أكد اللواء أركان حرب أسامة كبير، المستشار بكلية القادة والأركان، أن القوات المسلحة المصرية تقف على أهبة الاستعداد للتعامل مع أي تهديدات خارجية قد تمس الأمن القومي للبلاد، مشدداً على أن العقيدة العسكرية المصرية ترتكز على حماية حدود الوطن ومقدراته، مع التحلي بالحكمة الاستراتيجية لعدم الانجرار إلى صراعات غير مبررة تستنزف موارد الدولة.
جاهزية قتالية بنسبة 100%
وأوضح اللواء أسامة كبير خلال مداخلة هاتفية ببرنامج الحياة اليوم، مع الإعلامي محمد مصطفى شردي، أن الحديث عن جاهزية القوات المسلحة ليس أمراً جديداً، بل هو عقيدة راسخة ومستمرة، مشيراً إلى أن كافة الأفرع الرئيسية للجيش، سواء القوات الجوية، البرية، الدفاع الجوي، أو حرس الحدود، جاهزة بنسبة 100% بكفاءة قتالية عالية ومنظومة تسليح متطورة جداً، وأضاف أن المقاتل المصري يتمتع باحترافية تدريبية وروح معنوية عالية تسبق الجميع، وهي متأصلة في عقيدته على مدار التاريخ.
طوق من النار على كافة الاتجاهات الاستراتيجية
واستعرض اللواء "كبير" حجم التحديات والمخاطر التي تحيط بمصر، مؤكداً أن التوزيع الاستراتيجي للقوات المسلحة يكفي لردع ودحر أي خطر في توقيت التهديد. وفصّل التهديدات على النحو التالي:
الاتجاه الغربي (ليبيا): أشار إلى أن الأزمة مستمرة منذ ثورة فبراير 2011 وسقوط نظام القذافي، وما تلاها من انقسامات وصراعات، حتى تمكن المشير خليفة حفتر من فرض السيطرة والتهدئة في الشرق الليبي مؤخراً، رغم بقاء بعض التوترات.
الاتجاه الجنوبي (السودان): تطرق إلى الصراع الدائر منذ أبريل 2023 بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، وما نتج عنه من كوارث إنسانية ومذابح، مؤكداً متابعة مصر الدقيقة للوضع وتوقيعها اتفاقية دفاع مشترك مع السودان في عام 2022.
الاتجاه الشمالي الشرقي (غزة): حذر من الكارثة الجارية في قطاع غزة واحتلال الجيش الإسرائيلي لمحور فيلادلفيا، مشدداً على أن دائرة الخطر تحيط بمصر من كافة الاتجاهات.
رفض دعوات الحرب.. وعقيدة "الدفاع عن الوطن"
ورداً على الأصوات التي تطالب بالتدخل العسكري المباشر وخوض حروب، شدد المستشار بكلية القادة والأركان على خطورة هذا الطرح، موضحاً أن دور وزارة "الدفاع" يتجسد في اسمها، وهو الذود عن الحدود السياسية والجغرافية للدولة.
وأكد أنه من غير المنطقي الانجرار إلى حرب لم تمس حدودنا بشكل مباشر، لأن الحروب تعني سحب مجهود الدولة ومواردها نحو العمليات العسكرية على حساب التنمية والإصلاح، وهو ما ترفضه القيادة المصرية الحكيمة.
إحباط مخططات إسرائيل لتوسيع رقعة الصراع
وكشف اللواء أسامة كبير أن إسرائيل تتمنى وتدفع نحو توسيع دائرة الصراع وجر مصر والمنطقة إليه، وهو المخطط الذي تقف مصر أمامه بحزم، وأوضح أن من ثوابت الأمن القومي المصري والإقليمي هو "منع توسيع دائرة الصراع"، لافتاً إلى أن مصر توظف ثقلها الدبلوماسي وعلاقاتها القوية والمشتركة مع القوى العظمى (مثل الولايات المتحدة وروسيا) لضبط المشهد.