عميد طب قصر العيني سابقا: حقن الخلايا الجذعية في عيادات التجميل نصب وممنوع

الأربعاء، 26 أغسطس 2026 07:21 م
عميد طب قصر العيني سابقا: حقن الخلايا الجذعية في عيادات التجميل نصب وممنوع الدكتور فتحي خضير، العميد الأسبق لكلية طب قصر العيني

كتب محمد شعلان

كشف الدكتور فتحي خضير، العميد الأسبق لكلية طب قصر العيني والمنسق العام للجنة الإطار المؤسسي للخلايا الجذعية، عن تطورات علمية غير مسبوقة في مجال العلاج الجيني والخلايا الجذعية، مؤكداً أن العلم الحديث توصل إلى تقنيات قادرة على علاج الأمراض المستعصية وعكس عملية الشيخوخة، بحيث يمكن استعادة الكفاءة الوظيفية لأعضاء الجسم لتبدو أصغر سناً بعشرات السنوات.

وأطلق د. خضير خلال حوار ببرنامج الستات مايعرفوش يكدبوا، على قناة سي بي سي، تحذيراً شديد اللهجة للمواطنين من الانسياق وراء الإعلانات المضللة في بعض عيادات التجميل التي تدعي العلاج بـ "الخلايا الجذعية".

 

ترزي الجينات.. ثورة "كريسبر" لعلاج الخلل الجيني والسرطان

وأوضح د. خضير أن الحمض النووي (DNA) في جسم الإنسان يعمل كمصنع لإنتاج البروتينات التي تشكل كافة خلايا الجسم، ومع مرور الزمن والتعرض للعوامل البيئية، يتعرض هذا الحمض للتلف والشيخوخة، مما يؤدي إلى إنتاج بروتينات مشوهة تسبب أمراضاً خطيرة أبرزها السرطان.

وأشار إلى أن الثورة العلمية الحقيقية بدأت عام 2012 باكتشاف تقنية (كريسبر - CRISPR Cas9) على يد عالمتين حازتا على جائزة نوبل، وهي تقنية مستوحاة من النظام المناعي للبكتيريا، وتعمل بمثابة "ترزي" أو مقص جيني، يقوم بقص الجزء التالف أو المعيب من الشريط الجيني واستبداله بجزء سليم، مما يضمن عمل الخلايا بكفاءة طوال العمر.

 

نجاحات مبهرة في القضاء على أمراض مستعصية

وأكد د. خضير أن هذه التقنية لم تعد مجرد خيال علمي، بل تم تطبيقها بنجاح على البشر، حيث نجح العلماء في علاج مرض "أنيميا الخلايا المنجلية لدى الأطفال، وهو مرض وراثي يسبب تشوهاً في كرات الدم الحمراء، وذلك عن طريق استبدال الجين المعيب بجين سليم، كما تم استخدام نفس التقنية لعلاج أمراض مناعية ووراثية أخرى مثل متلازمة الشيخوخة المبكرة عند الأطفال.

وفي مفاجأة علمية كبرى، أعلن د. خضير أن الأبحاث المعملية التي استمرت لنحو 12 عاماً على 1200 قرد، أثبتت نجاح تقنية إصلاح الجينات في تصغير الوظائف الحيوية لخلايا الجسم بنسبة 75%.

وأشار إلى أن التجارب السريرية لتطبيق "عكس الشيخوخ"  على البشر قد بدأت بالفعل في الولايات المتحدة الأمريكية في شهر مايو الماضي للمتطوعين، وقد اجتازت المرحلة الأولى (إثبات الأمان)، وتمر حالياً بالمرحلتين الثانية والثالثة (إثبات الفعالية والتطبيق على نطاق واسع)، موضحاً أن الهدف ليس مجرد إطالة العمر، بل "استدامة الصحة" (Longevity)، بحيث يعيش الإنسان حياته بصحة جيدة دون أمراض شيخوخة.

 

تحذير عاجل: فوضى "الخلايا الجذعية" في العيادات مجرد "نصب"

وشن د. فتحي خضير هجوماً حاداً على الممارسات الخاطئة التي تتم في بعض العيادات تحت مسمى "الخلايا الجذعية"، موضحاً الحقائق العلمية الآتية:
البلازما ليست خلايا جذعية: حقن البلازما الغنية بالصفائح الدموية (PRP) المستخلصة من دم المريض، هي مجرد صفائح دموية، ولا تحتوي إطلاقاً على خلايا جذعية.

 

أمبولات الوهم

حذر بشدة من أي طبيب يفتح "أمبولاً" جاهزاً ويدعي أنه يحتوي على خلايا جذعية، سواء زعم أنها مستخلصة من (الأبقار، أسماك السلمون، أو النباتات)، مؤكداً أن هذا "نصب وممنوع تماماً".

 

المصدر الوحيد المعتمد

الخلايا الجذعية الحقيقية لا يمكن أخذها إلا من المريض نفسه (من الدهون أو نخاع العظم) وإعادة حقنها له.
أجنة الاستنساخ: استخدام الخلايا الجذعية الجنينية في العلاجات هو أمر غير مرخص وغير مصرح به قانونياً وعلمياً في الوقت الحالي.

واختتم د. خضير تصريحاته بتوجيه نصيحة للمواطنين بضرورة الوعي الطبي وعدم الانسياق وراء أي علاج لم يمر بالمراحل الثلاث للتجارب السريرية المعتمدة لضمان أمانه وفعاليته، مشدداً على أن الوقاية واستدامة الصحة هي المستقبل الحقيقي للطب العقلاني.


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة