تناول برنامج «فتاوى الناس»، المذاع عبر قناة «الناس»، حكم من بدأ الصلاة ثم تذكر أنه لم يتوضأ، وما يجب عليه فعله إذا اكتشف ذلك أثناء الصلاة، خاصة عند أدائها في جماعة وشعوره بالحرج من الخروج أمام المصلين.
الوضوء شرط أساسي لصحة الصلاة
واستضاف البرنامج الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الذي أوضح أن الوضوء شرط أساسي من شروط صحة الصلاة، وأن الصلاة لا تصح بدونه، حتى إذا استمر الشخص في صلاته وأتمها مع الجماعة.
ماذا تفعل إذا تذكرت عدم الوضوء أثناء الصلاة؟
وأكد أمين الفتوى أن من تذكر أثناء الصلاة أنه على غير وضوء، فالأولى والأصح أن يخرج منها فورًا، ثم يتوضأ ويعود لأداء الصلاة، مشددًا على أن الاستمرار فيها بعد التأكد من عدم الطهارة لا يجعلها صلاة صحيحة.
الحرج أمام المصلين لا يجعل الصلاة صحيحة
وأوضح علي فخر أن الشخص إذا شعر بحرج شديد من مغادرة الصف واستمر واقفًا بين المصلين، فإن الصلاة لا تُحتسب له، وعليه بعد انتهاء الإمام أن يتوضأ ويعيد الصلاة، مشيرًا إلى أن الأفضل أن يخرج بصورة طبيعية للوضوء ثم يعود لإدراك الصلاة في وقتها.
تأخير الصلاة حتى خروج وقتها «الخيار الأسوأ»
وأشار أمين الفتوى إلى أن تأجيل الصلاة حتى يخرج وقتها ثم قضاؤها يُعد الخيار الأسوأ، لأنه يفوّت على المسلم أداء الصلاة في وقتها، مستشهدًا بقوله تعالى: «إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا».
الحرج الاجتماعي لا يبرر الاستمرار دون وضوء
وشدد على ضرورة الاستغفار والتوبة والحرص على التأكد من الطهارة قبل الدخول في الصلاة، مؤكدًا أن الحرج الاجتماعي لا ينبغي أن يدفع المصلي إلى الاستمرار في صلاة يعلم أنها غير صحيحة.
كما أكد أنه لا ينبغي الشعور بالخجل أو التردد في مغادرة الصلاة عند اكتشاف عدم الوضوء، لأن الخروج في هذه الحالة هو التصرف الصحيح شرعًا، ويهدف إلى الحفاظ على صحة العبادة وأدائها وفق أحكامها.