسيتين في إدارة الملف الاقتصادي؛ الأولى هي الخطوات الاستباقية التي بدأت ببرنامج الإصلاح الاقتصادي في عام 2016، والتي لولاها لما استطاع الاقتصاد الصمود أمام الأزمات الحالية. والمرحلة الثانية تتمثل في "كفاءة إدارة الأزمة" بعد وقوعها، حيث نجحت الدولة في امتصاص الصدمات وتقليل حدة آثارها على المواطنين من خلال رؤية مصرفية واقتصادية متكاملة.
ضبط الأسواق ومواجهة التضخم المستورد
وفيما يخص الأسعار، أوضح أستاذ الاقتصاد أن جزءاً كبيراً من التضخم الحالي هو "تضخم مستورد" نتيجة ارتفاع أسعار السلع عالمياً. وأشاد بتوجهات الرئيس السيسي بضرورة الاستمرار في ضبط الأسواق، مشيراً إلى أن توسع الدولة في فتح منافذ بيع السلع الأساسية بكافة المحافظات يهدف لزيادة المعروض وضبط الأسعار، مما يمنع كبار التجار من خلق فجوة بين العرض والطلب لتحقيق مكاسب غير مشروعة.
حماية المواطن من الشائعات وجشع التجار
وشدد د. محمود عنبر على أهمية الدور الذي تلعبه الدولة في طمأنة المستهلكين وضرب الشائعات التي تروجها المنصات المعادية حول اختفاء السلع. وأكد أن توفر المخزون الاستراتيجي ورسائل الطمأنة المستمرة تساهم في تهدئة السلوك الاستهلاكي، وتقطع الطريق على محاولات إثارة البلبلة، معتبراً أن الحفاظ على الأسر الأولى بالرعاية هو المحرك الأساسي للمبادرات الرئاسية المستمرة.
العدالة في فواتير الخدمات العامة
وتطرق عنبر إلى توجيهات الرئيس السيسي لوزير الكهرباء، مؤكداً أنها تعكس الحرص على تحقيق العدالة والشفافية. وأوضح أن التوجيه بالإشراف المباشر على فواتير الكهرباء وتجنب "التقديرات الجزافية" يضمن حق المواطن في دفع قيمة استهلاكه الحقيقي فقط، وهو ما يعزز الثقة بين المواطن وأجهزة الدولة في ظل خطة التطوير الشاملة التي تشهدها قطاعات الطاقة والمتجددة.