تتواصل اليوم الخميس 27 أغسطس 2026، جلسات المحاكمة المتعلقة بوفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييجو أرماندو مارادونا مع الاستماع إلى شهادة ثلاثة أطباء بعد ظهور خطأ آثار جدلا واسعا بشأن اختلاط سجلاته الطبية بسجلات والده دون دييجو.
وأشارت صحيفة كلارين الأرجنتينية إلى أن القضاء يستمع إلى طبيب الكلى، هيرنان تريمارتشي، وطبيب القلب جوستافو دي نيرو، وطبيب الكبد فرناندو كايرو، وهم ثلاثة من أصل 22 خبيرًا شاركوا في تحليل الحالة الصحية لأسطورة كرة القدم وظروف وفاته.
ومن المقرر أن يمثل تريمارتشي، رئيس قسم أمراض الكلى في مستشفى بريتانيكو، ودي نيرو، رئيس قسم أمراض القلب في مستشفى سان إيسيدرو المركزي، أمام هيئة المحكمة للمرة الثانية.
وكان تريمارتشي قد أكد في شهادته السابقة، أن مارادونا كان يعاني من مشكلة مزمنة في الكلى، موضحًا أن اكتشافها كان صعبًا لأنها لم تكن تظهر بشكل واضح على المريض، قبل أن تؤكدها نتائج تشريح الجثة عقب وفاته.
كيف اختلطت سجلات مارادونا بوالده؟
بدأت الأزمة عندما اكتشفت هيئة الدفاع عن نانسي فورليني، المسؤولة عن الرعاية المنزلية في شركة «سويس ميديكال»، أن جزءًا من المستندات الطبية التي جرى تحليلها يعود في الحقيقة إلى والد مارادونا.
وتعود الفحوص التي أثارت المشكلة إلى الفترة بين 2012 و2015، وهي السنة التي توفي فيها والد مارادونا في مستشفى «لوس أركوس». كما تبين أن أرقام اشتراك الأب والابن في شركة التأمين الطبي كانت مختلفة، وأن دييجو مارادونا لم يكن موجودًا في الأرجنتين عندما تدهورت الحالة الصحية لوالده.
وبعد اكتشاف الخلل، أمرت المحكمة الجنائية رقم 7 في سان إيسيدرو بتفتيش المستشفى الواقع في حي باليرمو بالعاصمة بوينس آيرس، إلى جانب مقر شركة «سويس ميديكال»، حيث جرى ضبط وثائق طبية مرتبطة بمارادونا.
واعترفت شركة التأمين الطبي لاحقًا بأن خطأ في نظام المختبر أدى إلى ربط فحوص الأب والابن بملف طبي واحد.
تعديل بسيط تسبب في خلط السجلات
ووفقًا لتقرير داخلي أُضيف إلى ملف القضية، كان الأب والابن مسجلين في البداية ببياناتهما الشخصية الصحيحة، وكانت طلبات الفحوص مرتبطة بكل منهما بصورة سليمة.
لكن بعد إدخال والد مارادونا إلى نظام المختبر للمرة الأولى، طرأ تعديل على اسمه، إذ أضيفت إليه كلمة «أرماندو»، ليظهر في النظام باسم دييجو أرماندو مارادونا، وهو الاسم الكامل لابنه لاعب كرة القدم الشهير.
وبذلك أصبحت نتائج فحوص الأب مرتبطة بالاسم نفسه الذي استخدم في تسجيل فحوص الابن، ما أدى في النهاية إلى جمع وثائق طبية تخص شخصين مختلفين داخل ملف واحد.
وأرجعت الشركة الخطأ أيضًا إلى طبيعة أنظمة المعلومات المستخدمة في تلك الفترة، عندما كانت بعض البيانات الإدارية ونتائج المختبر تُدخل يدويًا، دون وجود نظام آلي متكامل يربط السجلات المختلفة ويتحقق من تطابق بيانات المرضى.
وتأتي شهادة الأطباء الثلاثة في مرحلة حساسة من المحاكمة، في ظل استمرار التحقيق في الظروف الطبية التي سبقت وفاة مارادونا، وفي مدى دقة المعلومات التي اعتمد عليها الخبراء عند تقييم حالته الصحية والعلاج الذي تلقاه قبل وفاته.