شن مسلحون من عصابة إجرامية هجوماً عنيفاً على مجتمع كان يُعتبر آمناً في ضواحي عاصمة هايتى ، بورت أو برنس، ما أسفر عن مقتل 47 شخصاً على الأقل واختطاف أكثر من 50 آخرين، في واحدة من أكبر عمليات الاختطاف الجماعي التي تشهدها البلاد خلال السنوات الأخيرة.
الأحد الدامى فى هايتي
وقع الهجوم يوم الأحد في منطقة "كينسكوف" الجبلية القريبة من العاصمة، حيث اقتحم المسلحون المنازل وأضرموا النار في 25 مبنى سكنياً، وأعدموا عدداً من السكان بدم بارد، بينهم 22 شخصاً كانوا قد لجأوا إلى كنيسة بحثاً عن الأمان، وفقاً لتقارير الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي أدان بشدة هذا العمل الوحشي، وفقا لصحيفة الأونبسيون.
وأكد عمدة المنطقة، جان ماسيلون، أن من بين القتلى اثنين من موظفي الحكومة، أحدهما قريبه الذي كان يعمل في فريقه الأمني. كما هدد زعيم العصابة، الذي عرّف عن نفسه باسم "إيزو 2" (وهو تابع لأحد أقوى زعماء العصابات في هايتي المعروف بـ"إيزو" أو "جونسون أندريه")، بإعدام جميع الرهائن إذا تعرض أي من أفراد عصابته للأذى على يد قوات الأمن، موجهاً تهديده مباشرة إلى مدير الشرطة الوطنية.
70% من العاصمة فى قبضة العصابات
يأتي هذا الهجوم ليدمر الآمال التي كانت قد بدأت تلوح بتحسن الأوضاع الأمنية في هذا البلد الكاريبي المنكوب، حيث تسيطر العصابات المسلحة حالياً على نحو 70% من العاصمة ومساحات واسعة من وسط البلاد. وقد نزح بسبب العنف المستمر نحو 1.5 مليون شخص، وهو رقم قياسي، فيما تجاوز عدد القتلى منذ بداية العام وحتى يونيو الماضي 3 آلاف شخص، إضافة إلى أكثر من 1400 جريح، حسب إحصاءات الأمم المتحدة الصادرة أمس.
واتهم بعض الناجين الحكومة بعدم توفير الحماية الكافية قبل الهجوم، إلا أن الشرطة الوطنية نفت هذه الاتهامات، مؤكدة قيامها بواجبها في حدود إمكانياتها. ويُعتبر هذا الهجوم انتكاسة أمنية كبيرة، يُظهر استمرار نفوذ العصابات رغم الجهود الدولية والمحلية لاستعادة الاستقرار في الدولة التي تعاني من أزمة إنسانية وسياسية خانقة.