دعا الجامع الأزهر جموع المسلمين إلى أداء صلاة الخسوف وكثرة الاستغفار، تأسّيًا بسنة النبي محمد ﷺ عند شهود هذه الظاهرة الكونية النادرة.
ما معنى خسوف القمر؟
خسوف القمر هو ذهاب ضوئه أو بعضه ليلًا، لحيلولة ظل الأرض بين الشمس والقمر.
وصلاة الخسوف سنة مؤكدة ثابتة عن سيدنا رسول الله ﷺ، فعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: انكسفت الشمس يوم مات إبراهيم، فقال الناس: انكسفت لموت إبراهيم، فقال رسول الله ﷺ: «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموهما، فادعوا الله وصلوا حتى ينجلي» [صحيح البخاري].
كيفية أداء صلاة الخسوف
ويصليها المصلون جماعةً أو فرادى، ولا يؤذَّن لها؛ لأن الأذان للصلوات المفروضة.
وتُصلّى ركعتين، في كل ركعة قيامان وقراءتان وركوعان وسجدتان، ثم يخطب الإمام بعدها، ويذكّر المصلين والناس فيها بعظمة الله وقدرته، ويحثهم على الاستغفار والرجوع إليه، والتوبة من الذنوب والمعاصي وفعل الخير، ويحذرهم من الغفلة عنه سبحانه وتعالى.
صفة صلاة الخسوف في السنة النبوية
وصفة صلاة الخسوف كصفة صلاة الكسوف، التي قالت عنها أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها: «كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَأَطَالَ القِرَاءَةَ، ثُمَّ رَكَعَ، فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَأَطَالَ القِرَاءَةَ وَهِيَ دُونَ قِرَاءَتِهِ الأُولَى، ثُمَّ رَكَعَ، فَأَطَالَ الرُّكُوعَ دُونَ رُكُوعِهِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ قَامَ، فَصَنَعَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَامَ فَقَالَ: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ لاَ يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ يُرِيهِمَا عِبَادَهُ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ، فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلاَةِ» [صحيح البخاري].