أكد الدكتور هشام إبراهيم، الخبير الاقتصادي، أن حديث الرئيس السيسي الأخير خلال احتفالية المولد النبوي الشريف، لم يقتصر على الجانب الدينى فحسب، بل استثمرته القيادة السياسية لتوجيه رسائل بالغة الأهمية على مسارين متوازيين؛ الأول موجه للمواطن المصري، والثاني يحمل تكليفات حاسمة للحكومة، وذلك رداً على التساؤلات حول مدى انعكاس المشروعات القومية على حياة المواطنين.
استشعار قلق المواطن وطمأنته
وأوضح الدكتور هشام إبراهيم خلال حوار ببرنامج الحياة اليوم، مع الإعلامي محمد مصطفى شردي، أن تشعب حديث الرئيس وتناوله لعدة ملفات في هذا التوقيت، نابع من استشعاره بحالة القلق التي انتابت المواطنين خلال الفترة الأخيرة.
وأشار إلى أن الرئيس السيسي تحدث بشفافية عن التحديات التي تواجه الدولة، سواء الخارجية التي طمأن المواطنين بشأن قدرة الدولة على التعامل معها، أو التحديات الداخلية وفي مقدمتها مسألة "الدين العام" التي كثر الحديث عنها مؤخراً.
الرئيس على دراية تامة بـ"نبض الشارع"
وفى سياق رده على شعور البعض بعدم الانعكاس المباشر للمليارات التي تُنفق، شدد "إبراهيم" على أن رسالة الرئيس الأساسية للمواطن كانت مفادها: "نحن نرى جيداً كل ما يحدث ونشعر بمعاناتكم"، وأكد الخبير الاقتصادي أن القيادة السياسية تتلقى تقارير مستمرة وتستمع لشكاوى المواطنين بشكل مباشر، ولا تعتمد في تقييمها للوضع على تقارير الوزراء أو رئيس الحكومة فقط، بل تتابع "نبض الشارع" عن كثب.
وبيّن الدكتور هشام إبراهيم أن الرئيس أرسى مبدأ "المكاشفة" بين جميع الأطراف (الرئاسة، الحكومة، والمواطن). وأوضح أن الرئيس وجه رسالة مبطنة لكل وزير تفيد بأنه يمتلك أجهزة رقابية ومعلوماتية ترفع له تقارير مستقلة ودقيقة تقيّم أداء كل وزارة وجهة حكومية. واختتم الخبير الاقتصادي تصريحاته بالتأكيد على أن توجيهات الرئيس تلزم الحكومة بعرض الأمور بأعلى درجات الموضوعية والشفافية، وأن المتابعة الرئاسية الدقيقة تضمن وضع كل مسئول أمام مسئولياته الحقيقية تجاه المواطن.