تحل خلال عام 2026 مئوية ميلاد الفنان رشدي أباظة، أحد أبرز نجوم السينما المصرية وأكثرهم حضورًا وجاذبية على الشاشة، والذي استطاع على مدار مسيرته الفنية أن يتحول من شاب دخل عالم التمثيل بالصدفة إلى نجم جماهيري صاحب مدرسة خاصة في الأداء والحضور.
كمال بركات .. أول من اكتشف موهبة رشدي أباظة
ورغم أن رشدي أباظة لم يكن يخطط في بداياته لأن يصبح ممثلًا، فإن الصدفة لعبت دورًا حاسمًا في دخوله عالم السينما، بعدما اكتشفه المخرج كمال بركات عام 1948، لتبدأ بعدها رحلة امتدت لعقود وقدم خلالها ما يقرب من 170 فيلمًا تنوعت بين الرومانسية والكوميديا والأكشن والدراما.
كمال بركات.. مكتشف رشدي أباظة
وجاءت الصدفة بعدما التقى كمال بركات رشدي أباظة في إحدى صالات البلياردو عام 1948، ولاحظ أن شخصيته ومواصفاته الشكلية تؤهله للعمل في السينما، فدفعه إلى خوض التجربة، وكان دخوله إلى الفن أقرب إلى المغامرة منه إلى مشروع واضح المعالم، فلم يكن يخطط لأن يصبح ممثلًا، لكنه كان يميل إلى الشهرة ولفت الأنظار.
المليونيرة الصغيرة.. البداية أمام فاتن حمامة
جاءت أولى خطوات رشدي أباظة السينمائية من خلال فيلم المليونيرة الصغيرة، الذي شارك في بطولته أمام الفنانة فاتن حمامة، إلا أن الفيلم لم يحقق النجاح الذي كان يمكن أن يلفت الأنظار إلى الممثل الشاب.
لكن رشدي لم يتوقف، ومع بدايات خمسينيات القرن الماضي بدأ يشارك في مجموعة من الأفلام التي لم يكن بطلها الأول، إلا أن بعضها حقق نجاحًا جماهيريًا لافتًا، ومن بينها جعلوني مجرمًا والأسطى حسن، فهذه المشاركات أتاحت له فرصة اكتساب الخبرة وإثبات قدرته على تقديم شخصيات مختلفة، قبل أن تأتي المحطة الأهم في مسيرته مع المخرج عز الدين ذو الفقار.
عز الدين ذو الفقار.. صاحب الفضل في تثبيت موهبته
آمن المخرج عز الدين ذو الفقار بموهبة رشدي أباظة، وبدأ في منحه أدوارًا أكثر تأثيرًا، ساعدته على الانتقال من مجرد وجه جديد إلى ممثل يمتلك أدواته وحضوره الخاص،وقدم رشدي أباظة مع ذو الفقار مجموعة من الأعمال التي حققت نجاحًا جماهيريًا كبيرًا، من بينها إني راحلة، وطريق الأمل، امرأة في الطريق، و رد قلبي ، ليبدأ اسمه في التوهج بين نجوم الشاشة.
ومع مرور السنوات، نضجت موهبته ولمع اسمه، حتى جاءت عام 1959 واحدة من أهم محطات مشواره، عندما أسند إليه فيلم الرجل الثاني كبطولة مطلقة، ليصبح العمل نقطة فارقة في مسيرته بعد نحو عشرة أعوام من ظهوره الأول في السينما.
170 فيلمًا.. مسيرة صنعت نجومية استثنائية
امتدت رحلة رشدي أباظة السينمائية لسنوات طويلة، قدم خلالها نحو 170 فيلمًا، واستطاع أن يتحرك بين أنماط وشخصيات متباينة، فلم يحصر نفسه في قالب واحد، فقد لعب دور الأرستقراطي صاحب الملامح الراقية والكاريزما، كما قدم ابن البلد الشعبي، والرجل الرومانسي، والشخصية الشريرة، والبطل الذي يخوض المغامرات والصراعات، إلى جانب أدواره الكوميدية.
ومن أبرز الأعمال التي أصبحت علامات في تاريخه الفني ملاك وشيطان، الزوجة 13، تمر حنة، وصراع في النيل، الرجل التاني، وغيرها من الأفلام التي لازالت باقية حتى الآن .