رئيس إذاعة القرآن الأسبق: الأخلاق لا تكتمل بالكلام والاقتداء اختبار حقيقى

الجمعة، 28 أغسطس 2026 10:00 ص
رئيس إذاعة القرآن الأسبق: الأخلاق لا تكتمل بالكلام والاقتداء اختبار حقيقى الدكتور حسن سليمان

كتب محمد شعلان

أكد الدكتور حسن سليمان، رئيس إذاعة القرآن الكريم الأسبق، أن المناسبات الدينية تمثل فرصة مهمة لمراجعة النفس، والتساؤل بصدق عن مدى انعكاس معرفة سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم على أخلاقنا وسلوكنا وتعاملاتنا اليومية، مشددًا على أن الاقتداء الحقيقي لا يكون بمجرد الحديث عن الصفات النبوية، وإنما بتحويلها إلى واقع عملي في حياة الإنسان.

 

الرسول صلى الله عليه وسلم.. الأسوة والقدوة في الحياة

وقال الدكتور حسن سليمان خلال لقاءه ببرنامج هذا الصباح، المذاع على قناة اكسترا نيوز، إن الله سبحانه وتعالى أرسل رسوله صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين، لافتًا إلى أن النبي الكريم يجب أن يكون الأسوة الحسنة والقدوة التي يسير المسلم على هديها في مختلف جوانب حياته.

 

وأوضح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان خُلقه القرآن، ولذلك فإن الاقتداء به يمثل الطريق الذي ينبغي أن يسعى إليه المسلم، من خلال التعرف على صفاته وقيمه والعمل على تطبيقها في الواقع.

 

«خذ صفة واحدة».. خطوة عملية لتغيير الأخلاق

وطرح سليمان رؤية عملية للاقتداء بأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم، مؤكدًا أنه ليس مطلوبًا من الإنسان أن يغير كل صفاته دفعة واحدة، بل يمكنه أن يبدأ بصفة واحدة ويعاهد نفسه على الالتزام بها لفترة محددة.

 

وأضاف أن الاستمرار في ممارسة الصفة الإيجابية وتدريب النفس عليها يجعلها مع الوقت جزءًا من طبيعة الإنسان وسلوكه، ثم ينتقل بعد ذلك إلى صفة أخرى، حتى يصبح الاقتداء بأخلاق النبي منهجًا مستمرًا في الحياة.


الخطأ وارد.. والعودة إلى الطريق واجبة

وأشار رئيس إذاعة القرآن الكريم الأسبق إلى أن الإنسان ليس معصومًا من الخطأ، وقد يتعثر أثناء محاولته الالتزام بصفة من الصفات الحميدة، لكنه شدد على ضرورة التوبة والعودة مرة أخرى وعدم الاستسلام للفشل، وقال إن الإنسان قد يخطئ مرة أو مرتين، لكن الأهم هو أن يجاهد نفسه ويعود إلى الطريق الذي عزم على السير فيه، مؤكدًا أن الاستمرار في المحاولة هو السبيل لترسيخ الأخلاق والسلوكيات الإيجابية.

 

وتحدث سليمان عن التوازن في شخصية النبي صلى الله عليه وسلم بين الرحمة والحزم، موضحًا أنه كان رحيمًا ولينًا في معاملاته، لكنه كان شديدًا عندما يتعلق الأمر بانتهاك حرمات الله.

 

وأكد أن الحزم في هذه المواقف لا يتعارض مع الرحمة، بل قد يكون في جوهره رحمة ومصلحة للمجتمع والأمة، لأن الناس يهتدون بأفعال وأقوال الرسول صلى الله عليه وسلم، ويتعلمون من مواقفه كيفية وضع الأمور في مواضعها الصحيحة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة