قد تكون العودة من العطلة محمّلة بالصور والهدايا وذكريات الصيف، لكن بعض الأشخاص قد يعودون أيضًا بطفح جلدي أو بقع حمراء أو حكة أو نتوءات غير مبررة.وبينما تكون بعض هذه العلامات مجرد آثار مؤقتة للحرارة أو التعرض للشمس، فإن بعضها الآخر قد يشير إلى عدوى أو حساسية أو حتى مشكلات جلدية تحتاج إلى تقييم طبي.
وأوضح أطباء أن الطفح الذي يظهر بصورة مفاجئة وينتشر سريعًا، أو يبدو بلون أرجواني أو كأنه كدمة، أو يتكون على هيئة بثور، أو يأخذ شكل حواف واضحة أو دوائر تشبه الهدف، يستحق اهتمامًا أكبر، حسبما نشر موقع الديلي
كما يجب طلب المساعدة الطبية سريعًا إذا صاحب الطفح ارتفاع في درجة الحرارة، أو احمرار منتشر، أو ألم، أو تورم في الوجه، أو صعوبة في التنفس، أو ارتباك.
وفيما يلي أبرز 12 علامة جلدية قد تظهر بعد قضاء العطلات، والأسباب المحتملة وراءها:
1. نتوءات حمراء صغيرة ومثيرة للحكة..السبب المحتمل: الطفح الحراري
يظهر الطفح الحراري عادة خلال الأجواء الحارة والرطبة، ويأخذ شكل نتوءات حمراء صغيرة أو بثور دقيقة، وغالبًا ما يظهر في المناطق التي يكثر فيها التعرق، مثل الرقبة والصدر والظهر وثنيات الجلد.
وقد يصاحبه شعور بالوخز أو الحكة، لكنه عادة يهدأ سريعًا بمجرد تبريد الجلد وتجفيفه.
لكن إذا كان الطفح مؤلمًا أو ينتشر أو يستمر لفترة طويلة أو يصاحبه ارتفاع في درجة الحرارة، فينصح باستشارة الطبيب.
2. بقع حمراء أو وردية وبثور صغيرة..السبب المحتمل: حساسية الشمس
تعرف هذه الحالة باسم "الطفح الضوئي متعدد الأشكال"، وهي مشكلة جلدية شائعة يمكن أن تظهر بعد التعرض لأشعة الشمس القوية، خاصة في بداية فصل الصيف أو بعد السفر إلى أماكن مشمسة.
وتظهر عادة على الذراعين والساقين والصدر والمناطق التي لا تتعرض للشمس بصورة منتظمة، وقد تصيب الأذنين أيضًا.
وينصح بتجنب الشمس أثناء وجود الطفح، واستخدام واقٍ واسع الطيف بعامل حماية SPF 50، كما يمكن أن تساعد المرطبات أو مستحضرات الكالامين ومضادات الهيستامين في تخفيف الأعراض.
وفي الحالات الشديدة قد يصف الطبيب علاجات تعتمد على الكورتيكوستيرويدات.
3. بقع حمراء متعرجة تتحول إلى بثور وتترك آثارًا داكنة السبب المحتمل: حرق المارجريتا
يحدث هذا النوع من التفاعل الجلدي عندما يلامس عصير الحمضيات أو بعض عصارات النباتات الجلد، ثم يتعرض الجلد لأشعة الشمس.
ويظهر غالبًا على هيئة بقع حمراء غير منتظمة ومتعرجة، وقد تتحول إلى بثور ثم تترك تصبغات داكنة يمكن أن تستمر لأسابيع.
وينصح بغسل الجلد واستخدام كمادات باردة، وقد تساعد الكورتيكوستيرويدات الموضعية ومسكنات الألم البسيطة، مع تجنب التعرض للشمس لتقليل خطر زيادة التصبغات.
4. نقاط حمراء أو بيضاء صغيرة حول بصيلات الشعر..السبب المحتمل: التهاب بصيلات الشعر المرتبط بالعطلات
يمكن أن يرتبط التهاب بصيلات الشعر بالطقس الحار، إذ توفر الحرارة والرطوبة بيئة مناسبة لنمو البكتيريا.
وقد تظهر هذه البقع في أي منطقة تحتوي على شعر، مثل الساقين والظهر والصدر والوجه والإبطين ومنطقة الفخذ.
وقد يحدث الالتهاب نتيجة استخدام أحواض المياه الساخنة أو التعرق أو الاحتكاك.
وفي معظم الحالات يكون بسيطًا ويختفي خلال نحو أسبوع، ويمكن أن تساعد قطعة قماش دافئة ورطبة على تخفيف الأعراض.
لكن إذا كان الالتهاب مؤلمًا أو ينتشر أو لم يتحسن خلال أسبوع، فينصح بالحصول على استشارة طبية.
5. نتوءات حمراء مثيرة للحكة في المناطق المغطاة بملابس السباحة..السبب المحتمل: طفح الاستحمام البحري
قد يظهر هذا الطفح بعد السباحة في البحر بدقائق قليلة أو خلال 24 ساعة، ويحدث بسبب يرقات قناديل البحر أو شقائق النعمان البحرية التي تعلق بالجلد أسفل ملابس السباحة وتسبب لسعات.
ويُشار إلى هذه الحالة أحيانًا بصورة غير صحيحة باسم "قمل البحر"، لكنها لا علاقة لها بقمل الرأس أو القمل المعروف.
وينصح بخلع ملابس السباحة في أسرع وقت وشطف الجلد، ويمكن أن يساعد الخل في تعطيل تأثير اليرقات المتبقية، بينما قد تخفف مضادات الهيستامين أو الكريمات الستيرويدية الخفيفة الحكة.
ويجب تجنب الاستحمام بالمياه العذبة أثناء ارتداء ملابس السباحة، لأن ذلك قد يؤدي إلى مزيد من اللسعات.
6. حكة ووخز وبثور حمراء صغيرة بعد السباحة في بحيرة أو بحيرة شاطئية..السبب المحتمل: التهاب الجلد السركاري
تعرف هذه الحالة أيضًا باسم "حكة السباحين"، وتحدث نتيجة رد فعل تحسسي تجاه طفيليات مجهرية موجودة في المياه العذبة أو المالحة، ويمكن أن تنتقل من القواقع المصابة أو الطيور والثدييات.
ولا تقتصر على المناطق المغطاة بملابس السباحة، بل قد تظهر على أجزاء مختلفة من الجلد خلال ساعات إلى يومين من السباحة.
وفي الحالات البسيطة يمكن تخفيف الأعراض باستخدام الكمادات الباردة ومضادات الهيستامين أو الكورتيكوستيرويدات الموضعية أو الكالامين.
وعادة ما تختفي الحالة خلال أسبوع أو أسبوعين، إلا أن ظهور الحمى أو علامات العدوى، مثل انتشار الاحمرار أو خروج الصديد، يستدعي استشارة الطبيب.
7. نتوءات صغيرة مثيرة للحكة تظهر في صفوف..السبب المحتمل: بق الفراش أو لدغات البراغيث
قد تتحول ذكريات الفندق إلى مصدر للإزعاج إذا تعرض الشخص للدغات بق الفراش أو البراغيث.
وغالبًا ما تظهر اللدغات في مجموعات أو خطوط، خاصة حول الكاحلين، بينما تكون لدغات ذباب الخيل أكبر حجمًا وأكثر ألمًا وقد تسبب نزيفًا.
ويمكن عادة التعامل مع اللدغات البسيطة في المنزل باستخدام الكمادات الباردة ومضادات الهيستامين والكورتيكوستيرويدات الموضعية الخفيفة ومسكنات الألم.
لكن يجب طلب المساعدة الطبية إذا ظهرت علامات رد فعل تحسسي، مثل تورم أو صفير أثناء التنفس، أو إذا أصيبت منطقة اللدغة بالعدوى وارتفعت درجة الحرارة أو زاد التورم.
8. طفح على شكل عين الثور..السبب المحتمل: لدغة القراد واحتمال الإصابة بمرض لايم
يبدأ مرض لايم، وهو عدوى بكتيرية تنتقل عن طريق القراد المصاب، عادة بطفح أحمر يتوسع تدريجيًا إلى الخارج خلال أيام أو أسابيع، وقد يأخذ شكل الدائرة التي تشبه عين الثور.
وعادة لا يكون الطفح مصحوبًا بالحكة أو الألم، لكن ظهور أعراض تشبه الأنفلونزا، مثل الحمى والصداع والإرهاق وآلام المفاصل بعد التعرض للدغة قراد، يستدعي الحصول على مساعدة طبية.
وللحد من خطر الإصابة، ينصح بإزالة القراد سريعًا باستخدام ملقط دقيق، والإمساك به بالقرب من الجلد وسحبه بثبات مع التأكد من إزالة القراد بالكامل.
9. بقع بيضاء مسطحة ومتقشرة..السبب المحتمل: النخالية المبرقشة
النخالية المبرقشة حالة جلدية شائعة وغير خطيرة تنتج عن زيادة نمو نوع طبيعي من الخمائر الموجودة على الجلد.
وغالبًا ما تصبح أكثر وضوحًا بعد التعرض للشمس، إذ تفشل المناطق المصابة في اكتساب السمرة، فتظهر بقع فاتحة أو داكنة أو وردية على الصدر والظهر والذراعين، وقد يصاحبها تقشر بسيط.
وعادة يعتمد العلاج على شامبوهات مضادة للفطريات تستخدم لغسل الجسم، أو كريمات تقلل من كمية الخمائر الموجودة على الجلد، وقد يحتاج بعض المرضى إلى أقراص مضادة للفطريات.
وبعد القضاء على العدوى، قد تحتاج تغيرات لون الجلد إلى أسابيع أو أشهر حتى تعود إلى طبيعتها، لكنها لا تسبب ندبات أو تلفًا دائمًا للجلد.
10. خطوط حمراء رفيعة ومتعرجة شديدة الحكة..السبب المحتمل: هجرة يرقات الديدان الجلدية
تحدث هذه العدوى نتيجة يرقات الديدان الخطافية، ويمكن التقاطها من الرمال الملوثة، خاصة على الشواطئ الاستوائية أو شبه الاستوائية.
وتسبب طفحًا أحمر شديد الحكة يأخذ شكل خطوط متعرجة تبدو وكأنها تتحرك تحت الجلد قليلًا كل يوم.
ويحتاج علاجها إلى أدوية مضادة للطفيليات، سواء في صورة أقراص أو كريمات موضعية، ويمكن أن تؤدي إلى تحسن سريع للأعراض والقضاء على العدوى.
11. بقع جافة وخشنة ومتقشرة..السبب المحتمل: التقرن السفعي
تنتج هذه البقع عن التعرض طويل الأمد لأشعة الشمس، وغالبًا ما يكون ملمسها خشنًا يشبه ورق الصنفرة، ويبلغ حجمها عادة بين سنتيمتر وسنتيمترين.
وقد تظهر على الوجه والأذنين وظهر اليدين وفروة الرأس أو الساقين، وأحيانًا تكون مصحوبة بالحكة.
وتعد هذه البقع علامة مبكرة على تلف الجلد، وتحمل خطرًا صغيرًا للتحول إلى نوع من سرطان الجلد يعرف باسم **سرطان الخلايا الحرشفية.
لذلك ينصح باستشارة الطبيب عند ظهور بقع جديدة أو تغير البقع الموجودة، خاصة إذا كانت تنزف أو تنمو سريعًا أو تصبح مؤلمة أو تتحول إلى كتلة أو نتوء بارز.
وقد يشمل العلاج تجميد البقعة بالعلاج بالتبريد، أو إزالتها جراحيًا، أو استخدام العلاج الضوئي الديناميكي.
12. الشامات التي يتغير شكلها أو لونها..السبب المحتمل: سرطان الجلد
يعد التعرض للأشعة فوق البنفسجية من أبرز أسباب الإصابة بالميلانوما، وهي أخطر أنواع سرطان الجلد، ورغم أن معظم الشامات غير ضارة، فإن تغير شكلها أو لونها يستدعي الانتباه.
ومن العلامات التحذيرية أن يكون نصف الشامة مختلفًا عن النصف الآخر، أو أن تكون حوافها غير منتظمة، أو تحتوي على ألوان متعددة مثل البني والأسود والوردي والأحمر والأبيض أو الأزرق.
كما ينبغي الانتباه إلى الشامات التي يزيد حجمها على 6 ملليمترات، أو التي تتغير في الحجم أو الشكل أو اللون.
ويشير الأطباء أيضًا إلى علامة "البطة القبيحة"، وهي شامة أو علامة جلدية تبدو مختلفة بشكل واضح عن بقية الشامات الموجودة لدى الشخص، سواء كانت أغمق أو أكبر أو أكثر عدم انتظام.
ولا تظهر جميع سرطانات الجلد في صورة شامة تقليدية؛ لذلك يجب الانتباه أيضًا إلى الجروح التي لا تلتئم، أو النتوءات اللامعة أو الشفافة، أو المناطق التي تشبه الندبات دون إصابة سابقة، أو الكتل المؤلمة والمتقشرة، أو الكتل التي تنمو بسرعة.
كما أن ظهور تغيرات بنية داكنة أو سوداء أسفل الظفر وامتدادها إلى الجلد المحيط يستدعي الفحص الطبي سريعًا.
وينصح الأطباء بمراقبة أي شامة جديدة تظهر بعد سن الأربعين، لأن ظهور شامة جديدة في هذه المرحلة العمرية أقل شيوعًا ويحتاج إلى متابعة دقيقة.
متى يجب طلب المساعدة الطبية؟
ليست كل البقع أو الطفحات التي تظهر بعد العطلات مدعاة للقلق، لكن سرعة انتشار الطفح، أو ظهور بثور أو تغيرات تشبه الكدمات، أو وجود حمى وألم وتورم أو صعوبة في التنفس، كلها علامات تستدعي الحصول على تقييم طبي.
أما العلامات الجلدية الجديدة أو المتغيرة، خاصة تلك المرتبطة بالتعرض للشمس أو لدغات الحشرات، فلا ينبغي تجاهلها، إذ يمكن أن يكون التشخيص المبكر حاسمًا في بعض الحالات.