قال الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية بالأهرام، إن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر، ولقاءه المرتقب مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، تحمل أهمية كبيرة من حيث التوقيت والدلالات والمخرجات، سواء على مستوى العلاقات الثنائية بين القاهرة وبكين أو فيما يتعلق بالقضايا الإقليمية والدولية.
قوة العلاقات المصرية الصينية
وأوضح أحمد سيد أحمد، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "اليوم" المذاع على قناة DMC، أن الزيارة تعكس خصوصية وقوة العلاقات المصرية الصينية، التي شهدت تطورا كبيرا خلال السنوات الماضية، خاصة في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، في إطار سياسة مصر القائمة على الانفتاح على مختلف القوى الكبرى وتنويع الشراكات، بما يدعم أهداف التنمية ويحقق مصالح المواطن المصري.
وأشار إلى أن اختيار الرئيس الصيني لمصر يمثل رسالة مهمة تعكس المكانة الاستراتيجية والاقتصادية للقاهرة لدى بكين، لافتا إلى أن هذه الزيارة تعد الثانية للرئيس الصيني إلى مصر بعد زيارته الأولى عام 2016.
وأضاف خبير العلاقات الدولية أن توقيت الزيارة يأتي في ظل تطورات جيوسياسية متسارعة في منطقة الشرق الأوسط، واستمرار التوترات والصراعات التي تفرض تداعيات اقتصادية وسياسية على المنطقة والعالم، إلى جانب استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، وهو ما يجعل التنسيق المصري الصيني بشأن ملفات التهدئة وخفض التصعيد ذا أهمية كبيرة.
الشراكة الاقتصادية بين مصر والصين
ولفت أحمد سيد أحمد إلى أن العلاقات الاقتصادية تمثل أحد أبرز محاور الشراكة بين البلدين، موضحا أن الصين تعد أكبر شريك تجاري لمصر، فيما يتجاوز حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 20 مليار دولار، مع وجود إرادة سياسية مشتركة لزيادة حجم التعاون خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن مصر أصبحت تمثل بيئة واعدة للاستثمارات الصينية، مشيرا إلى الاستثمارات القائمة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والعاصمة الإدارية الجديدة، إلى جانب عدد من المشروعات الأخرى في مختلف أنحاء الجمهورية.
وأكد أن الموقع الجغرافي لمصر يمنحها ميزة نسبية مهمة باعتبارها بوابة إلى أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا، وهو ما يعزز فرص التعاون مع الصين في إطار مبادرة الحزام والطريق، ويفتح المجال أمام المزيد من الاستثمارات والتبادل التجاري.
ثاني أكبر اقتصاد عالمي
في المقابل، أشار إلى أهمية الصين بالنسبة لمصر باعتبارها ثاني أكبر اقتصاد عالمي، وتمتلك سوقا ضخمة وخبرات تنموية واسعة يمكن الاستفادة منها، فضلا عن كونها بوابة مهمة إلى الأسواق الآسيوية.
وشدد على أن العلاقات المصرية الصينية تقوم على المصالح المتبادلة، وأن الزيارة المرتقبة من شأنها أن تدفع التعاون بين البلدين إلى مستويات أكبر في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية، بالتوازي مع تعزيز التنسيق بشأن القضايا الإقليمية، ودعم جهود التهدئة وخفض التصعيد في المنطقة.