رصد موقع "برلماني"، المتخصص في الشأن التشريعى والنيابى، في تقرير له تحت عنوان: "لحماية حقوق الورثة.. النقض تقرر: لا إنفاذ للوصية بغير إجازة الورثة إلا بعد سداد الديون وفي حدود الثلث الشرعي"، استعرض خلاله حكماً قضائياً صادراً من محكمة النقض يضع ضوابط وشروط إنفاذ الوصية في حدود الثلث، قالت فيه: "قبل إنفاذ الوصية في حدود الثلث يجب على المحكمة استظهار عناصر التركة وتحديد صافي قيمتها"، وذلك في الطعن المقيد برقم 9256 لسنة 93 قضائية، وذلك في الطعن المقيد برقم 9256 لسنة 93 قضائية.
وبحسب "المحكمة": وأنه من المقرر - أيضاً - أن قواعد الميراث من النظام العام فلا يجوز مخالفتها أو التحايل عليها، وأن الاتفاق الذي ينطوي على التصرف في حق الإرث قبل انفتاحه لصاحبه واستحقاقه إياه، أو يؤدى إلى المساس بحق الإرث في كون الإنسان وارثاً أو غير وارث أو كونه يستقل بالإرث أم يشاركه فيه غيره هو اتفاق مخالف للنظام العام، إذ يعد تحايلاً على قواعد الميراث، فيقع باطلاً بطلاناً مطلقاً لا تلحقه الإجازة، وكانت الشريعة الإسلامية والقوانين الصادرة في شأنها هي الواجبة التطبيق في مسائل المواريث المتعلقة بالمصريين مسلمين وغير مسلمين داخلاً في نطاقها تعيين الورثة وتحديد أنصبتهم في الإرث وانتقال التركة إليهم.
ووفقا لـ"المحكمة": وإذ كانت أحكام المواريث تستند إلى نصوص شرعية قطعية الثبوت والدلالة وبينها القرآن الكريم بيانا محكما وقد استمد منها قوانين المواريث أحكامه، فإنها تعتبر بذلك متعلقة بالنظام العام لصلتها الوثيقة بالدعائم القانونية والاجتماعية المستقرة في ضمير المجتمع بما يمتنع معه التحايل عليها أو تبديلها مهما اختلف الزمان والمكان ومن ثم يكون لذوي الشأن إثارة ما قد يخالف هذه الأحكام سواء أكان ذلك في صورة دعوى مبتدأة أم في صورة دفع، وكانت الوصية تنفذ من غير إجازة الورثة في حدود ثلث التركة بعد سداد ديون الميت، وهو ما يوجب على المحكمة - إذا وصفت العقد بأنه وصية - أن تستظهر عناصر التركة وتقدرها في قيمتها ومقدار الثلث الذي يجوز فيه الإيصاء بغير إجازه وتتناول التصرف المطروح عليها لتتحقق مما إذا كان يدخل في حدود الثلث فتقضى بصحته فإن تجاوزت قيمته هذا النطاق قضت بصحة القدر الذي يدخل في حدوده.
وجاءت المبادئ القانونية والجوهرية في الحكم كالتالى:
1-حماية قواعد الميراث:
أكدت محكمة النقض أن قواعد الميراث من "النظام العام" ولا يجوز مخالفتها أو التحايل عليها بأي شكل من الأشكال، وأن الاتفاق على التصرف في الحق الإرثي قبل انفتاحه يقع باطلاً بطلانًا مطلقًا.2-الوصية وشرط الثلث: الوصية تنفذ دون إجازة الورثة بشرط ألا تتجاوز ثلث تركة الميت بعد سداد الديون.
3-الخطأ القانوني للحكم المطعون فيه:
قضى الحكم السابق بصورية عقد البيع واعتبره "وصية مضافة إلى ما بعد الموت" تنفذ في حدود الثلث، دون أن يقوم بالتحقق أصلاً من عناصر تركة المورث وتحديد صافي قيمتها لمعرفة ما إذا كانت العين الموصى بها تدخل فعلاً في حدود ثلث التركة أم تتجاوزه.
وإليكم التفاصيل كاملة: