أكدت الدكتورة رانيا الإمام، عميد كلية التربية النوعية بجامعة طنطا، أن الكلية تشهد طفرة غير مسبوقة في إقبال الطلاب خلال العامين الأخيرين، حيث وصل عدد المقبولين بالفرقة الأولى حالياً إلى ما يقرب من 2000 طالب وطالبة، فيما تضم الفرقة الثانية نحو 1650 طالباً وطالبة، مقارنة بالسنوات السابقة التي لم تكن تتجاوز فيها أعداد الدفعات من 750 إلى 800 طالب.
وأوضحت الدكتورة رانيا الإمام أن الكلية نجحت في تطبيق مبادرة "تمكين" لتأهيل الشاب والمرأة المعيلة لإقامة مشاريع صغيرة ومتناهية الصغر، إلى جانب تمكين ذوي الهمم؛ حيث تضم الكلية نحو 80 طالباً وطالبة من فئة الصم وضعاف السمع ملتحقين بأقسام تكنولوجيا التعليم، والاقتصاد المنزلي، والتربية الفنية وفق رغباتهم.
وأشارت إلى أن الكلية توفر مترجمي لغة إشارة مرافقتين للطلاب في كافة المحاضرات والسكاشن العملية، مع تنفيذ ورش عمل تبادلية بين الأقسام لمدة أسبوعين متواصلين، لتدريب طلاب تكنولوجيا التعليم على مهارات الطهي والحياكة، وتدريب طلاب الاقتصاد المنزلي على إعداد السير الذاتية والعروض التقديمية وبرامج الإكسيل والباوربوينت. كما تم إطلاق مسابقات تحفيزية للطلاب مثل مسابقة "طبق السلطة" ومسابقة "الحلويات" لإبراز إبداعاتهم.
ورش مجانية 100% ضمن مبادرة "بداية"
وأعلنت عميد الكلية عن مشاركة الكلية الفاعلة في المبادرة الرئاسية "بداية" من خلال تقديم دورات وورش عمل تدريبية مجانية بالكامل للمجتمع المدني ومنسوبي الجامعة من خارج الكلية. وتم إتاحة التسجيل عبر نموذج إلكتروني (Form) وتوفير القاعات والخامات مجاناً بدعم من قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة بالجامعة. وتضمنت الورش التدريب على أعمال "الرزن الديكوري"، و"الكونكريت والجبس الديكوري"، والتطريز، والطباعة، وصناعة الشموع العطرية، فنون الطهي وصناعة الحلويات.
الدراسات العليا وتبني مشاريع التخرج
وحول ملف الدراسات العليا، أكدت عميدة الكلية، وجود إقبال كبير من خريجي كليات التربية النوعية والكليات الشبيهة (كالتربية الفنية، الموسيقية، وآداب صحافة ومسرح) من مختلف المحافظات.
ولفتت إلى استمرار دعم الطلاب الصم وضعاف السمع للالتحاق بالدراسات العليا، حيث أتم عدد منهم مرحلة الدبلوم الخاص وبدأوا في تسجيل رسائل الماجستير.
وأضافت أن الكلية تتبنى مشاريع التخرج المتميزة لطلاب البكالوريوس وتسوقها عبر مركز الخدمة العامة، كما تتيح للطلاب المتميزين تقديم ورش عمل لزملائهم لنقل خبراتهم، ليصبح مشروع التخرج نواة لرسالة الماجستير لاحقاً.
أكثر من 100 دورة تدريبية لخدمة المجتمع
واختتمت عميد الكلية بالإشارة إلى دور مركز الخدمة العامة بالكلية في الربط مع المجتمع، حيث يقدم أكثر من 100 دورة تدريبية بأسعار رمزية ومتاحة لجميع الأعمار ابتداءً من سن 5 سنوات لتعليم العزف على الآلات الموسيقية. وتتضمن الدورات أكثر من 20 دورة في التربية الفنية بمستويات متعددة (الرصاص، الألوان المائية، الجواش، الزيت، الموزاييك، التصوير الجداري)، و15 دورة في التربية الموسيقية، بالإضافة إلى دورات تكنولوجيا التعليم، والاقتصاد المنزلي، والإعلام التربوي بشقيه مثل دورات "إعداد المعلق الرياضي" وفنون "البودكاست
وأوضحت أن كلية التربية النوعية تتخصص في إعداد معلمي المواد النوعية لمرحلتي الإعدادية والثانوية، في مجالات التربية الفنية، الاقتصاد المنزلي، التربية الموسيقية، الإعلام التربوي، وتكنولوجيا التعليم. والفارق بين الكلية وكلية الآداب في قسم الصحافة، أن الكلية يتخرج منها أخصائي صحافة مدرسية مخصصاً للبيئة التعليمية والمدارس
وأشارت إلى أن الالتحاق بالكلية أصبح يتم عبر التنسيق الحكومي المباشر وبدون اختبارات قدرات خارجية، وهي متاحة لجميع الطلاب على مستوى الجمهورية، موضحة ان تضم الكلية 5 أقسام أكاديمية وقسم خدمي تربوي، وتوفر 7 برامج دراسية بنظام الساعات المعتمدة؛ حيث يتشعب قسم تكنولوجيا التعليم إلى (معلم حاسب آلي، وأخصائي تكنولوجيا)، وقسم الإعلام التربوي إلى (الصحافة والإذاعة والتليفزيون، والمسرح التعليمي)."
وتابعت أن قسم تكنولوجيا التعليم يشهد الإقبال الأكبر لفرص عمله المتعددة، بينما تُجرى المقابلات واختبارات اللياقة الداخلية لأقسام الفنون والموسيقى للتأكد من وجود الموهبة واللياقة لمهنة التدريس
وأكدت أن الكلية تشارك بفاعلية ضمن جهود جامعة طنطا في المبادرة الرئاسية 'حياة كريمة'؛ ولا يقتصر الدور على التجميل والتنسيق الحضاري للقرى لتحسين البيئة البصرية والنفسية للمواطنين فقط، بل يمتد لاكتشاف الموهوبين بالقرى ورعايتهم عبر مركز دعم الموهوبين بالجامعة، فضلا عن مشاركة الكلية مع مبادرة 'تمكين' لدعم ذوي الهمم وتأهيلهم لممارسة حياتهم الطبيعية، إلى جانب تمكين المرأة المعيلة والشباب من خلال تدريبهم على مشروعات صغيرة ومتناهية الصغر تدر عليهم دخلاً مستداماً.