أكد الكاتب الصحفي صبري عبد الحفيظ، أن خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال احتفالية المولد النبوي الشريف اتسم بالمصارحة والمكاشفة، حيث وضع يده على أبرز التحديات التي تواجه الدولة المصرية منذ 50 عاماً، وأوضح عبد الحفيظ أن الرئيس السيسى ركز في المقام الأول على "جاهزية القوات المسلحة" كمرتكز أساسي في ظل إقليم مضطرب وتوترات عالمية، مشيراً إلى أن هذه الرسالة تمنح الشارع المصري الطمأنينة والثقة في قدرة الدولة على حماية حدودها وأمنها القومى الشامل.
خطة ثلاثية لتعزيز الوعي القومي
وأشار عبد الحفيظ خلال مداخلة على قناة اكسترا نيوز إلى أن "الوعي" هو الرهان الرابح الذي دائماً ما يؤكد عليه الرئيس السيسي، معتبراً إياه خط الدفاع الأول الذي أنقذ مصر من محطات صعبة كثيرة. وكشف الكاتب الصحفي عن ملامح خطة الدولة لتعزيز هذا الوعي، والتي تعتمد على ثلاثة مسارات: أولها ضرورة مصارحة الحكومة للمواطنين بحجم التحديات، وثانيها عقد مؤتمرات وطنية شاملة تضم المثقفين والخبراء للتحاور حول الإنجازات والمعوقات، وثالثها مواجهة الشائعات ليس بالنفي فقط، بل بالإفصاح والشفافية.
مواجهة الشائعات بسلاح المعلومات
وشدد صبري عبد الحفيظ على أن مواجهة "فوضى المعلومات" على وسائل التواصل الاجتماعي تتطلب استراتيجية جديدة تتجاوز مجرد رد الفعل، وأوضح أن الدولة تتجه نحو تعزيز تدفق المعلومات الصحيحة لتفنيد الأكاذيب، مؤكداً أن قضايا مثل الديون والدعم هي قضايا تخصصية تحتاج إلى خبراء لتبسيطها للرأي العام، مما يقطع الطريق على المزايدين الذين يحاولون إرباك الأجهزة التنفيذية وبث حالة من الإحباط لدى المواطنين.
مطلب قانون حرية تداول المعلومات
واختتم عبد الحفيظ تصريحاته بالإشارة إلى أن تعزيز دور الإعلام في معركة الوعي يتطلب إصدار "قانون حرية تداول المعلومات"، وهو المطلب الذي طالما نادت به نقابة الصحفيين والإعلاميين، وأكد أن إتاحة المعلومة الموثقة من مصادرها الرسمية ستسد الثغرات التي ينفذ منها مروجو الشائعات، مما يساهم في بناء مجتمع واعٍ ومدرك لطبيعة المرحلة الدقيقة التي يمر بها الوطن.