حذر الدكتور عامر الشوبكي، الخبير الاقتصادي والمتخصص في شؤون النفط، من تداعيات الصراع المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران على الاقتصاد العالمى، مؤكدًا أن أزمة الطاقة الحالية تمثل تهديدًا كبيرًا لأمن الإمدادات، في ظل عدم وضوح المدى الزمني لاستمرارها.
وأوضح عامر الشوبكي، خلال مداخلة عبر زووم لقناة إكسترا نيوز، أن خطورة الأزمة لا ترتبط فقط بالتطورات الحالية، وإنما أيضًا باحتمالات توسع المواجهة وفتح الباب أمام تداعيات أكبر، خاصة إذا اشتد الخناق الاقتصادي على إيران وازدادت الضغوط على اقتصادها الداخلي.
ارتفاع أسعار النفط والمشتقات
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن الأسواق تشهد ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار النفط، مع وصول خام برنت إلى نحو 90 دولارًا للبرميل، مؤكدًا أن الأزمة لا تقتصر على الخام، وإنما تمتد إلى المشتقات النفطية، وعلى رأسها الديزل والبنزين ووقود الطائرات.
ولفت إلى ارتفاع هوامش التكرير بصورة كبيرة، موضحًا أن هامش تكرير الديزل، الذي كان يدور في مستويات تقترب من 25 دولارًا، ارتفع بشكل حاد خلال الأزمة، ما يعكس حجم الضغوط التي تواجه سوق المشتقات النفطية عالميًا.
تداعيات إغلاق مضيق هرمز
وأكد الشوبكي أن أي اضطراب مستمر في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز ستكون له انعكاسات مباشرة على أسواق الطاقة العالمية، باعتبار المضيق أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط والغاز.
وأضاف أن التهديدات المرتبطة بالمضيق تتزامن مع أزمة أخرى في سوق الغاز الطبيعي المسال، ما يجعل الأزمة الحالية "مركبة"، وتتجاوز تأثيراتها أسواق النفط إلى مختلف قطاعات الطاقة.
وأشار إلى أن توقف أو تراجع الإمدادات القطرية من الغاز المسال يمثل عامل ضغط إضافيًا على الأسواق، خاصة أن قطر توفر نسبة كبيرة من الإمدادات العالمية، وهو ما يزيد احتياجات الدول المستوردة ويدفع نحو ارتفاع المنافسة على الشحنات المتاحة.
وشدد على أن اجتماع أزمات النفط والمشتقات والغاز، إلى جانب استمرار التوترات الجيوسياسية، يجعل الاقتصاد العالمي أمام مرحلة شديدة الحساسية، خصوصًا مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن مدة الأزمة وإمكانية توسعها.