أكدت الكاتبة والمحللة السياسية الدكتورة تمارا حداد، أن انعقاد جلسة مجلس الأمن الدولي المرتقبة لمناقشة القضية الفلسطينية يمثل خطوة مهمة، في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وقالت تمارا حداد خلال مداخلة عبر زووم من رام الله لقناة إكسترا نيوز، إن أهمية الجلسة لا يجب أن تقتصر على إصدار الإدانات، وإنما ينبغي أن تتحول المناقشات إلى إجراءات ملموسة على الأرض، تشمل وقف إطلاق النار، حماية المدنيين، إدخال المساعدات الإنسانية، ودعم جهود إعادة الإعمار.
قوات حماية دولية للفلسطينيين
وأشارت إلى أن الواقع الحالي يتطلب بحث نشر قوات حماية دولية في الضفة الغربية وقطاع غزة، بهدف حماية الشعب الفلسطيني وتعزيز صموده على أرضه، محذرة من استمرار مخاطر التهجير وتغيير التركيبة الديموغرافية.
وأضافت أن أي قرارات تصدر عن مجلس الأمن يجب أن تتضمن آليات واضحة للتنفيذ، داعية إلى بحث وضعها تحت الفصل السابع بما يضمن إلزام الأطراف بتنفيذها وفرض إجراءات على إسرائيل حال استمرار الانتهاكات.
تحذيرات من انفجار الضفة الغربية
وحذرت المحللة السياسية من أن الضفة الغربية تواجه مؤشرات متزايدة على احتمالات انفجار الأوضاع، في ظل الضغوط الاقتصادية والأمنية، واعتداءات المستوطنين، ومحاصرة القرى والمخيمات والبلدات، فضلًا عن نزوح الفلسطينيين وتهجير البدو في بعض المناطق.
وأكدت أن انفجار الأوضاع في الضفة لن يقتصر تأثيره على الداخل الفلسطيني، وإنما سيمتد إلى الأمن الإقليمي واستقرار منطقة الشرق الأوسط، مشددة على أن الحلول الأمنية وحدها قد تحقق نتائج تكتيكية مؤقتة، لكنها لا تعالج جذور الصراع.
وحول الموقف الأمريكي، أوضحت حداد أن قرار واشنطن داخل مجلس الأمن سيتحدد وفق صياغة القرار ومضمونه، مشيرة إلى إمكانية استخدام حق النقض إذا رأت أن القرار يمس أمن إسرائيل، أو الامتناع عن التصويت إذا ارتبط بتعزيز الأمن والاستقرار وتنفيذ مسار السلام.
وفيما يتعلق بمرحلة ما بعد الحرب، توقعت حداد أن تتناول المناقشات تنفيذ خطة السلام، وانسحاب القوات الإسرائيلية، ونزع السلاح، إلى جانب إعادة الإعمار وإدخال المساعدات الإنسانية.
وأشارت إلى أهمية اللجنة الوطنية باعتبارها مرحلة انتقالية، وصولًا إلى إعادة بناء نظام سياسي فلسطيني موحد يضم الضفة الغربية وقطاع غزة، مؤكدة أن توحيد الصف والحفاظ على الوحدة الترابية والمؤسساتية يمثلان مسؤولية فلسطينية أساسية.