أكد اللواء أركان حرب أسامة كبير، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي جاهزية القوات المسلحة للدفاع عن مصر ومقدراتها يحمل رسالة طمأنة مهمة للمواطنين، خاصة في ظل حالة الاضطراب والتوتر التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.
وأوضح أسامة كبير، خلال مداخلة هاتفية مع قناة «إكسترا نيوز»، أن القوات المسلحة المصرية تتمتع بجاهزية مستمرة على مدار العام، من خلال أفراد وضباط مدربين ومحترفين، إلى جانب امتلاك أحدث الأسلحة والمعدات والوسائل العسكرية، فضلًا عن خطط متنوعة يتم تنفيذها عند الحاجة.
متابعة مستمرة لمستويات الجاهزية
وأشار الخبير العسكري إلى أن القيادة السياسية تتابع بصورة مستمرة مستويات الجاهزية والكفاءة الميدانية للقوات المسلحة، من خلال الزيارات واللقاءات وإجراءات التفتيش والتدريب التي تشمل مختلف التشكيلات والهيئات والإدارات.
وأضاف أن مفهوم الكفاءة القتالية لا يقتصر على امتلاك الأسلحة والمعدات، وإنما يشمل تدريب العناصر البشرية ورفع مستوى الاحتراف، وتوفير الاحتياجات اللوجستية والذخائر اللازمة لتنفيذ المهام، إلى جانب الحفاظ على الروح المعنوية المرتفعة للقوات.
مخاطر على الاتجاهات الاستراتيجية
ولفت أسامة كبير إلى أن مصر تتابع التطورات على مختلف الاتجاهات الاستراتيجية، في ظل التوترات المحيطة بها، مشيرًا إلى أن الوضع في ليبيا والسودان يمثل أحد الملفات التي تحظى بمتابعة مستمرة، باعتبار أن استقرار دول الجوار يرتبط بصورة مباشرة بالأمن القومي المصري.
وأكد أن رسائل القيادة السياسية بشأن الجاهزية العسكرية تأتي في توقيت مهم، في ظل حالة القلق التي يشعر بها المواطنون نتيجة تصاعد الصراعات والأزمات في المنطقة.
وشدد الخبير العسكري على أن امتلاك مصر قوة عسكرية قادرة على حماية حدودها ومقدراتها لا يعني اتجاهها نحو خوض الصراعات، موضحًا أن الاستراتيجية المصرية تقوم على الحفاظ على أمن الدولة والإقليم العربي، وتجنب توسيع دائرة الحروب.
وأكد أن مصر تمتلك أدوات سياسية ودبلوماسية مهمة، وعلاقات متوازنة مع مختلف دول العالم، بما يسمح لها بالتحرك في اتجاه الحلول السياسية وتهدئة الأوضاع، طالما لم تفرض الظروف خيارًا عسكريًا.
وأضاف أن إدخال مصر في صراعات إقليمية واسعة قد يؤثر على الأمن القومي المصري والعربي، مشددًا على أهمية استخدام الوزن السياسي والدبلوماسي لمصر في دعم الاستقرار ومنع اتساع نطاق الصراعات.